شهيد في الخليل وجرح ثلاثة في رفح
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: هناك دول مستعدة لاستخدام شتى الوسائل لتخويف الدول الصغرى
آخر تحديث: 2003/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/19 هـ

شهيد في الخليل وجرح ثلاثة في رفح

عجوز فلسطيني دمر الاحتلال منزله في مخيم رفح (الفرنسية)

استشهد فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي بالقرب من مستوطنة ميغوهوت قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجندي الإسرائيلي أطلق النار ليل أمس الاثنين على شخص كان يقترب من المستوطنة بعد إطلاق طلقات تحذيرية تجاهه.

واعترفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه لم يعثر على أي سلاح مع الفلسطيني. وكانت المستوطنة نفسها تعرضت لهجوم الشهر الماضي أسفر عن مقتل إسرائيليين بينهم جندي.

من جهة ثانية أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا بإبعاد خمسة عشر أسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة . وجاء ذلك في أمر عسكري وقعه الجنرال موشيه كبلينسكي قائد اللواء الأوسط في الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الاحتلال في الضفة الغربية .

ويقضي الأمر بنقل الأسرى وهم من سكان الضفة الغربية ومن المعتقلين إداريا دون محاكمة ولم يشاركوا في هجمات فلسطينية إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي على معبر إيريز وإبقائهم لثمان وأربعين ساعة قبل السماح لهم بالانتقال إلى الجانب الفلسطيني في غزة.

منازل أحدثت بها القذائف الإسرائيلية فتحات (الفرنسية)

اجتياح مخيم رفح
وعلى صعيد الاجتياح الإسرائيلي الجديد لمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين على الحدود مع مصر، أعلنت مصادر فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين جرحوا برصاص جيش الاحتلال خلال عملية التوغل.

وقال مدير مستشفى رفح الحكومي إن من بين الجرحى الطفل عامر أبو شعر (12 عاما) أصيب بشظايا قذيفة دبابة في الرأس وفتى في السادسة عشرة من عمره، موضحا أن حالة الطفل "صعبة".

وأفاد المصدر بأن سيارة إسعاف فلسطينية تعرضت لإطلاق نار من جنود الاحتلال خلال نقلها أحد الجرحى من داخل المخيم.

ودمرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل على الأقل خلال اجتياحها الجديد للمدينة وقصفت محول الكهرباء وخربت خط المياه الرئيسي فيها، فيما قامت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف وتخريب في أراضى فلسطينيين.

وكانت أربعين دبابة وآلية إسرائيلية على الأقل ترافقها أربع جرافات عسكرية للاحتلال وبغطاء من المروحيات توغلت 500 متر في عمق الأراضى الفلسطينية في مخيم رفح.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن جنود الاحتلال اعتلوا أسطح المنازل العالية ونصبوا رشاشاتهم الثقيلة فوقها كما بدؤوا عمليات دهم، في حين بدأت مروحيتان على الأقل إطلاق النار. واندلعت اشتباكات مسلحة متقطعة بين القوات الإسرائيلية الغازية ومقاومين فلسطينيين.

من جهته أعلن ناطق باسم جيش الاحتلال أن قواته نجحت في تدمير ثلاثة أنفاق زعم أن الفلسطينيين يستخدمونها لتهريب السلاح إلى غزة خلال الاجتياح الأول لمخيم رفح الذي أطلق عليه (المعالجة الجذرية).

أطفال فلسطينيون مهجرون بسبب تدمير الاحتلال منازلهم في مخيم رفح (الفرنسية)
ونددت منظمة العفو الدولية بشدة بالاجتياح الإسرائيلي المتواصل لمخيم رفح جنوب غزة معتبرة أن التدمير غير المبرر لمنازل المدنيين الفلسطينيين يشكل "جريمة حرب وخرقا فاضحا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

وقدر مسؤولون في الأمم المتحدة أن نحو 1240 فلسطينيا أصبحوا من دون مأوى عقب الاجتياح الإسرائيلي لمخيم رفح الذي استمر يومين كاملين.

وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وجرح عشرات منهم، وتهديم البنية التحتية للمخيم الذي يقطنه 70 ألف فلسطيني.

إلا أن إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن قائد إحدى الوحدات المشاركة في العملية الأولى أن المنازل التي دمرت في الهجوم السابق كانت تضم نهايات أنفاق أو تستخدم مواقع لقناصة فلسطينيين.

وأكدت مصادر فلسطينية أن "تدمير منازل بحجة البحث عن أنفاق ذرائع واهية وأكاذيب".

وفي الضفة المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين معظمهم من كوادر حركة الجهاد الإسلامي وحركة فتح. وشملت الحملة مدينة جنين ومخيمها وبلدة قباطية جنوب جنين كما اعتقلت فلسطينيا تاسعا من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في نابلس.

الداخلية والحكومة
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني يعقد مجلس الأمن القومي الفلسطيني اجتماعا له قبل ظهر اليوم للبت في تعيين حكم بلعاوي قائما بأعمال وزير الداخلية وبحث الخطة الأمنية التي ستعتمدها الحكومة الفلسطينية الجديدة.

أحمد قريع أمام تحدي المسؤوليات الأمنية(الفرنسية)
وكانت القيادة الفلسطينية قد أقرت نقل كافة المسؤوليات عن الأجهزة الأمنية إلى هذا المجلس الذي يترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويشارك فيه رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والداخلية والمالية وقادة أجهزة الأمن ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

وكان عرفات قد استبق ذلك بالإعلان عن إسناد هذه الحقيبة بالإنابة إلى حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الحكومة المؤقتة التي تستمر مهمتها شهرا واحدا، وذلك رغم المعارضة الشديدة من قبل رئيس الوزراء الجديد أحمد قريع.

المصدر : الجزيرة + وكالات