اعتبر 66% من المشاركين في استطلاع للجزيرة نت أن تشكيل حكومة الظل العراقية التي دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل أيام هو نوع من أنواع التصعيد الشعبي الشيعي لمواجهة الاحتلال الأنغلوأميركي. ولم يؤيد هذه الفكرة 33.8% من المشاركين البالغ عددهم نحو 37 ألف زائر.

وأعلن الصدر يوم الجمعة الماضي نيته تشكيل حكومة أخرى معبرا عن عدم رضاه عن مجلس الحكم الانتقالي الذي شكلته إدارة الاحتلال. وتضم حكومة الظل التي اقترحها الصدر وزارات العدل والمالية والإعلام والداخلية والخارجية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما طالب الزعيم الشيعي قوات الاحتلال بالانسحاب من العراق.

وقلل مجلس الحكم الانتقالي من أهمية خطوة الصدر ووصف إعلانها بأنه عديم القيمة، وقال الرئيس الدوري للمجلس إياد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن مقتدى ليس جادا فيما سيفعله. في حين اعتبر الناطق باسم سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق تشارلز هيتلي أن الإعلان عن هذه الحكومة لا يستند إلى أي مصداقية أو أساس قانوني.

ويبدو أن الأغلبية رأت من خلال متابعتها للأوضاع في العراق أن مقاومة الاحتلال آخذة بالازدياد. وقد ارتفعت مؤخرا حدة الخلاف بين القوات الأميركية والعراقيين الشيعة الذين كان يتوقع منهم الاحتلال تأييدا على اعتبار أنه خلصهم من نظام صدام حسين المتهم باضطهاد الطائفة الشيعية.

ولم يتوان الصدر في أكثر من مناسبة في التعبير عن رفضه للوجود الأميركي بالعراق. فأعلن في أبريل/ نيسان الماضي تشكيل مليشيات مسلحة أطلق عليها اسم "جيش المهدي" والتي أعدها البعض خطوة للتهيؤ لمواجهة المحتل.

ورأت النسبة المتبقية من المصوتين وهي ليست بسيطة أن الأمور لا تسير نحو تصعيد مواجهة الشيعة للاحتلال، ربما لأن الصدر عند إعلانه عن الحكومة لم يطالب أنصاره بالاستعداد لمواجهة عسكرية بل على العكس طالبهم بالتظاهر السلمي للتعبير عن مناصرتهم لقراره.

وبالمقابل أعرب بعض المراقبين ومنهم الدكتور لقاء مكي عن عدم خشيتهم من طروحات الزعيم الشيعي، واستبعد في حديث للجزيرة حصول تصعيد من جانب الصدر معربا عن اعتقاده بأن توجهات مقتدى الأخيرة تمثل رد فعل على فراغ سياسي يعيشه العراق ولم يتمكن مجلس الحكم من احتوائه، إضافة لفقدان المجلس الصلة مع القوى الفاعلة في المجتمع.

المصدر : الجزيرة