محكمة ليبية تنظر في استئناف أعضاء بالإخوان المسلمين
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/18 هـ

محكمة ليبية تنظر في استئناف أعضاء بالإخوان المسلمين

سعيد حميدي
من المقرر أن تنظر محكمة ليبية يوم غد الأربعاء في طلب الاستئناف المقدم من عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لسنوات عديدة.

وقال الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين الليبية الأمين بلحاج المقيم حاليا في لندن إن 152 ممن صدرت بحقهم أحكام قاسية لأنهم أعضاء في الجماعة سيمثلون أمام محكمة الشعب الليبية، وأضاف أن جلسة يوم غد ستكون الثالثة في حال انعقادها والتي كانت قد تأجلت عشر مرات.

وشكك بلحاج في حديث أدلى به للجزيرة نت في نزاهة إجراءات محكمة الاستئناف، موضحا أن المحكمة التي ستنظر في الاستئناف هي المحكمة نفسها التي أصدرت الأحكام بحقهم، وقد حرمتهم من حق اختيار محامين لهم.

وقال إن محكمة الشعب هذه سواء من حيث الإجراءات أو الأحكام سبق أن أدانتها منظمات حقوق الإنسان الدولية، مشيرا إلى أنه لا توجد في ليبيا محكمة عليا.

وكانت محكمة الشعب أصدرت في فبراير/ شباط 2002 حكما بإعدام اثنين من قيادات الإخوان المسلمين أحدهما حاصل على دكتوراه في الهندسة النووية والآخر في الكيمياء.

كما أصدرت أحكاما بالسجن المؤبد على 73 من أعضاء الجماعة معظمهم مهندسون وأطباء وأساتذة جامعيون بينهم عشرة من مجلس شورى الجماعة، وأحكاما بالسجن عشر سنوات على 11 آخرين، في حين أطلقت المحكمة نفسها سراح 66 آخرين لاستنفادهم المدة القانونية كما أسقطت الدعوى عن أحد المعتقلين بعد أن توفي وهو رهن الاحتجاز.

وسيمثل أمام المحكمة الليبية الأشخاص الذين أدينوا بالأحكام بالإضافة إلى من أطلق سراحهم لإعادة محاكمتهم بعد أن استأنفت النيابة ضد قرار الإفراج عنهم.


الأمين بلحاج
يتخوف من أن يكون الإخوان المسلمون ضحايا أو قرابين تقدم على مائدة الحملة الأميركية للبراءة من الإرهاب المزعوم
وكان قد قبض على معظم هؤلاء في يونيو/ حزيران 1998 للاشتباه في أنهم يؤيدون أو يتعاطفون مع تنظيم الإخوان المسلمين، وهو تنظيم محظور في ليبيا ولا يعرف عنه أنه استخدم العنف أو دعا إلى استخدامه.

وطالب المتحدث باسم الإخوان المسلمين السلطات الليبية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي القابعين في غياهب المعتقلات الليبية، وأن تجرى محاكمات علنية بوجود مراقبين دوليين وبحضور محامين للمتهمين لضمان نزاهة القضاء.

ورغم اعترافه بأن السلطات الليبية بدأت مؤخرا بتحسين أوضاع السجون ومعاملة المعتقلين وظروف الاعتقال والسماح ببعض الزيارات لأهالي المعتقلين، فإنه أبدى مخاوف من أن يكون الإخوان المسلمون "ضحايا أو قرابين على مائدة الحملة الأميركية على ما يسمى الإرهاب تقدم للبراءة من الإرهاب المزعوم".

انفتاح نحو الداخل
بيد أن سليمان دوغة الباحث في مؤسسة ليبيا المنارة للإعلام ومقرها في لندن يرى في المحاكمة اختبارا للدولة الليبية في مدى جديتها والتزامها بإدخال إصلاح داخلي، خاصة وأن الحكومة -حسب قوله للجزيرة نت- جادة بالفعل في الانفتاح نحو الخارج "وهو أمر غير كاف".

وأكد أن الدولة الليبية محرجة في التعامل مع ملف الإخوان المسلمين التي تؤكد جميع التقارير الصادرة من المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان أن تنظيم الإخوان المسلمين الليبي لا يعرف عنه أنه استخدم العنف أو دعا إليه.

سيف الإسلام القذافي

ويرى دوغة أن هناك تيارين يتنازعان في النظام الليبي بشأن ملف الإخوان المسلمين، الأول يطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الإخوان والمحكومين منهم، وهذا التيار يتزعمه رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية سيف الإسلام القذافي النجل الأكبر للزعيم الليبي معمر القذافي المعروف بحرصه على تحسين سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان.

أما التيار الثاني وهو التيار المتشدد فيطالب بتنفيذ الأحكام معتبرا أن أعضاء تنظيم الإخوان زنادقة وعملاء يمولهم الغرب.

يذكر أن هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية اعترفتا بأن ليبيا حققت "بعض الالتزامات الإيجابية" منذ ترشيحها لرئاسة مفوضية حقوق الإنسان الدولية، من بينها إشارات إلى أنها قد تدعو مفتشي الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الدولية لزيارة ليبيا ومراجعة دور محاكمة الشعب.
_____________________
* الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة