تشييع فلسطيني في الثانية عشرة من عمره استشهد في مجزرة رفح (الفرنسية)

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياحها الذي بدأته أمس لمنطقة رفح حيث هدمت عشرات المنازل الفلسطينية. وذكرت مصادر طبية أن عددا من الجرحى لا يزالون داخل منازلهم بعد أن تعذر على طواقم الإسعاف الوصول إليهم بسبب إجراءات قوات الاحتلال في المدينة ومخيمها.

وقد أسفر هذا الاجتياح وهو الأوسع منذ اتفاقية أوسلو عام 1993 عن استشهاد ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان وإصابة عشرات آخرين.

وارتفع عدد الشهداء اليوم بعد مقتل زكي يحيى الشريف (19 عاما) برصاص قوات الاحتلال في مخيم رفح. وقالت مراسلة الجزيرة في رفح إن القوات الإسرائيلية تحاصر مناطق عدة وتجرف الأراضي وتفتش المنازل وتعتدي على المواطنين وتعتقل كل من تقابله في الشوارع.

المقاومة الفلسطينية تصدت بشراسة للاجتياح الإسرائيلي(الفرنسية)
وتصدى مسلحون فلسطينيون للاجتياح الإسرائيلي واشتبكوا مع جنود الاحتلال، وأعلنت المقاومة إعطاب أربع دبابات. وشيع الفلسطينيون في رفح وغزة جنازات عدد من الذين استشهدوا في الغارة.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن هذه العمليات ستستمر "طالما كان ذلك ضروريا". وذكرت المصادر الإسرائيلية أن القوات التي تنفذ تلك العمليات كشفت نفقين يشتبه في أنهما يستخدمان لتهريب سلاح لكن لم تعثر على أي أسلحة.

ووصفت مصادر فلسطينية الوضع الصحي في رفح بأنه على وشك الانهيار جراء استمرار عملية الاجتياح الإسرائيلي المسماة "الحل الجذري".

اجتماعات فلسطينية
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني عقد الرئيس ياسر عرفات ورئيس الحكومة أحمد قريع اجتماعا مغلقا في مقر الرئاسة برام الله لرأب الصدع في القيادة الفلسطينية.

عرفات وقريع يحاولان رأب الصدع في القيادة الفلسطينية (أرشيف - الفرنسية)
والاجتماع هو الأول بين عرفات وقريع منذ فشل الأخير في تقديم حكومته إلى المجلس التشريعي لنيل الثقة بسبب خلاف مع الرئيس.

وفور انتهاء الاجتماع اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح بحضور 12 عضوا من أصل 16 بينهم اللواء نصر يوسف المرشح الخلافي لوزارة الداخلية.

على صعيد آخر أعلن مسؤول فلسطيني أن اجتماعا غير رسمي ضم مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين عقد في الأردن أمس الجمعة لبحث إمكانية الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإنهاء التصعيد العسكري ووقف بناء الجدار الفاصل.

وقال القائم بالأعمال بالسفارة الفلسطينية في عمان عطا الله خيري إن شخصيات من اليسار الإسرائيلي ووفدا فلسطينيا يرأسه ياسر عبد ربه ويضم وزراء سابقين وأعضاء بالمجلس التشريعي التقوا في أحد فنادق البحر الميت.

وأضاف خيري أن الاجتماع عقد لإدانة جميع أشكال العنف بما فيها بناء الجدار الفاصل وبحث إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

ناصر القدوة
مجلس الأمن
من جهة أخرى قرر مجلس الأمن الدولي عقد جلسة علنية يوم الثلاثاء المقبل لبحث مشروع قرار جديد تقدمت به المجموعة العربية ويدعو إلى حمل إسرائيل على وقف بناء جدار عازل في الأراضي الفلسطينية.

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد أعرب عن أمله بتجنب الفيتو الأميركي، وأن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرار واضح بشأن الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل أخيرا على سوريا.

وقال السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة دان غيلرمان إن بلاده ستتجاهل أي قرار يحاول عرقلة بناء ما تسميه إسرائيل "الجدار الأمني" مؤكدا أن على رأس أولويات حكومته حماية مواطنيها من الفدائيين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات