تشهد مناطق العراق حالات استنفار دائمة خوفا من هجمات المقاومة (الفرنسية)

أصيب عراقيان أحدهما شرطي في هجوم بقنبلة يدوية صباح اليوم على حاجز أقامته الشرطة في أحد شوارع كركوك شمال بغداد. ولقي المنفذ غالب نصر الدين مصرعه عندما انفجرت القنبلة في يده قبل أن يتمكن من إلقائها على الحاجز.

ووصف قائد الشرطة في حي الرحماوي هذا الهجوم بأنه يأتي "إضافة إلى سلسلة من الأعمال الإرهابية التي استهدفت الشرطة المحلية مؤخرا لزعزعة الوضع في كركوك". وكان شرطي عراقي توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها الأربعاء الماضي في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات بمدينة كركوك شمال بغداد.

وفي كربلاء لقي ضابط عراقي مصرعه وأصيب ستة من رجال الشرطة بجروح في هجوم بقنابل يدوية على حاجز عسكري قرب المدينة أمس. واعتقلت الشرطة في وقت لاحق ثلاثة رجال في المنطقة، دون أن تذكر تفاصيل.

الصدر يدعو إلى حكومة ظل في تحد وضح للأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

حكومة الصدر
وعلى صعيد آخر قلل مجلس الحكم الانتقالي في العراق من أهمية حكومة "الظل" العراقية التي شكلها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، ووصف هذا الإعلان بأنه لا قيمة له.

وقال الرئيس الدوري للمجلس إياد علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الصدر ليس جادا فيما سيفعله، مضيفا أن "المجلس شرعي وهذا لن يقوض المجلس".

وكان الصدر قد أعلن في خطبة صلاة الجمعة الماضية عن تشكيل حكومة ظل عراقية، وقال "لقد أسست حكومة تضم وزارات العدل والمالية والإعلام والداخلية والخارجية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

وطلب الصدر من مؤيديه التظاهر السلمي تعبيرا عن مناصرتهم لقراره، وهو ما تظاهر من أجله المئات من الشيعة أمس في مدينة الصدر شمالي بغداد.

وأطلق المتظاهرون هتافات تؤكد مساندتهم المطلقة للصدر واستعدادهم للموت فداء له. كما تجمع مئات من العراقيين أمس في النجف على بعد 160 كلم جنوب بغداد في مسيرة دعم لحكومة "الظل".

آلاف الشيعة يحتفلون في كربلاء بذكرى مولد الإمام المهدي (الفرنسية)
ويتزعم مقتدى الصدر مليشيات أطلق عليها اسم "جيش المهدي". وكان قد انتقد في مناسبات عدة تشكيل مجلس الحكم الانتقالي تحت إشراف أميركي.

إلى ذلك خرج الآلاف من الشيعة في العراق باتجاه مدينة كربلاء فيما يعرف بالمسيرة الشعبانية إحياء لذكرى ولادة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الاثني عشرية. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخرجون فيها إحياء لهذه المناسبة بعد سقوط النظام السابق.

القوات التركية
من جانب آخر جدد مجلس الحكم الانتقالي معارضته لإرسال قوات تركية إلى العراق معتبرا أنها "غير ضرورية". وقال رئيس المجلس إن هذا الموضوع مازال مطروحا للنقاش مع سلطات الاحتلال، مشيرا إلى أن هناك خلافات وتصميما على مواصلة الحوار في الوقت نفسه.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم محمود عثمان إن إرسال قوات تركية إلى العراق من شأنه إثارة حساسيات كثيرة وإيجاد مشكلات قد تعقد الوضع. كما أكد عضو المجلس ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أن انتشار تلك القوات سيزيد التوتر ولن يؤدي إلى استقرار الأمن.

وقال البرزاني في ختام زيارة له إلى الكويت إن المجلس الانتقالي سيصر على معارضة الانتشار التركي حتى لو مضت الولايات المتحدة وتركيا قدما في الخطة. وتتطلع الولايات المتحدة لنشر نحو عشرة آلاف جندي تركي بسرعة في العراق.

من جهة أخرى أعلنت السعودية اليوم أنها لا تعتزم إرسال قوات عسكرية إلى العراق في غياب "حكومة شرعية". وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع "أن المملكة السعودية لن ترسل قوات إلى العراق إلا بطلب من حكومة شرعية عراقية وفي إطار الأمم المتحدة وفي تفاهم عربي موحد".

ورد الناطق الذي أوردت تصريحاته وكالة الأنباء السعودية على معلومات صحفية مفادها أن سرية سعودية تلقت أوامر بالانتشار في الفلوجة، موضحا أن إرسال هذه السرية إلى العراق يندرج في إطار تناوب روتيني للعسكريين السعوديين الذين يحرسون مستشفى ميدانيا سعوديا في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات