الكويتيات نظمن في الانتخابات الماضية عمليات تصويت وهمية لتأكيد مطالبتهن بحقوقهن السياسية (أرشيف-الفرنسية)

الكويت: الجزيرة نت

مع اقتراب بدء أعمال الدورة الجديدة للبرلمان الكويتي عادت قضية منح المرأة حقوقها السياسية في الانتخاب والترشيح لتطرح نفسها على الساحة بقوة.

وتستعد الحكومة لتفعيل تلك القضية بطرح قانون جديد على مجلس الأمة (البرلمان) يقر حقوق المرأة السياسية انتخابا وترشيحا في المجلس البلدي، وهو القانون الذي أصدره مجلس الوزراء في الحادي عشر من مايو/ أيار الماضي.

ويقضي القانون بتعديل قانون المجلس البلدي ليعطي المرأة الحق في الترشيح وانتخاب أعضاء المجلس ليكون ذلك خطوة أولى، على أن تكون الخطوة الثانية إقرار الحق نفسه بالنسبة لعضوية البرلمان.

وبينما يرى بعض المراقبين في الكويت أن التوجه الحكومي نحو السعي لإقرار ما يسمونه حقوق المرأة مرتبط بالمتغيرات الإقليمية والعالمية، اعتبره آخرون مجرد إجراء لترضية المرأة الكويتية -التي يعلو صوتها بين الحين والآخر - بمنحها جزءا من الحقوق السياسية.

ويعد التوجه الحكومي الجديد نوعا من الحل الوسط الذي حرك القضية المتجمدة منذ رفض البرلمان في شهر ديسمبر/ كانون الأول 1999 مرتين أمرا أميريا أصدره أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح بمنح المرأة حقوقها السياسية ترشيحا وانتخابا في البرلمان.

ويدور الصراع في هذه القضية بين تيارين واضحين، الأول تيار الرافضين وهو تيار عريض يتمتع بنفوذ شعبي وبرلماني يمثله تيار القبائل والتيار الإسلامي بشتى تجمعاته (سلف، إخوان، مستقلون) إضافة إلى أعضاء برلمانيين لا ينتمون إلى القبائل ولا إلى الإسلاميين لكن ناخبيهم يتوعدونهم دائما بحجب الأصوات عنهم إذا ساندوا هذه القضية.

ويبقى في مواجهة الرافضين لمنح حقوق المرأة مجموعة الناشطات في الجمعيات النسائية والتيار الليبرالي وبعض الإسلاميين الذين لا يمثلون ثقلا مرجحا.

ويحاول كلا الفريقين تقوية موقفه بعدد من الأدلة الموجودة على الساحة مستندا إلى الفتاوى الدينية التي تؤيد موقفه عازفا عن الفتاوى الأخرى التي تعارض هذا الموقف.

فالمطالبون بحقوق المرأة السياسية يستندون إلى فتاوى علماء الإسلام التي تعمل بها كثير من الحركات الإسلامية في العديد من البلاد العربية والإسلامية مثل الإخوان المسلمين في مصر والأردن واليمن وغيرها.

يشار إلى أن المرأة الكويتية تلعب دورا مهما في الحياة الكويتية وتسهم بنسبة 37.8% من قوة العمل وفق أحدث تقرير إحصائي صادر عن قطاع التخطيط والمتابعة بوزارة التخطيط، كما تصل نسبتها إلى 61% من الحاصلين على مؤهل جامعي.

وتبين الخريطة السكانية للشعب الكويتي أن غياب المرأة عن المشاركة السياسية يعني أن أكثر من نصف السكان محرومون من اختيار برلمانهم.

المصدر : الجزيرة