تشييع جنازة أحد قتلى عملية قوات الاحتلال الأميركي في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

أفاد شهود عيان أن مواطنا عراقيا قتل نتيجة تعرضه لنيران قوات الاحتلال الأميركي في منطقة خان ضاري على بعد 30 كلم غربي العاصمة بغداد. وقال الشهود إن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا بجروح ودمرت عربتان من نوع هامر إثر تعرضهما لهجوم بقذائف صاروخية في المنطقة.

وفي حادث آخر اندلع حريق في أنبوب نفطي قريب من مدينة كركوك شمالي العراق بعد تعرضه لهجوم بالقنابل اليدوية في وقت مبكر من صباح اليوم.

وقال قائد الشرطة المحلية في المنطقة جودت محمد إن الهجوم وقع قرب قرية حطين الواقعة على بعد 45 كلم شمالي كركوك، مشيرا إلى أن أفراد الشرطة ورجال الإطفاء والقوات الأميركية هرعوا إلى مكان الهجوم لإطفاء النيران وملاحقة المهاجمين.

وقال مسؤول نفطي إن الأنبوب المتضرر بني في ثمانينيات القرن الماضي ويربط بين حقل كركوك وحقول منطقة الدبس النفطية شمالي المدينة.

ويأتي هذان الهجومان بعد ساعات من مقتل جنديين أميركيين في تبادل لإطلاق النار بين الجنود الأميركيين ومسلحين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية في بغداد.

كما قتل عراقيان في العمليات التي قامت بها قوات الاحتلال أثناء الليلة الماضية في محيط مكتب الإمام الصدر في المدينة. وأقيمت بمدينة الصدر اليوم صلاة الجمعة في المكان الذي وقع فيه إطلاق النار.

كما أقيمت مراسم تشييع القتيلين العراقيين اللذين سقطا في العملية. وقد شارك في هذه المراسم أكثر من عشرة آلاف شخص رددوا فيها هتافات معادية للاحتلال الأميركي.

بريمر قلل من شأن هجمات المقاومة العراقية رغم تزايد عدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال (رويترز)
تصريحات بريمر
ورغم استمرار سقوط المزيد من القتلى الأميركيين يوميا فإن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر قلل في مؤتمر صحفي عقده ببغداد أمس من عمليات المقاومة وقال إنها لا تشكل تهديدا إستراتيجيا لقوات الاحتلال وإن 90% من الهجمات تقع على 5% من الأراضي العراقية.

وفي ما يتعلق بالمسائل الأمنية شدد بريمر على أن قوات الاحتلال حققت تقدما كبيرا خلال ستة أشهر بتدريب قوات للشرطة ونشر وحدات متحركة وتطوير أجهزة الاستخبارات. وقال إنه في مجال إعادة الإعمار وجهت أموال للصحة والمدارس وإصلاح خطوط الكهرباء.

وقال الحاكم الأميركي إن سلطة الائتلاف في العراق تعي الحساسيات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في العراق، معربا عن أمله بأن يتمكن العراقيون من الاضطلاع بأعباء إدارة شؤونهم. وأضاف أنه لا يزال من المبكر التحدث عن صياغة دستور للعراق، واستبعد فكرة صياغة دستور مؤقت.

القوات التركية تستعد للانتشار في العراق
(رويترز-أرشيف)
معبر للقوات التركية
من ناحية أخرى أفادت أنباء صحفية أن تركيا تعتزم تدشين معبر حدودي جديد مع العراق لتعبر منه القوات التي تنوي نشرها في هذا البلد لمساندة قوات الاحتلال الأميركي.

وأكدت صحيفة "حريت" الواسعة الانتشار أن المشروع يهدف إلى نقل قسم كبير من العتاد العسكري عبر هذه البوابة الجديدة التي ستبنى قرب قرية أواكوي على بعد 15 كلم شرق معبر الخابور الحدودي الوحيد المفتوح حاليا بين البلدين.

وذكرت شبكة "أن تي في" التلفزيونية أن السلطات التركية بحثت هذا المشروع مع الطرف الأميركي الذي لم يعطها بعد الضوء الأخضر. وأكدت مصادر محلية أنه يجب تشييد بنى تحتية كبيرة قبل فتح هذا المعبر وبناء جسر على نهر صغير يجري في المنطقة ونزع الألغام التي زرعها النظام العراقي السابق قبل حرب الخليج عام 1991.

وصدق البرلمان التركي الثلاثاء الماضي -رغم معارضة الرأي العام التركي ومجلس الحكم الانتقالي في العراق- على إرسال قوات إلى هذا البلد لفترة أقصاها سنة. ولم يتم الكشف بعد عن عدد القوات التركية والمنطقة التي ستنتشر فيها، لكن الحكومة تحدثت عن عشرة آلاف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات