السلطة تندد باجتياح رفح وتعلنها منطقة كوارث
آخر تحديث: 2003/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/17 هـ

السلطة تندد باجتياح رفح وتعلنها منطقة كوارث

طفلان فلسطينيان يختبئان خلف حطام أحد المنازل التي دمرها جنود الاحتلال في رفح (رويترز)

نددت السلطة الفلسطينية بعملية الاجتياح الإسرائيلية في مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة، واتهمت إسرائيل بممارسة تطهير عرقي بحق الفلسطينيين.

وأسفرت عملية الاجتياح عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وجرح عشرات منهم إضافة إلى تدمير 120 منزلا بصورة كلية وأكثر من 80 جزئيا، وإصابة الطرق وخطوط إمداد المياه والكهرباء في المخيم الذي يقطنه 70 ألف فلسطيني بأضرار جسيمة.

وحذر الوزير (بلا حقيبة) صائب عريقات في حكومة الطوارئ الجديدة، من أن اجتياح رفح "ليس سوى تمهيد وبداية لإعادة احتلال قطاع غزة بشكل تام وتدمير السلطة وعملية السلام واستئناف احتلال كامل الضفة الغربية وقطاع غزة" وقال إن الحكومة الإسرائيلية تتصرف "وكأن السلطة شيء من الماضي وغير قائمة".

نصبت الخيم لإيواء مشردي رفح بعد هدم منازلهم (الفرنسية)
واعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) رفح محافظة منكوبة جراء ما خلفه العدوان الإسرائيلي من قتل وتدمير وتشريد لعشرات الأسر الفلسطينية التي وجدت نفسها دون مأوى.

وكان محافظ رفح مجيد الآغا قد أعلن مدينة رفح ومخيمها منطقة كوارث. وأوضح أن مئات الأسر الفلسطينية شردت من منازلها وتعيش حاليا في أماكن إيواء صعبة للغاية، واعتبر أن هدف العملية هو تدمير المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لتكون خالية من السكان وفارغة من المنازل لاستكمال بناء الجدار العازل.

انسحاب جزئي
في هذه الأثناء أعلنت إسرائيل أنها سحبت بعض قواتها من مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة بعد يومين من عملية اقتحام واسعة للمخيم، بيد أن القوة المتبقية ستستمر في عملياتها العسكرية بدعوى البحث عن أنفاق يستخدمها النشطاء في تهريب الأسلحة من مصر.

وأصيب الأحد ثمانية فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، ستة في مخيم رفح واثنان بينهما طفل في الرابعة من عمره في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

فلسطينيون يبحثون بين الحطام عن بقايا ممتلكات يستفاد منها (الفرنسية)
وفي مدينة خان يونس استشهد فلسطيني عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه قرب إحدى المستوطنات الإسرائيلية. وكان الشهيد إبراهيم البيوك واحدا من ثلاثة فلسطينيين حاولوا زرع عبوات ناسفة قرب مستوطنة موراغ.

وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية، وقالت إن الشهيد البيوك هو قائد كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة في خان يونس.

كما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها قصفت بقذائف صاروخية من نوع قسام بلدة سديروت داخل الخط الأخضر.

استقالة قريع
وفيما يتواصل العدوان الإسرائيلي أبلغ رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قيادة حركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات عزمه التنحي عن منصبه بعد انقضاء مدة ولاية حكومة الطوارئ التي يرأسها والتي تستمر 30 يوما.

ولكن مسؤولين قريبين من قريع قالوا إن رئيس الوزراء لا يستبعد الاستمرار في منصبه إذا وافق البرلمان على مجلس وزراء يختاره هو. ومن المقرر أن تعقد الحكومة الجديدة المؤلفة من سبع وزراء أول اجتماع لها اليوم الاثنين.

وإذا ما استقال قريع بالفعل فإنه سيكون ثاني رئيس وزراء فلسطيني يستقيل من منصبه إثر صراع مع عرفات. وكان سلفه محمود عباس قد استقال في سبتمبر/ أيلول بعد خمسة أشهر فقط من توليه منصبه عقب صراع على السلطة مع عرفات.

وأعلن عضو مركزية فتح عباس زكي أن مجلس الأمن القومي الذي يرأسه عرفات سيتولى مهام وزير الداخلية خلال ولاية حكومة قريع الطارئة كما سيتم توسيع الحكومة لتصبح عادية.

ويأتي هذا الحل المؤقت ثمرة جهود مسؤولين في فتح التقوا الأحد في اجتماع هو الثالث للجنة المركزية خلال الساعات الـ24 الأخيرة، في محاولة لتسوية أزمة عطلت عرض حكومة قريع على المجلس التشريعي لنيل الثقة بعد رفض عرفات تغيير مرسوم إعلان الطوارئ ومعارضته إسناد الداخلية إلى نصر يوسف.

تشاؤم أوروبي

مبارك وبرودي يشتركان في النظرة المتشائمة (الفرنسية)
وعلى الصعيد الخارجي أعرب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي عن تشاؤمه إزاء الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، وانتقد بناء الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية ووصفه بأنه نهج خاطئ.

وقال برودي في تصريحات للصحفيين عقب لقائه أمس الأحد في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك إن الاتحاد الأوروبي لم يتخل عن موقفه من ضرورة أن تمارس اللجنة الرباعية سلطاتها على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للالتزام بخارطة الطريق.

ودعا الولايات المتحدة لممارسة ضغوط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وقال "من أسباب الشعور بالتشاؤم أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغطا".

وطالب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الدول التي ما زالت "تعامل إسرائيل برفق" بأن تدرك أهمية اتخاذ موقف "حازم لوقف الحريق" الذي اتهم إسرائيل بمحاولة إشعاله في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات