قوات الاحتلال تنكل بالفلسطينيين في ظل الصمت العربي والدولي (الفرنسية)

أبعد جيش الاحتلال الإسرائيلي 15 أسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية إلى مركز احتجاز على مشارف قطاع غزة تمهيدا لإطلاق سراحهم هناك.

جاء ذلك تنفيذا لأمر عسكري وقعه الجنرال موشيه كبلينسكي قائد اللواء الأوسط في الجيش الإسرائيلي المسؤول عن الاحتلال في الضفة الغربية. ويقضي الأمر بنقل الأسرى وهم من سكان الضفة الغربية ومن المعتقلين إداريا دون محاكمة إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي على معبر إيرز وإبقائهم مدة 48 ساعة، قبل السماح لهم بالانتقال إلى الجانب الفلسطيني في غزة.

ولاقت هذه الخطوة استنكارا فلسطينيا واسعا، وندد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بالقرار الإسرائيلي متهما الحكومة الإسرائيلية بارتكاب أعمال "عدوانية سافرة لعرقلة جهود التهدئة". واعتبرها كبير المفاوضين الفلسطينيين والوزير بلا حقيبة صائب عريقات انتهاكا فاضحا لاتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.

أما حركة الجهاد الإسلامي فاعتبرت أن القرار "سيؤدي إلى مزيد من ردود الفعل الغاضبة والقوية من أبناء شعبنا عامة ومن أبناء الجهاد الإسلامي خاصة".

مظاهرة لحماس في غزة احتجاجا على اجتياح مخيم رفح (الفرنسية)

اجتياح رفح
وعلى صعيد نتائج الاجتياح الإسرائيلي الثاني المستمر لمخيم رفح جنوبي غزة ارتفعت حصيلة الجرحى الفلسطينيين إلى خمسة، بينهم جريحان في حالة حرجة وطفل في الثالثة عشرة من عمره.

ودمرت قوات الاحتلال أربعة منازل على الأقل واعتقلت أصحابها خلال اجتياحها الجديد للمدينة وقصفت محول الكهرباء وخربت خط المياه الرئيسي فيها، فيما قامت الجرافات العسكرية بأعمال تجريف وتخريب في أراضي فلسطينيين.

وكانت أربعون دبابة وآلية إسرائيلية على الأقل ترافقها أربع جرافات عسكرية للاحتلال وبغطاء من المروحيات توغلت 500 متر في عمق الأراضي الفلسطينية في مخيم رفح. وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وجرح عشرات، وتهديم البنية التحتية للمخيم الذي يقطنه 70 ألف فلسطيني.

الاعتقالات الإسرائيلية مستمرة في الضفة (الفرنسية)
استشهاد فلسطيني
وفي الضفة المحتلة استشهد فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي بالقرب من مستوطنة ميغوهوت قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجندي الإسرائيلي أطلق النار ليل أمس الاثنين على شخص كان يقترب من المستوطنة بعد إطلاق طلقات تحذيرية تجاهه.

واعترفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه لم يعثر على أي سلاح مع الفلسطيني.

وفي شمال الضفة اعتقلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين في جنين ونابلس وبلدة قباطية. كما فرضت حظرا للتجول على مدينة طولكرم ومخيمها وذلك بعد أن اجتاحتهما بعدة آليات مدرعة ومركبات عسكرية.

عرفات يريد إبقاء الأمن بيديه (الفرنسية)

حكومة قريع
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي قرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني البقاء في حالة انعقاد إلى حين وضع خطة عمل لمواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ولايزال موضوع تعيين حكم بلعاوي قائما بأعمال وزير الداخلية محل خلاف، حيث يميل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى إبقاء هذا المنصب شاغرا إلى حين انتهاء عمر حكومة الطوارئ، في حين يؤيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسناده إلى بلعاوي.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أقرت نقل كافة المسؤوليات عن الأجهزة الأمنية إلى هذا المجلس الذي يترأسه عرفات ويشارك فيه رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والداخلية والمالية، وقادة أجهزة الأمن ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي.

القدومي يشرح للقمة الإسلامية في كوالالمبور مخاطر الجدار الأمني الإسرائيلي في الضفة (الفرنسية)

التسوية السويسرية
سياسيا تنصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها نهاية الأسبوع الماضي بين عدد من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية معتبرا أنها ليست اتفاقا رسميا، وأنها "مبادرة اتخذها ناشطون من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بمشاركة دولية".

ورفض هذه الوثيقة أيضا رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي. وقال على هامش القمة الإسلامية المنعقدة في ماليزيا، إن هذا الاتفاق لا يعبّر عن السلطة الفلسطينية.

ودافع فاروق القدومي عن العمليات الفدائية قائلا "إنها المرة الأولى التي تنشط فيها المقاومة في جميع أنحاء فلسطين التاريخية وليس فقط على الحدود".

واستنادا إلى ما أعلنه النائب الإسرائيلي من حزب ميريتس اليساري حاييم أورون فإن النص الذي اعتمد والذي لم يكشف مضمونه بعد ينص على الاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية كما ينص على أنه لن يكون هناك حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وكانت خمسون شخصية فلسطينية وإسرائيلية من المثقفين والسياسيين ودعاة السلام عقدت سلسلة لقاءات على مدى ثلاثة أيام في الأردن وصاغت ما سمي بمذكرة تفاهم رمزية أطلق عليها أيضا اسم "التسوية السويسرية" لأن سويسرا رعتها ولأنها ستوقع وتعلن قريبا في جنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات