قوات الاحتلال الأميركي في العراق تتعرض لخسائر يومية (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق مقتل اثنين من جنودها وإصابة أربعة آخرين بجروح في كمين تعرضوا له في مدينة الصدر التي يقطنها الشيعة في بغداد الليلة الماضية. ولم تذكر المصادر العسكرية تفاصيل أخرى عن الهجوم.

وكان عراقي من العناصر التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قتل وأصيب آخران بجروح في تبادل لإطلاق النار مع قوات أميركية حاولت دخول مدينة الصدر مساء أمس، في حين حلقت مروحيات أميركية فوق المنطقة.

وقال مدير مكتب الإمام الصدر إن الاشتباك وقع لدى محاولة قوات الاحتلال الأميركي اقتحام المكتب. وجاءت الاشتباكات بعد الهجوم الذي استهدف أمس مركزا للشرطة في مدينة الصدر وأكد ناطق عسكري أميركي أنه كان هجوما "انتحاريا" نفذ بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية وخمسة مدنيين بالإضافة إلى منفذ العملية.

أحد جرحى تفجير مدينة الصدر أمس (رويترز)
وفي بغداد أيضا اغتيل دبلوماسي إسباني برصاص مجهولين. وأدانت الحكومة الإسبانية اغتيال ملحقها العسكري في العراق، مؤكدة إبقاء سفارتها مفتوحة في بغداد "كي لا تخضع للابتزاز الإرهابي".

في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن الشرطة هناك إن مسلحين مجهولين قتلوا ثلاثة من أفراد الشرطة ومدنيين في أربيل شمالي العراق.

وأضاف المراسل أن ذلك وقع أثناء هجوم على سيارة شرطة في منطقة روناكي. وأشار قائد الشرطة في أربيل إلى أن قواته انتشرت في مداخل المدينة لتعقب السيارة التي فر بها الأشخاص الثلاثة بعد إطلاقهم النار.

تصريحات بريمر
من جهته اعتبر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن تقدما كبيرا قد تحقق على مدى الأشهر الستة الماضية رغم تدهور الأوضاع الأمنية. وقال بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد أمس إن إعمار العراق يسير بشكل أفضل من المتوقع وإن القوات الأميركية ستتعامل مع الهجمات اليومية التي تواجهها.

بريمر: عمليات المقاومة لا تشكل تهديدا إستراتيجيا لقوات الاحتلال (الفرنسية)
وقال بريمر إن عمليات المقاومة لا تشكل تهديدا إستراتيجيا لقوات الاحتلال في العراق، مؤكدا أن 90% من الهجمات تقع على 5% من الأراضي العراقية.

وفي ما يتعلق بالمسائل الأمنية أكد بريمر أن قوات الاحتلال حققت تقدما كبيرا خلال ستة أشهر بتدريب قوات للشرطة ونشر وحدات متحركة وتطوير أجهزة الاستخبارات. وقال إنه في مجال إعادة الإعمار وجهت أموال للصحة والمدارس وإصلاح خطوط الكهرباء.

وقال الحاكم الأميركي إن سلطة الائتلاف في العراق تعي الحساسيات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في العراق، معربا عن أمله بأن يتمكن العراقيون من الاضطلاع بأعباء إدارة شؤونهم. وأضاف أنه لا يزال من المبكر التحدث عن صياغة دستور للعراق، واستبعد فكرة صياغة دستور مؤقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات