تضارب الأنباء حول هوية القتلى ببيت حانون
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ

تضارب الأنباء حول هوية القتلى ببيت حانون

حطام السيارات الدبلوماسية الأميركية في بيت حانون (الفرنسية)

قتل أربعة أميركيين على الأقل وجرح آخر في انفجار لغم أرضي استهدف قافلة من العربات الدبلوماسية في قطاع غزة.

وقالت إذاعة إسرائيل إن قتلى الانفجار هم حراس أمن أميركيون، وأكدت الإذاعة أن مبعوث السلام الأميركي جون وولف لم يكن في القافلة الدبلوماسية التي تعرضت للهجوم صباح اليوم.

من جانبها ذكرت السلطة الوطنية الفلسطينية أن القتلى هم من مجموعة المراقبين الأميركيين الذين بدؤوا العمل مع الجانب الفلسطيني لتثبيت خطة خريطة الطريق على الأرض، وأن مهمة هؤلاء المراقبين كانت مراقبة الحواجز والطرق في المناطق الفلسطينية محل الخلاف مع الإسرائيليين.

وقال المسؤول الفلسطيني صائب عريقات في حديثه مع الجزيرة إن وولف كان يعمل على توقيع المزيد من العقود مع المراقبين للعمل في الأراضي الفلسطينية. وأشار إلى أن عدد المراقبين الأميركيين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية يبلغ حاليا 22، وأن السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية تقدمان لهم تقريرا يوميا في مجال عملهم، إذ يقوم الفريق بعد ذلك برفع تقريره النهائي لوزارة الخارجية الأميركية.

وقال عريقات إن المراقبين الأميركيين يحددون لأنفسهم آلية عمل واضحة، وإنهم يعلمون مسبقا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بكل خطواتهم والأماكن التي ينوون الذهاب إليها.

وأكد عريقات الذي قدم تعازيه لأهالي القتلى والشعب الأميركي أن القتلى ليسوا تابعين للاستخبارات الأميركية منوها إلى أن السلطة الفلسطينية تحاول احتواء الوضع من كل جوانبه مع الإدارة الأميركية، وأنها تسعى في هذا الإطار لتشكيل لجان تحقيق أميركية فلسطينية مشتركة.

وقالت مصادر أمنية إن الانفجار وقع عندما كانت قافلة مكونة من ثلاث سيارات تابعة للسفارة الأميركية متوجهة إلى غزة من معبر إيريز الرئيسي بين قطاع غزة وإسرائيل.

الشرطة الفلسطينية تحاول جمع أشلاء القتلى الأميركيين (الفرنسية)
وذكر شهود عيان أن سيارة فضية اللون من طراز شيروكي يستخدمها دبلوماسيون أميركيون دمرت تماما في الانفجار الذي خلف فجوة على الطريق، وأكد شرطي فلسطيني أنه شاهد أشلاء جثتين على الأقل.

وقال مراسل الجزيرة في بيت حانون إن فريقا للتفتيش عن المتفجرات وصل إلى موقع الحادث، وهذا أول هجوم من نوعه في الأراضي الفلسطينية يستهدف أميركيين.

وأشار المراسل إلى أن وجود الأميركيين وتحركهم في الأراضي المحتلة وقطاع غزة أمر ملحوظ وعادي، وأنه لا يوجد مدخل لقطاع غزة سوى عبر معبر إيريز.

واستبعد مراسلنا أن تقف إحدى جماعات المقاومة الفلسطينية وراء هذا الحادث، رغم تأكيده مدى حنق الشعب الفلسطيني على استخدام الإدارة الأميركية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين استمرار إسرائيل في بناء الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات