بن لادن يتوعد الأميركيين بمزيد من الهجمات
آخر تحديث: 2003/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/23 هـ

بن لادن يتوعد الأميركيين بمزيد من الهجمات


في أول رد فعل على الشريط الصوتي الجديد لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي بثته الجزيرة مساء السبت، قال البيت الأبيض إن هذا الشريط هو رسالة تذكير بأن الحرب العالمية على الإرهاب مستمرة.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان، الذي يرافق الرئيس الأميركي في جولته الآسيوية، أنه لهذا السبب تواصل الولايات المتحدة معركتها ضد القتلة حيثما وجدوا، مشيرا إلى أن السلطات المختصة ستعمل على تحليل الشريط.

وكان بن لادن وجه في شريطه رسالة إلى الشعب الأميركي، وصم فيها الرئيس بوش وطاقم إدارته بالكذب لتضليل العالم، وحث الجنود الأميركيين في العراق على مغادرته ذاكرا أن بقاءهم إنما هو ظلم مركب.

وحذر الشعب الأميركي من استمرار القتال ضده ومواصلة ما وصفها بالعمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها.


بن لادن يحيي في رسالته من وصفهم بالمجاهدين في العراق، ويقول إن الولايات المتحدة تورطت في ما وصفها بمستنقعات دجلة والفرات، وحذر من التعاون مع قواتها أو أي حكم تقيمه فيه
وتوجه بن لادن إلى القوات الحليفة بالقول "وليعلم الظالمون أننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وإسبانيا واستراليا وبولندا واليابان وإيطاليا, ولا
يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية".

وحيا بن لادن في رسالته من وصفهم بالمجاهدين في العراق وخاصة في بغداد وبعقوبة والموصل والأنبار. وقال إن الولايات المتحدة تورطت في ما وصفها بمستنقعات دجلة والفرات، وحذر من التعاون مع قواتها أو أي حكم تقيمه فيه.

واعتبر زعيم تنظيم القاعدة أن الرئيس الأميركي جورج بوش في مأزق حرج. وأشار إلى أن هذا المأزق أجبر أميركا على "أن تستنجد بأوباش الناس وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب".

ووصف هذه الحرب بأنها حملة صليبية جديدة على العالم الإسلامي، وهي حرب مصيرية للأمة بأسرها لها العديد من التداعيات الخطيرة والآثار السيئة على الإسلام.

ودعا بن لادن من أسماهم شباب الإسلام في كل مكان ولا سيما في الدول المجاورة للعراق وفي اليمن إلى "الجهاد" ضد الاحتلال الأميركي.

وهاجم الداعين إلى الحل السلمي في العراق وقال "تعالت أصوات في العراق كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والأردن واليمن وغيرها تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة أو مع الغزاة من اليهود والصليبيين, بدلا عن القتال في سبيل الله".

أخطر بيان استراتيجي
وقد وصف عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية هاتين الرسالتين بأنهما أهم وأخطر بيان استراتيجي يصدر عن القاعدة وبن لادن، مشيرا إلى أنه يقدم صورة واضحة ومدروسة لرؤية القاعدة في الفترة القادمة في العراق وأميركا.

وأشار عطوان إلى أن الشريط الصوتي الجديد لبن لادن يؤكد أنه مازال على قيد الحياة لأنه تحدث عن مجلس الحكم الانتقالي في العراق وحكومة محمود عباس في فلسطين .

من جهته أكد د. ضياء الدين رشوان الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية بصحيفة الأهرام القاهرية أن الشريطين فيهما كثير من النقاط الجديدة ووجود نقطة مشتركة هي دول الخليج، مشيرا إلى أن ذلك يعطي صورة عن أولويات بن لادن في الفترة القادمة.

وقال إن بن لادن يرد كذلك على الجماعات الإسلامية التي بدأت تتمسك بالحل السلمي الديمقراطي لا سيما الجماعات الإسلامية في مصر التي بدأت تتعايش مع النظام السياسي والحياة السياسية المصرية، مشيرا إلى أنه وسع في هذين الشريطين من الجبهة التي يتعامل معها لتشمل أميركا ودولا أوروبية وآسيوية وعربية وإسلامية ، كما تشمل إسلاميين.

أما هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن فأشار إلى أن رسائل بن لادن متجددة دوما، موضحا أن الرسالة للشعب الأميركي هي رسالة مزدوجة بمعنى الترغيب والترهيب وفحواها أن بوش هو الذي أوصل الأمور إلى هذا التعقيد وأنه دمية في يد الصهاينة ويجب على القوات الأميركية أن تنسحب من العراق.

وقال إن رسالته للشعب العراقي تحاول التحريض على مواصلة مواجهة الأميركان والتأكيد على براءته من حزب البعث.

اترك العراق وشأنه

عراقيا انتقد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي ما جاء في رسالتي بن لادن، وقال إن الدين النصيحة وعلى بن لادن أن يرفع يده عن العراقيين الذين لديهم مشاكل كثيرة وأكبرها قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن العراقيين لديهم مراجع دينية كثيرة قادرة على إعطاء النصيحة.

وأشار إلى أنه لا يعتقد أن رسالة بن لادن ستجد لها أي صدى في العراق لأن ما سماها ظاهرة العمل الإرهابي الذي يتخذ من الإسلام السياسي غطاء له ظاهرة غريبة في العراق، مؤكدا أن الفراغ الأمني الذي حدث في العراق بعد الاحتلال هو الذي جاء بمن وصفهم بالمقاتلين الأجانب إلى البلد "لكي يعبثوا بالوضع الأمني فيه".

وتابع المواطنون العراقيون عبر شاشات التلفزة التسجيل الصوتي لبن لادن. وتفاوتت ردود أفعالهم بين من اعتبر الخطاب مجرد كلام لن يؤثر على اقتناعات الشعب العراقي, وبين من تساءل عن إمكان تنفيذ بن لادن بالفعل للتهديدات التي أطلقها.

المصدر : الجزيرة + وكالات