فريق من الـFBI يبدأ التحقيق في انفجار غزة
آخر تحديث: 2003/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/21 هـ

فريق من الـFBI يبدأ التحقيق في انفجار غزة

الأمن الفلسطيني يحمي عملاء FBI من حجارة الشبان الفلسطينيين (الفرنسية)

بدأ فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) وخبراء شرعيون اليوم تحقيقات في الانفجار الغامض الذي استهدف قافلة دبلوماسية أميركية بقطاع غزة وأسفر عن مقتل ثلاثة من حراس الأمن الأميركيين وإصابة رابع بجروح خطرة.

ووصل الفريق إلى إسرائيل اليوم، وقال مسؤولون في واشنطن إن الفريق لا يعتزم السفر إلى قطاع غزة في الوقت الراهن وبدلا من ذلك سيعتمدون على الإسرائيليين في جمع وحفظ الأدلة على أن يفحص الفريق الأميركي تفاصيل الأدلة التي يعثر عليها. وكان فريق تحقيق أميركي اضطر أمس لمغادرة مكان الانفجار بعد أن تعرض للرشق بالحجارة من صبية فلسطينيين.

في هذه الأثناء قالت الشرطة الفلسطينية إنها اعتقلت ثلاثة فلسطينيين على الأقل للاشتباه في علاقتهم بعملية التفجير، وإنها تبحث عن اثنين آخرين فارين.

الانفجار كان من القوة بحيث دمر السيارة بالكامل (رويترز)
وقالت المصادر الفلسطينية إن الثلاثة اعتقلوا بعد تبادل لإطلاق النار لفترة قصيرة أثناء مداهمة لمخيم جباليا للاجئين في غزة الليلة الماضية، وعرف أن من بين المعتقلين أحمد صقر (25 عاما).

ويشتبه في أن المعتقلين أعضاء في لجان المقاومة الشعبية التي تضم عشرات المسلحين من مختلف الفصائل، وقد أكدت لجان المقاومة الشعبية اعتقال ثلاثة من عناصرها وطالبت بالإفراج عنهم. ونفت هذه اللجان أي علاقة لها بعملية الانفجار.

وكانت لجان المقاومة الشعبية قد تكونت مع نهاية عام 2000 بعد أشهر قليلة على اندلاع الانتفاضة الثانية وهي لا تحمل أي أيديولوجية سياسية، ولكنها تؤمن بالمقاومة المسلحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشكلت هذه اللجان من أعضاء سابقين في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات ورجال شرطة سابقين لينضم إليها فيما بعد عناصر في فصائل المقاومة المسلحة الأخرى.

وأعلنت لجان المقاومة من قبل مسؤوليتها عن تدمير ثلاث دبابات إسرائيلية من طراز ميركافا في هجمات على قوافل عسكرية أسفرت عن مقتل سبعة جنود إسرائيليين.

ونأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بنفسها عن هذا الانفجار، وقالت إن صراعها منحصر مع الإسرائيليين فقط.

تنديد

ياسر عرفات
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الأجهزة الأمنية اتخذت بالفعل إجراءات ملموسة. وقال للصحفيين في مقره برام الله "بعثنا قواتنا الأمنية لإجراء تحريات ونحن لم يغمض لنا جفن منذ أمس".

وكرر عرفات انتقاده للانفجار "نحن ندينه بشكل تام، إنه خطير للغاية وليس فقط ضد الأميركيين بل ضد الفلسطينيين قبل أن يكون ضد الأميركيين".

وألقت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي باللوم في وقوع التفجير على تراخي السلطة الفلسطينية في اتخاذ الإجراءات الأمنية وطالبت السلطة بإصلاحات لكبح النشطاء.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه كان يتعين على السلطة الفلسطينية أن تتصرف منذ وقت طويل للقضاء على المقاومة في كل صورها.

تعيينات
في غضون ذلك قالت مصادر الأمن الفلسطينية إن عرفات كلف مدير الأمن الوطني في غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة بالإشراف على التحقيق الفلسطيني في عملية التفجير، وإنه يعتزم لقاء المحققين الأميركيين اليوم.

وقد عين مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسة عرفات المجايدة رئيسا للجنة القيادية التي تشرف على جميع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة. ويأتي تعيين المجايدة في هذا المنصب ضمن سلسلة تعيينات أمنية جديدة تجريها السلطة الفلسطينية.

كما أعاد مجلس الأمن القومي في اجتماعه مساء الأربعاء تعيين اللواء غازي الجبالي مديرا للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية.

اقتحام رفح مجددا

لحظة وداع الشهيد وليد عبد الواحد في رفح (الفرنسية)
وفي مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة قال شهود عيان إن شرطيا فلسطينيا استشهد في اشتباك بالأسلحة النارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت المخيم خلال ساعات الليل. ويدعى الشهيد وليد عبد الواحد (32 عاما).

وقالت مصادر بمستشفيات إن ستة آخرين أصيبوا من بينهم أربعة دون سن الثامنة عشرة.

كما أفاد شهود عيان في حي البرازيل برفح بأن قوات الاحتلال هدمت منزلا يعود لأحد الفلسطينيين بذريعة البحث عن أنفاق تزعم أنها تستخدم في تهريب أسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات