فلسطينيون يتوعدون بالثأر وعرفات يعين وزيرا للداخلية
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/19 هـ

فلسطينيون يتوعدون بالثأر وعرفات يعين وزيرا للداخلية

أكثر من 1240 فلسطينيا أصبحوا دون مأوى في مخيم رفح (الفرنسية)

شارك مئات الفلسطينيين في مسيرة نظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رفح للتظاهر ضد الاجتياح الإسرائيلي في قطاع غزة.

وانطلقت التظاهرة بمشاركة قرابة ألف شخص من وسط مدينة رفح وجابت شوارع المدينة قبل أن تتوقف فوق أنقاض المنازل المدمرة، وهتف نحو ألف متظاهر في مخيم رفح "يا قسام يا حبيب.. اقصف اقصف تل أبيب".

وتقدم المسيرة ملثمون فلسطينيون في عرض مسلح وهم يرتدون الكفن الأبيض ويتزنرون بأحزمة ناسفة رمزية تلف خواصرهم في إشارة إلى أنهم مشاريع عمليات فدائية.

إعلان مخيم رفح منطقة كوارث (الفرنسية)
منطقة كوارث
في هذه الأثناء قدر مسؤولون في الأمم المتحدة بأن نحو 1240 أصبحوا من دون مأوى عقب الاجتياح الإسرائيلي لمخيم رفح والتي استمرت يومين كاملين.

ووفق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) فإن ما مجموعه 120 منزلا دمرت بأكملها و117 منزلا آخر لحقها دمار جزئي في الغارة الإسرائيلية، وذلك في أكبر عملية هدم للمنازل في غارة على غزة خلال الأعوام الثلاث الماضية. واتهم سكان رفح إسرائيل بتدمير المنازل بشكل عشوائي واعتبروا ذلك عقابا جماعيا للمواطنين.

وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وجرح عشرات منهم، وإصابة الطرق وخطوط إمداد المياه والكهرباء وتصريف المياه العادمة في المخيم الذي يقطنه 70 ألف فلسطيني بأضرار جسيمة.

وهرع عمال الإغاثة في مخيم رفح لإعادة الكهرباء والمياه وخدمات الهاتف التي دمرتها قوات الاحتلال يوم الجمعة. لكن أحد المسؤولين في البلدية قال إن "عمليات الإصلاح هذه تفوق قدراتنا".

وكان محافظ رفح مجيد الآغا قد أعلن مدينة رفح ومخيمها منطقة كوارث، وقال إن الحصار الإسرائيلي يعوق كل محاولات إصلاح البنية الأساسية. وأضاف أنهم غير قادرين أيضا على إحضار مواد غذائية. وأوضح أن مئات الأسر الفلسطينية شردت من منازلها وتعيش حاليا في أماكن إيواء صعبة للغاية.

حقيبة الداخلية

حكومة الطوارئ الفلسطينية في أول اجتماع لها (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي أسند الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حقيبة الداخلية بالإنابة إلى حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الحكومة المؤقتة التي تستمر مهمتها شهرا واحدا، وذلك رغم المعارضة الشديدة من قبل رئيس الوزراء الجديد أحمد قريع.

وثار خلاف بين قريع الذي أدى اليمين القانونية أمام عرفات يوم الثلاثاء الماضي مع الرئيس الفلسطيني على اختيار وزير الداخلية.

وطبقا لمصادر سياسية فلسطينية فضل عرفات حليفه بلعاوي لتولي هذا المنصب مؤقتا، ولكن قريع كان يدفع بنصر يوسف -العضو أيضا بمركزية فتح- الذي أغضب عرفات عندما طالب بسلطات أوسع ولم يحضر أداء اليمين الدستوري للحكومة الجديدة الأسبوع الماضي.

وعقدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة قريع أمس الاثنين أول اجتماع رسمي لها في رام الله. وكان قريع قد أعلن أنه يعتزم الاستقالة من منصبه بعد انقضاء فترة الشهر المحددة للحكومة. واعتبر في لقاء خاص مع الجزيرة أن الوضع الفلسطيني هو حالة طوارئ تستدعي بالفعل حكومة طوارئ.

مبادرة سلام
ومع توقف جهود السلام قال مسؤولون فلسطينيون وعدد من السياسيين الإسرائيليين اليساريين إنهم انتهوا من وضع مسودة اتفاق سلام جديد بعد أكثر من عامين من المحادثات السرية.

وقالت تقارير إعلامية إنه بموجب ما سمي "باتفاق جنيف" يقيم الفلسطينيون دولة على معظم أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة مع تقاسم السيادة على مدينة القدس المحتلة.

ولم ينشر الاتفاق غير الرسمي بعد لكن مصادر قالت إنه يرتكز على موازنة رئيسية تتمثل في تنازل الفلسطينيين عن حق عودة اللاجئين مقابل الحصول على السيادة على الحرم الشريف في القدس.

ويفترض أن يتم توقيع الاتفاق في سويسرا في غضون أسابيع قليلة، ويذكر أن دبلوماسيين سويسريين تولوا رعاية عملية التفاوض في العامين الماضيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات