أكد ضابط في الجيش الأميركي أن فندق بغداد الذي تعرض لهجوم بالسيارة المفخخة اليوم تقيم فيه عناصر من الاستخبارات الأميركية إضافة إلى أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي.

ولقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم -بينهم منفذ الهجوم- وأصيب العشرات في في الانفجار. وقال مراسل الجزيرة إن قوة الانفجار أدت إلى تطاير أشلاء القتلى لعشرات الأمتار.

وانبعثت سحابة ضخمة من الدخان في الهواء وحلقت مروحيات أميركية فوق المكان بعد دقائق من الانفجار، وأسرع العشرات من أفراد الشرطة العراقية إلى الموقع. كما أدى الانفجار إلى اندلاع حريقين أحدهما في موقع الهجوم والآخر داخل الفندق.

نقل أحد قتلى الانفجار (الفرنسية)
وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي في تصريح للجزيرة إنه أصيب في يده اليمنى، مؤكدا أنه لا توجد إصابات أخرى بين أعضاء المجلس.

وأضاف أن قوات الشرطة والدفاع المدني العراقي أحبطت خطة الهجوم برفضها السماح بدخول السيارة إلى ساحة الفندق، فاضطر المهاجم إلى تفجيرها في مكان تواجد الشرطة والحرس الذين تصدوا له.

وأعقب انفجار فندق بغداد انفجار آخر في ساحة الطلائع في الكرخ في بغداد. وكان لغم قد انفجر في وقت سابق في باب المعظم مستهدفا مسؤولا في وزارة الأوقاف نجا من الهجوم.

كما أصيب عراقيان أحدهما شرطي في هجوم بقنبلة يدوية صباح اليوم على حاجز أقامته الشرطة في أحد شوارع كركوك. ولقي المنفذ غالب نصر الدين مصرعه عندما انفجرت القنبلة في يده قبل أن يتمكن من إلقائها على الحاجز.

مقتدى الصدر
حكومة الصدر
وعلى الصعيد السياسي قلل مجلس الحكم الانتقالي في العراق من أهمية حكومة الظل العراقية التي شكلها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، ووصف هذا الإعلان بأنه لا قيمة له. وقال الرئيس الدوري للمجلس إياد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الصدر ليس جادا فيما سيفعله، مضيفا أن "المجلس شرعي وهذا لن يقوض المجلس".

وكان الصدر قد أعلن في خطبة صلاة الجمعة الماضية عن تشكيل حكومة ظل عراقية تضم وزارات العدل والمالية والإعلام والداخلية والخارجية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وطلب الصدر من مؤيديه التظاهر السلمي تعبيرا عن مناصرتهم لقراره، وهو ما تظاهر من أجله المئات من الشيعة أمس في مدينة الصدر شمالي بغداد. كما تجمع مئات من العراقيين أمس في النجف على بعد 160 كلم جنوب بغداد في مسيرة دعم لحكومة الظل.

ويتزعم مقتدى الصدر مليشيات أطلق عليها اسم "جيش المهدي". وكان قد انتقد في مناسبات عدة تشكيل مجلس الحكم الانتقالي تحت إشراف أميركي.

تركيا تستعد لنشر قواتها في العراق بطلب أميركي (رويترز-أرشيف)
القوات التركية
من جانب آخر جدد مجلس الحكم الانتقالي معارضته لإرسال قوات تركية إلى العراق معتبرا أنها "غير ضرورية". وقال رئيس المجلس إن هذا الموضوع مازال مطروحا للنقاش مع سلطات الاحتلال، مشيرا إلى أن هناك خلافات وتصميما على مواصلة الحوار في الوقت نفسه.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم محمود عثمان إن إرسال قوات تركية إلى العراق من شأنه إثارة حساسيات كثيرة وإيجاد مشكلات قد تعقد الوضع.

وفي القاهرة انتقد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تشكيل وزارات موازية للوزارات التي أعلنها مجلس الحكم العراقي، واعتبرها خطوة غير مبررة.

وطلب البرزاني في تصريحات صحفية أدلى بها عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، دعم الجامعة العربية بشأن رفض إرسال قوات تركية إلى العراق.

وأضاف أن موسى وعد بدعم أي موقف يتخذه مجلس الحكم بشأن نشر قوات تركية أو من دول الجوار. واعتبر الزعيم الكردي أن نشر قوات من دول مجاورة سيؤدي إلى مزيد من التوتر في العراق ولن يوفر الحماية لأحد.

وقد أعلنت السعودية أنها لا تعتزم إرسال قوات عسكرية إلى العراق في غياب حكومة شرعية في بغداد. ونفى ناطق في وزارة الدفاع السعودية نية الرياض نشر سرية في الفلوجة، مشيرا إلى أن هناك تناوبا روتينيا في السرية التي تحرس مستشفى سعوديا ميدانيا في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات