محكمة ليبية تؤجل البت في قضية الإخوان المسلمين
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ

محكمة ليبية تؤجل البت في قضية الإخوان المسلمين

الأمين بلحاج
أرجأت محكمة الشعب الليبية أمس الأربعاء جلسة الاستئناف التي كان من المفترض أن تنظر فيها في قضية الإخوان المسلمين إلى 21 فبراير/ شباط العام المقبل.

وجاء قرار التأجيل بعد أن دخل 152 متهما بالعضوية في التنظيم المحظور إلى قاعة المحكمة الواقعة في مبنى أكاديمية الشرطة جنوب العاصمة طرابلس، وقد أصدر قاضي المحكمة بعد خمس دقائق من افتتاح الجلسة حكمه بإعادة تأجيل الجلسة.

وفي تعليق على نبأ التأجيل شكك المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين الليبية الدكتور الأمين بلحاج في وجود إرادة سياسية لدى القيادة الليبية بإحداث إصلاحات "طالما تحدثت عنها".

كما أبدى بلحاج في تصريح للجزيرة نت تخوفه "من النظرة الأمنية الضيقة التي ما زالت مسيطرة على أجهزة الدولة"، معتبرا أن محكمة الشعب لا تملك إرادتها في النظر في القضية.

وشدد على أنه حتى الآن "لم تتوفر بعد الحقوق الأساسية للمتهمين التي نصت عليها المعاهدات الدولية والتي صدقت عليها ليبيا ومنها المحاكمة العلنية وسرعة إجراء العدالة والحق في توكيل محام".

واعتبر أن بقاء 86 رجلا جلهم من أساتذة الجامعات والمهندسين والأدباء وطلبة الجامعات خلف القضبان لمدة تزيد عن خمس سنوات خسارة للمجتمع الليبي "خاصة أن هؤلاء المتهمين لم يقوموا بأي عمل سياسي ولم يستعملوا العنف مطلقا، بل كانت كل نشاطاتهم تدخل ضمن العمل الاجتماعي والثقافي".

وطالب ناطق الجماعة الرسمي السلطات الليبية بضرورة إطلاق سراح جميع سجناء الرأي دون تمييز، معتبرا أن مثل هذه الخطوة أحد أهم المؤشرات التي تدل على بوادر حدوث إصلاحات داخل ليبيا.

تأجيل مخيب للآمال

السنوسي بسيكري
من جهته اعتبر السنوسي بسيكري الباحث في مركز المنظور السياسي للدراسات والاستشارات أن تأجيل محاكمة المتهمين كان مخيبا لآمال الكثيرين من أبناء المجتمع الليبي من ذويهم وأقاربهم.

وقال في حديث للجزيرة نت إنه "ليس المطلوب من متخذي القرار في الدولة الليبية أكثر من تأمين محاكمة عادلة ومنح المتهمين حقوقهم القانونية في اختيار الدفاع عنهم، وتمكين الجمهور والمؤسسات الحقوقية من متابعة مجريات المحاكمة، فهل هذا كثير".

ودعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى توفير محاكمة عادلة لأعضاء الإخوان المسلمين الذين صدرت بحقهم أحكاما، وقالت المنظمة إن المتهمين لم يعرف عنهم استخدامهم للعنف أو التحريض عليه وإنما تم اتهامهم بسبب انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، ومنذ اعتقالهم في صيف 1998 لم يحظوا بمحاكمة عادلة.

وكانت محكمة الشعب أصدرت في فبراير/ شباط من العام الماضي أحكاما قاسية تراوحت بين الإعدام في حق المراقب العام للإخوان الدكتور عبد الله عز الدين أستاذ الهندسة النووية في جامعة طرابلس ونائبه الدكتور سالم أبو حنك رئيس قسم الكيمياء في جامعة قاريونس ببنغازي، والسجن المؤبد على 73 شخصية أخرى، وعشر سنوات على 11 متهما، في حين برأت المحكمة ساحة 66 شخصا تطالب نيابة المحكمة نفسها بإعادة محاكمتهم من جديد.

المصدر : الجزيرة