جنود أميركيون يبكون أحد زملائهم الذي قتل في تكريت أمس (الفرنسية)

قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العسكرية الأميركية وشرطيان عراقيان عندما تعرضت دوريتهم لهجوم من أسطح مبان في مدينة كربلاء العراقية باستخدام قذائف صاروخية وبنادق من طراز أيه كيه-47.

وصرح متحدث عسكري أميركي بأن أربعة من الشرطة العسكرية الأميركية وخمسة من الشرطة العراقية أصيبوا أيضا في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

كما أعلنت القوات الأميركية أنها استعادت في عملية مشتركة مع القوات العراقية مقر المجلس البلدي في مدينة الصدر ببغداد، متهمة أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالاستيلاء عليه. وأضافت أن المجلس الشرعي استعاد مكانه بعد عملية شاركت فيها ست دبابات وعدد من الآليات المدرعة الأميركية.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن أربعة مواطنين أردنيين لقوا مصرعهم إثر اصطدام سيارتهم بدبابة أميركية في منطقة خان ضاري غربي بغداد.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق قتلت قوات الاحتلال البريطاني بالرصاص مدنيا عراقيا أمس بحجة تعرضها لإطلاق نار في المدينة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن مركبتين عسكريتين أرسلتا لفض نزاع بين مجموعتين من المدنيين فتعرضتا للنيران مما اضطر الجنود لإطلاق النار.

قوات الاحتلال تعزز تواجدها العسكري بمدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)
وفي شمالي العراق أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن سيارة انفجرت بالقرب من مقر قيادة قوات التحالف في مدينة كركوك.

وقال قائد شرطة المرور في المدينة صباح بهلول إنه نجا من اعتداء استهدفه قبل منتصف الليل.

وقتلت والدة مواطن كردي في كركوك يشتبه الناس بأنها تتعاون مع الأميركيين لدى انفجار قنبلة وضعت في حديقة منزلها في حي القادسية، كما أعلن متحدث باسم الشرطة العراقية في المدينة.

وفي هجوم آخر سقط صاروخ (RBG) على مقر حركة الوفاق الوطني العراقي الذي يتزعمه الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي إياد علاوي في كركوك. وكان محمد خورشيد مساعد وزير الداخلية العراقي موجودا في المقر لحظة وقوع الهجوم، لكنه لم يكن هو المستهدف على ما يبدو. وألحق الصاروخ أضرارا بسيارة كانت متوقفة بالقرب من بوابة المقر لكنه لم يسفر عن إصابات.

وفي مدينة أربيل أعلن مصدر بوزارة الداخلية أن شخصا يقود سيارة مفخخة حاول بعد ظهر أمس اقتحام مبنى الوزارة وسط المدينة. وأضاف أن حراس المبنى أطلقوا النار على سائق السيارة -التي كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات- فأردوه قتيلا.

تصريحات بوتين
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القرار الذي تبناه مجلس الأمن بشأن العراق لم يوفر الشروط اللازمة لمشاركة بلاده وفرنسا وألمانيا عسكريا في العراق ولا لتقديم مخصصات مالية لجهود إعادة الإعمار هناك.

بوتن في تصريحات للجزيرة بماليزيا
واعتبر بوتين في مقابلة أجراها معه مراسل الجزيرة في مدينة بوتراجايا الماليزية حيث تعقد القمة الإسلامية أن القرار يمثل خطوة إلى الأمام من شأنها أن تضاعف من أهمية دور الأمم المتحدة في قضية التسوية.

من جهته عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن امتنانه لموافقة مجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار، وقال بوش في كلمة ألقاها في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا إن الولايات المتحدة تعتزم إرساء دعائم الاستقرار في العراق، وإنها تتبع خطة منتظمة للوصول إلى هذا الهدف.

كما رحبت اليابان بالقرار، وقالت إنه سيساعد على تمهيد الطريق أمامها كي ترسل قوات إلى العراق.

وأثنى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على توافق أعضاء مجلس الأمن، مشددا على أن هدف المنظمة الدولية هو إحلال الاستقرار والسلام في عراق مستقل وذي سيادة في أقرب وقت.

كما أعلن مجلس الحكم الانتقالي العراقي ترحيبه بالقرار، واعتبر عضو المجلس موفق الربيعي أن القرار سيحسن الأوضاع الأمنية للعراقيين ويعزز دور الأمم المتحدة في البلاد ويقلل من دور الولايات المتحدة. وأضاف أن القرار إلى جانب تقديم مساعدات مالية للعراق، يعطي متسعا من الوقت لمجلس الحكم للتحضير للانتخابات ووضع الدستور.

وكان مشروع القرار الأميركي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس، قد أثار تحفظات فرنسا وألمانيا وروسيا لأنه لا يتضمن تحديد فترة لإنهاء الاحتلال الأميركي للعراق. وخضع مشروع القرار لخمسة تعديلات منذ شهر أغسطس/ آب الماضي في محاولة لإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة.

القوات متعددة الجنسيات

واشنطن لا تتوقع مشاركة واسعة للقوات الدولية رغم تصويت مجلس الأمن بالإجماع على قرارها (الفرنسية)
وعلى صعيد متصل أفاد مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة لا تتوقع مشاركة واسعة في القوة المتعددة الجنسيات في العراق رغم صدور قرار مجلس الأمن بالإجماع.

وقال المسؤول في تصريح صحفي أدلى به في الطائرة الرئاسية التي تنقل بوش إلى آسيا "هناك قوات قليلة متوافرة في العالم والعديد من الدول لديها اهتماماتها وقيودها التي قد تقلل من قدرتها على المشاركة".

واعتبر أن قرار مجلس الأمن الجديد سيساعد على تقديم إمكانيات للدول للتشاور على صعيدها الوطني لتحديد ما إذا كانت قادرة أو لا على إرسال قوات.

وفي هذا الإطار قال المراقب المالي لوزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تتوقع أن تخفض بشكل ملحوظ عدد قواتها في العراق خلال الـ12 شهرا القادمة عندما تساهم دول أخرى بقوات عسكرية وتقوم القوات العراقية المحلية بدور متزايد في مجال الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات