بشرى كنفاني أكدت حق سوريا في الدفاع عن النفس (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل أن من حقها استهداف الدول التي تؤوي إرهابيين على حد تعبيرها. وقال المتحدث باسم خارجيتها جدعون مائير إن "إسرائيل تنظر إلى كل دولة تؤوي منظمات إرهابية وزعماء تلك المنظمات على أنها أهداف مشروعة من منطلق الدفاع عن النفس".

وأضاف المتحدث الإسرائيلي أن مثل هذه الدول "لا تنتمي إلى المجتمع المدني المتحضر ولا يحق لها إصدار تصريحات بشأن قضية الدفاع عن النفس". وأوضح أن هذه الدول أهداف مشروعة لإسرائيل لحماية مواطنيها من هجمات على غرار عملية حيفا الأسبوع الماضي.

وجاء التصريح الإسرائيلي ردا على ما أعلنته المتحدثة باسم الخارجية السورية بشرى كنفاني أن لدمشق الحق في الدفاع عن نفسها إذا كررت تل أبيب اعتداءاتها على الأراضي السورية.

وقالت بشرى إن "سوريا سوف تستخدم حقها المشروع في الرد بالوسائل والطرق التي تملكها والوسائل المتاحة والممكنة".

وشنت إسرائيل هجوما جويا الأسبوع الماضي ضد ما وصفته بأنه معسكر تدريب تابع لحركة الجهاد الإسلامي بعد عملية فدائية بمدينة حيفا أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة العشرات.

الغارة الإسرائيلية على عين الصاحب الأولى في عمق الأراضي السورية منذ ثلاثين عاما (الفرنسية)
وقالت الحكومة الإسرائيلية إن هذا الهجوم رسالة إلى سوريا تفيد بأن أراضيها "ستكون جزءا من اللعبة" إذا ما استمرت في دعم وإيواء الفصائل الفلسطينية.

وفي المقابل أكدت دمشق أن الغارة الجوية الأحد الماضي على عين الصاحب استهدفت منطقة مدنية وأن مكاتب الفصائل الفلسطينية في سوريا لا تقوم سوى بمهام إعلامية.

وقد ارتفعت حدة التوتر في المنطقة بعد الغارة الإسرائيلية على سوريا ومقتل جندي إسرائيلي في اليوم التالي بنيران أطلقت من لبنان. ورفعت كل من دمشق وبيروت شكوى ضد تل أبيب إلى مجلس الأمن بسبب الغارة على سوريا وانتهاك المجال الجوي اللبناني.

غير أن مجلس الأمن أرجأ مناقشة مشروع القرار السوري الذي يطالب بإدانة الغارة الإسرائيلية. وفي المقابل أبدت واشنطن كالعادة تأييدا مطلقا لتل أبيب، وقال رئيس إدارتها جورج بوش إن إسرائيل يجب ألا تشعر بأي قيود في الدفاع عن نفسها مطالبا الحكومة الإسرائيلية بتفادي تصعيد التوتر في المنطقة.

وفي ماليزيا قال رئيس وزرائها محاضر محمد إن إسرائيل تخطط لاجتياح سوريا. وأوضح محاضر الذي تستضيف بلاده اجتماعات منظمة المؤتمر الإسلامي أن تل أبيب تريد لي ّ ذراع واشنطن بإقدامها على غزو سوريا، وهذا ما سيدفع الأميركيين لدعم إسرائيل لأسباب سياسية داخلية تتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضاف أن الأمة الإسلامية تستطيع دخول الحرب لكنها لا تفعل لأنها سمحت للآخرين بأن يستضعفوها.

المصدر : الجزيرة + وكالات