أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن السلطات السودانية أفرجت عن زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض الدكتور حسن الترابي وعن كل المعتقلين السياسيين.

ويأتي القرار على مايبدو في إطار محاولات الرئيس السوداني عمر البشير المبذولة لفتح صفحة جديدة مع المعارضة لتحقيق إجماع وطني حول قضايا البلاد المصيرية وخاصة مفاوضات السلام مع متمردي الجنوب.

وكان مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين قد دعا أحزاب المعارضة السودانية للمشاركة بصفة مراقب في مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تجري في كينيا.

وأوضح صلاح الدين في مؤتمر صحفي أنه وجه الدعوة لزعماء المعارضة وكبار الشخصيات لمرافقته إلى منتجع نيفاشا الكيني لحضور مفاوضات السلام. وأكد أنهم لن يشاركوا بصفة مباشرة في المحادثات مع متمردي الجنوب وسيسمح لهم فقط بإبداء الرأي خارج قاعة المفاوضات.

وأكد صلاح الدين أن ذلك يأتي في إطار جهود الحكومة السودانية لجعل المعارضة أكثر قربا من مفاوضات السلام والسماح لها بإبداء الرأي في مختلف القضايا التي تتناولها.

وقد تباينت مواقف أحزاب المعارضة السودانية من الدعوة التي وجهتها لها الحكومة للمشاركة في المفاوضات. ففي الوقت الذي اعتبرتها فيه الأحزاب المعارضة للمشاركة بحثا من الحكومة عن سند في جولة المفاوضات المقبلة، رأت فيها الأحزاب المؤيدة للمشاركة فرصة لإيصال صوتها بما يحقق إجماعا يضمن المصلحة الوطنية السودانية.

وكان الترابي (71 عاما) قد أيد الفريق البشير بعد استيلاء الأخير على السلطة في انقلاب عام 1989، لكن الرئيس البشير قرر في ديسمبر/ كانون الأول 1999 حل المجلس الوطني (البرلمان) الذي كان يرأسه الترابي.

ثم أمر البشير باعتقال الترابي في فبراير/ شباط 2001 بعدما أبرم المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه الترابي اتفاقا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

المصدر : الجزيرة