قوات الاحتلال الأميركي سارعت لتأمين مقر السفارة الإسبانية ببغداد عقب اغتيال الدبلوماسي الإسباني (رويترز)

اعتبر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن تقدما كبيرا قد تحقق على مدى الستة أشهر الماضية الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية. وقال بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد إن إعمار العراق يسير بشكل أفضل من المتوقع وإن القوات الأميركية ستتعامل مع الهجمات اليومية التي تواجهها.

بول بريمر
وقال الحاكم الأميركي إن عمليات المقاومة لا تشكل تهديدا إستراتيجيا لقوات الاحتلال الأميركي بالعراق مؤكدا أن 90% من الهجمات تقع على 5% من الأراضي العراقية.

وفي ما يتعلق بالمسائل الأمنية، أكد بريمر أن قوات التحالف حققت تقدما كبيرا خلال ستة أشهر بتدريب قوات للشرطة ونشر وحدات متحركة وتطوير أجهزة الاستخبارات. وقال إنه في مجال إعادة الإعمار فقد وجهت أموال للصحة والمدارس وإصلاح خطوط الكهرباء.

وقال بول بريمر إن سلطة الائتلاف في العراق تعي الحساسيات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في العراق. وأعرب بريمر خلال مؤتمر صحفي في بغداد عن أمله بأن يتمكن العراقيون من الاضطلاع بأعباء إدارة شؤونهم.

وأضاف بريمر أنه لا يزال من المبكر التحدث عن صياغة دستور للعراق. واستبعد فكرة صياغة دستور مؤقت للعراق.

محاولات لإنقاذ أحد عناصر الشرطة العراقية المصابين في هجوم مدينة الصدر (رويترز)

تدهور الأوضاع
وجاءت تصريحات بريمر عقب يوم دام شهد هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة واغتيال دبلوماسي إسباني ومقتل جندي أميركي.

وقال ناطق عسكري أميركي إن الهجوم الذي استهدف مركزا للشرطة في مدينة الصدر بالعاصمة بغداد كان هجوما انتحاريا نفذ بسيارة مفخخة قرب جامع المحسن في مدينة الصدر شمالي بغداد. وأضاف الناطق أن ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية وخمسة مدنيين بالإضافة لمنفذ العملية قد لقوا مصرعهم في الانفجار.

وقتل أيضا عراقي من عناصر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وأصيب اثنان آخران بجروح في اشتباكات مع قوات أميركية حاولت دخول مدينة الصدر.

وذكر شهود عيان أن مكبرات الصوت ناشدت المواطنين الخروج إلى الشوارع لحماية المدينة من دخول القوات الأميركية.

في بغداد أيضا اغتيل أحد أعضاء السفارة الإسبانية ويدعى خوسيه أنتونيو بيرنال برصاص مجهولين. وأدانت الحكومة الإسبانية اغتيال ملحقها العسكري في العراق خوسيه أنتونيو بيرنال برصاص مجهولين، مؤكدة إبقاء سفارتها مفتوحة في بغداد "كي لا تخضع للابتزاز الإرهابي" على حد تعبير بيان الحكومة.

وذكرت وزارة الخارجية الإسبانية أن بيرنال كان يعمل في القوات المسلحة الجوية الإسبانية وألحق بمركز الاستخبارات الوطني في إسبانيا. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن بيرنال تعرض لإطلاق نار لدى مغادرته منزله.

دهم منازل العراقيين لم يوقف هجمات المقاومة (أرشيف-الفرنسية)

هجمات المقاومة
كما تواصلت الهجمات العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي إذ هوجمت قافلة أميركية في الرمادي غرب بغداد.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا قتلى وجرحى بين الجنود الأميركيين بعدما انفجر لغم أرضي مرت عليه عربة مدرعة أميركية أثناء مرور القافلة.

وجاء الهجوم بعد ساعات من مقتل جندي من فرقة المشاة الرابعة في هجوم استخدمت فيه قذيفة (RBG) بالقرب من بعقوبة شرق بغداد.

وعلى مقربة من تكريت خرج قطار شحن عن مساره بسبب لغم أرضي زرع في طريقه. في المقابل شنت القوات الأميركية حملة دهم واعتقال في قرية "أبو عجيل" القريبة من مدينة تكريت بحثا عن أسلحة وعناصر المقاومة العراقية.

وقالت القوات الأميركية إنها عثرت على كمية من الأسلحة واعتقلت شخصين تعتقد أنهما وراء هجمات أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة اثنين آخرين.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن الشرطة هناك أن مسلحين مجهولين قتلوا ثلاثة من أفراد الشرطة ومدنيين في أربيل شمالي العراق. وقال مراسلنا إن ذلك وقع خلال هجوم على سيارة شرطة في منطقة روناكي.

المصدر : الجزيرة + وكالات