مؤيدون لمقتدى الصدر عقب صلاة الجمعة (الفرنسية)

شارك الآلاف من سكان مدينة الصدر في تظاهرات أمس بعد صلاة الجمعة لدعم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي دعا إلى إقامة حكومة ظل.

ودعا الشيخ عبد الهادي الدراجي في خطبة الجمعة التي أقيمت خارج حسينية "الأحرار" في مدينة الصدر المصلين إلى القيام بمظاهرة سلمية بعد انتهاء صلاة الجمعة تأييدا لحكومة الصدر التي "ستنتخب من قبل أبناء الشعب العراقي".

كما سارت تظاهرات أخرى في مدينة الكوفة قرب النجف وأخرى في البصرة، وكانت تظاهرات مشابهة جرت الأربعاء والخميس في النجف.

وكان الصدر أشار إلى عزمه تشكيل "حكومة" موازية لمجلس الحكم الانتقالي، لكنه أرجأ الأربعاء تشكيل هذه الحكومة موضحا أنه "حتى الآن لم تحصل تظاهرات دعم شعبية لهذه الحكومة".

مقتل أميركيين

مظاهرات ضد القوات الأميركية في كربلاء (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء قتل عدد من الجنود الأميركيين وأصيب آخرون بجراح في أنحاء متفرقة من العراق.

فقد أعلن متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين وشرطيين عراقيين قتلوا فجر أمس الجمعة في هجوم بمدينة كربلاء جنوبي بغداد. كما قتل جندي أميركي وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلة ببغداد.

وفي كركوك انفجرت سيارة قرب مقر قيادة قوات الاحتلال، وقال قائد شرطة المرور بالمدينة صباح بهلول إنه نجا من محاولة اغتيال قبل منتصف الليل.

وفي هجوم آخر سقط صاروخ آر بي جي على مقر حركة الوفاق الوطني العراقي في المدينة، كما قتلت والدة مواطن كردي في كركوك -يشتبه بأنها تتعاون مع الأميركيين- لدى انفجار قنبلة وضعت في حديقة منزلها.

وفي مدينة أربيل أعلن مصدر بوزارة الداخلية أن شخصا يقود سيارة مفخخة حاول بعد ظهر أمس اقتحام مبنى الوزارة وسط المدينة. وأضاف أن حراس المبنى أطلقوا النار على سائق السيارة التي كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات فأردوه قتيلا.

المساعي السياسية

إياد علاوي يصافح محاضر محمد أثناء قمة بوتراجايا (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي أعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي إياد علاوي أن المجلس سيحاول احترام المهلة التي حددها قرار مجلس الأمن الخميس والذي طالب بوضع برنامج قبل 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم يؤدي إلى تنظيم انتخابات في البلاد.

وفي تطور آخر التقى الرئيس الإيراني محمد خاتمي رئيس مجلس الحكم الانتقالي والوفد المرافق له على هامش القمة الإسلامية وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب في العراق. واعتبر خاتمي أن "مجلس الحكم الانتقالي العراقي قادر على تحضير مسودة دستور تتوافق مع الهوية الثقافية والدينية للشعب العراقي وتقديمه لاستفتاء".

قرار مجلس الأمن
وعلى الصعيد الدولي أكدت الأمم المتحدة أمس أن اعتماد مجلس الأمن القرار 1511 لا يعني أن القوات الأجنبية وغالبيتها الكبرى من الأميركيين في العراق يمكنها أن ترفع علم الأمم المتحدة.

وأوضح فريد إيكهارد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس أن "قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة تعمل ضمن شعاراتها الخاصة ولا يمكنها استخدام علم أو شعار الأمم المتحدة".

كوفي أنان (الفرنسية)
ومن جهة أخرى أضاف إيكهارد "أن الموقف الأمني لا يسمح لنا بإرسال أي موظفين إضافيين إلى العراق". وقال إن أنان سيقوم بمهامه بموجب القرار "واضعا في اعتباره مسؤوليته الخاصة عن أمن موظفيه".

ومن جهتها أبدت الهند التي تتعرض لضغط أميركي لإرسال قوات إلى العراق رد فعل متباين أمس إزاء قرار مجلس الأمن قائلة إنه لم يكن محددا بصورة كافية بشأن وضع جدول زمني لإعادة السيادة للعراقيين.

وفي أنقرة قال مسؤول أميركي إن واشنطن التي تواجه معارضة عراقية معلنة لانضمام جنود أتراك إلى القوات الأميركية في العراق تحاول رسم دور لهم يرضي كلا من أنقرة ومجلس الحكم العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات