حماس توعدت إسرائيل بالثأر لما جرى للفلسطينيين في رفح (الفرنسية)

استخدمت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين بناء إسرائيل جدارا عازلا في عمق الضفة الغربية.

وتعتبر هذه هي المرة الـ78 التي تستعمل فيها الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار يدين إسرائيل.

ويصف مشروع القرار هذا الذي أعده الفلسطينيون وقدمته سوريا باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة الجدار العازل بأنه "غير شرعي استنادا إلى القانون الدولي" ويطلب وقف "بنائه وإلغاء قرار البناء".

وحصل مشروع القرار على عشرة أصوات وأحجمت أربع دول عن التصويت هي ألمانياوبريطانيا وبلغاريا والكاميرون. وبالإضافة إلى إدانة "الجدار الأمني" يجدد مشروع القرار التأكيد على معارضة مجلس الأمن "لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة وجميع النشاطات التي تؤدي إلى مصادرة الأراضي وضمها بفعل الأمر الواقع".

للمرة الثالثة في أقل من شهر استخدمت واشنطن الفيتو لحماية إسرائيل من قرارات مجلس الأمن (الفرنسية)

وكانت الولايات المتحدة استعملت حق النقض في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي ضد مشروع قرار يرغم إسرائيل على العودة عن قرارها بطرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. واستعملت حق النقض أيضا في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل بعد مقتل عدد من موظفي الأمم المتحدة.

بداية الترانسفير
في هذه الأثناء اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أمس أن قرار إسرائيل إبعاد 18 فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة هو بداية لعملية ترانسفير (طرد جماعي) للفلسطينيين. وأوضح أن قرار الإبعاد جزء من مؤامرة على الشعب الفلسطيني، واعتبر أن ما حصل عبارة عن "عملية ترانسفير بدؤوها بـ15 شخصا بشكل معلن لكنهم عمليا يمارسون هذه الجريمة ضد شعبنا منذ مدة طويلة".

وأعلنت مؤسسة الضمير لاحقا أن العملية شملت 18 فلسطينيا. وقالت مديرة المؤسسة خالدة جراء "إن تحليلنا لطبيعة القائمة يكشف أن القرار الإسرائيلي سياسي أكثر مما هو أمني كما يدعون (الإسرائيليون), والهدف من ورائه عقوبة جماعية وانتقام وتخويف للمعتقلين الآخرين".

وجاء تنفيذ الإبعاد بناء على أمر عسكري وقعه قائد اللواء الأوسط في الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الاحتلال في الضفة الغربية الجنرال موشيه كبلينسكي. ويقضي الأمر بنقل الأسرى وهم من سكان الضفة الغربية ومن المعتقلين إداريا دون محاكمة إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي على معبر إيريز وإبقائهم مدة 48 ساعة قبل السماح لهم بالانتقال إلى الجانب الفلسطيني في غزة.

اجتياح رفح
وعلى صعيد نتائج الاجتياح الإسرائيلي الثاني المستمر لمخيم رفح جنوبي غزة ارتفعت حصيلة الجرحى الفلسطينيين إلى خمسة بينهم جريحان في حالة حرجة وطفل في الثالثة عشرة من عمره.

ودمرت قوات الاحتلال أربعة منازل على الأقل واعتقلت أصحابها أثناء اجتياحها الجديد للمدينة وقصفت محول الكهرباء وخربت خط المياه الرئيسي فيها، فيما قامت الجرافات العسكرية بأعمال جرف وتخريب في أراضي فلسطينيين.

الخلافات داخل السلطة على الصلاحيات الأمنية تحول دون تشكيل حكومة مستقرة (الفرنسية)
حكومة قريع
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي قرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني البقاء في حالة انعقاد إلى حين وضع خطة عمل لمواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ولايزال موضوع تعيين حكم بلعاوي قائما بأعمال وزير الداخلية محل خلاف، إذ يميل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى إبقاء هذا المنصب شاغرا إلى حين انتهاء عمر حكومة الطوارئ، في حين يريد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسناده إلى بلعاوي.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أقرت نقل كافة المسؤوليات عن الأجهزة الأمنية إلى هذا المجلس الذي يترأسه عرفات ويشارك فيه رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والداخلية والمالية وقادة أجهزة الأمن ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات