حجارة الأطفال في مواجهة الدبابات الإسرائيلية بمخيم الدهيشة قرب بيت لحم (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن جيش الاحتلال أعلن أنه قتل خمسة فلسطينيين في منطقة رفح، في حين قالت مصادر طبية فلسطينية إن ثلاثة فلسطينيين بينهم فتى (12 عاما) استشهدوا وجرح 27 آخرون -إصابة بعضهم خطيرة- بعد اجتياح إسرائيلي للمناطق الجنوبية المتاخمة للحدود مع مصر جنوب قطاع غزة.

وتواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية الواسعة والمكثفة التي بدأتها بعد منتصف الليلة الماضية في منطقة رفح. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن جنديا أصيب بجروح طفيفة خلال الاشتباكات مع مسلحين فلسطينيين.

وكانت نحو 30 دبابة إسرائيلية تساندها مروحيتان هجوميتان اقتحمت المخيم. وقال شهود عيان إن منزلين على الأقل دمرا نتيجة إطلاق صاروخ على منطقة يبنا في المخيم.

وقال شهود عيان إن الدبابات الإسرائيلية توغلت من عدة محاور وسط إطلاق النار والقصف المدفعي خصوصا في منطقة البرازيل بمخيم رفح، في حين تمركزت دبابات أخرى جاءت من مستوطنة موراغ اليهودية في محيط مدينة رفح.

وأشار شهود عيان إلى أن أكثر من 60 دبابة توغلت في أراضي المواطنين الفلسطينيين في المناطق الجنوبية المتاخمة للشريط الحدودي مع مصر.

وبررت مصادر عسكرية إسرائيلية العملية بزعم تدمير أنفاق حفرت تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة وتستخدم لتهريب أسلحة. وتحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن مزاعم لمحاولة كان يقوم بها مهربون لنقل قذائف كاتيوشا وصواريخ مضادة للطائرات من طراز "ستريلا".

الاحتلال يحكم إغلاق المدن والبلدات الفلسطينية ويمنع حتى مرور سيارات الإسعاف (الفرنسية)
اجتياح طولكرم
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت مدينة طولكرم فور وقوع عملية فدائية على حاجز عسكري إسرائيلي خارج المدينة أمس. وقد أصيب جنديان إسرائيليان إضافة إلى مدني فلسطيني بجروح عندما فجر فلسطيني نفسه عند الحاجز.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية الفدائية وقالت إن منفذها هو أحمد مصطفى الصفدي (18 عاما) من قرية عريف في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وعند حاجز سرده شمالي مدينة رام الله استخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز لتفريق مئات المواطنين الفلسطينيين الذين احتشدوا على الحواجز العسكرية، في محاولة للوصول إلى منازلهم عائدين من أعمالهم.

كما تعرض عدد آخر من الفلسطينيين للضرب من قبل الجنود الإسرائيليين بعدما أحكمت قوات الاحتلال إغلاق المدن والبلدات الفلسطينية ومنعت حركة المركبات في الشوارع الرئيسية في الضفة الغربية.

مشروع قرار عربي
في هذه الأثناء دعت الدول العربية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة علنية لمناقشة موضوع الجدار العازل الذي تقوم إسرائيل ببنائه في الصفة الغربية والموافقة على قرار يصف ذلك بأنه عمل غير قانوني.

وتقدم المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد بخطاب ومشروع قرار في هذا الصدد إلى مجلس الأمن بالنيابة عن الدول العربية. ويسعى المشروع إلى إعلان أن بناء حاجز أمني يتجاوز حدود إسرائيل في عام 1967 ينتهك القانون الدولي ويجب وقفه.

ويدين مشروع القرار أيضا الخطط الإسرائيلية لبناء أكثر من 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات يهودية أقيمت على الأراضي الفلسطينية. وقال السفير الأميركي جون نغروبونتي إن أعضاء المجلس وافقوا على عقد جلسة مغلقة اليوم الجمعة لمناقشة فحوى الخطاب، لكن ليس هناك ما يشير إلى إمكانية عقد جلسة مفتوحة.

عرفات يؤكد أن قريع مازال يحظى بثقته (الفرنسية)
حكومة قريع
وبالتزامن مع ذلك ساد الغموض بشأن تقديم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع استقالته، حيث أكد الرئيس ياسر عرفات أن قريع لا يزال يحظى بثقته بعد خلافات حول طبيعة حكومته المصغرة.

ونفى مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن يكون رئيس الوزراء قد قدم استقالته من منصبه، وقال في تصريح للجزيرة إن قريع لا يزال يحظى بالثقة الكاملة من جانب الرئيس عرفات.

وكان قد تردد أن قريع طلب إعفاءه من مواصلة هذه المهمة بعد أن تعثرت جهوده في عرض حكومته على المجلس التشريعي الذي اضطر لإلغاء الجلسة التي كانت ستبحث منح الثقة لحكومته.

وجاء ذلك بسبب خلاف بين قريع واللجنة المركزية لحركة فتح من جهة والرئيس عرفات من جهة أخرى بعد رفض الأخير تغيير المرسوم الرئاسي الذي أعلن عن حكومة طوارئ. وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات يريد استبعاد وزير الداخلية نصر يوسف الذي كان ستخول له سلطات أمنية وأن قريع عارض الفكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات