مروحية تابعة لمفتشي الأسلحة تستعد للهبوط قرب مصنع للفوسفات غربي العاصمة بغداد أمس الأول

ــــــــــــــــــــ
مجلة تايم الأميركية: مفتشو الأسلحة يعتزمون دعوة عدد غير محدد من العلماء العراقيين للتوجه إلى قبرص لاستجوابهم
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تبدأ تسليم الأمم المتحدة معلومات عن برامج التسلح العراقية، لكنها تتحفظ على كشف بعض المعلومات التي حصلت عليها من مصادر سرية جدا
ــــــــــــــــــــ

ثلاث قاذفات أميركية من طراز بي/1 تقلع الليلة الماضية من قاعدتها في داكوتا شمال الولايات المتحدة متوجهة إلى منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

أعلن الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية أن العراق سيبلغ كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس في زيارته المقبلة إلى بغداد عن ما سماه تصرفات غير مبررة يقوم بها خبراء الأمم المتحدة.

عامر السعدي يتحدث في مؤتمر صحفي سابق في بغداد

وأوضح السعدي أثناء لقائه اليوم بوفد من دعاة السلام من جنوب أفريقيا أن المفتشين طرحوا أسئلة غير مبررة أثناء زيارتهم قواعد عسكرية لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل.

وأضاف أنها "شكوى ستقدم علنا وللمسؤولين عن عمليات التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي عندما يأتيان في 19 و20 يناير/ كانون الثاني الحالي.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن المسؤولين العراقيين عبروا عن ارتياحهم عند بدء عمليات التفتيش بالمهنية التي كان يتسم بها عمل المفتشين، غير أنهم بدؤوا في وقت لاحق يشكون من ما سموه تدخل المفتشين في قضايا لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن بعض المسؤولين العراقيين وصفوا هذا التدخل بالعمل الاستخباري، كما أن مدير أحد المواقع العراقية ذهب إلى تشبيه هذا العمل باللصوصية.

وأشار المراسل إلى أن العراق في أغلب الظن لا يريد افتعال أزمة، لكن ذلك لا يعني عدم إبداء ملاحظاته عند ارتكاب المفتشين أي مخالفة لما ورد في بنود القرار 1441.

استجواب العلماء
وفي سياق متصل ذكرت مجلة تايم الأميركية أن مفتشي الأسلحة يعتزمون دعوة عدد غير محدد من العلماء العراقيين للتوجه إلى قبرص لاستجوابهم.

وقالت المجلة إن المفتشين التابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) قد يدعون اعتبارا من الأسبوع المقبل علماء يشاركون أو شاركوا في الماضي في برامج عراقية للتسلح من أجل التوجه إلى قبرص طبقا لنص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.

ونقلت المجلة عن رئيس لجنة التحقق هانز بليكس قوله "لن نقوم بخطف أحد ولسنا وكالة لإنتاج المنشقين". وأضافت أن "التزام اللجنة الصمت إزاء العلماء الذين تعتزم استجوابهم وطريقة نقلهم إلى خارج العراق ليس مفاجئا".

واشنطن تكشف أدلتها

كولن باول

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث نشر اليوم أن الولايات المتحدة بدأت تسليم الأمم المتحدة معلومات عن برامج تسلح عراقية لكنها تتحفظ على كشف بعض المعلومات التي حصلت عليها من مصادر سرية جدا.

وقال باول لصحيفة واشنطن بوست إن معلومات مهمة تم تسليمها منذ أيام ليتاح للمفتشين الموجودين في العراق القيام بعملهم بطريقة أكثر جرأة وشمولية.

لكنه أضاف أن الولايات المتحدة "لا تفتح كل الأبواب" وتتحفظ إزاء كشف بعض المعلومات التي حصلت عليها من مصدر بالغ السرية بانتظار أن ترى كيف سيكون المفتشون قادرين على معالجة واستخدام المعلومات التي نقلت إليهم.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن المعلومات التي قدمت حتى الآن إلى الأمم المتحدة تتعلق بشكل خاص بالمواقع التي يشتبه أنها استخدمت لإنتاج وتخزين الأسلحة.

وتأتي تصريحات باول في الوقت الذي يقدم رئيسا بعثتي مفتشي الأمم المتحدة الخميس إلى مجلس الأمن "تكملة" للتقييم الأولى للتقرير العراقي عن أسلحة الدمار الشامل.

وكانت مصادر فرنسية أعلنت أمس الأربعاء أن باريس طلبت من الدول التي تملك معلومات عن برامج التسلح العراقية تسليمها إلى الأمم المتحدة لزيادة فرص تسوية القضية العراقية سلميا.

الحشود العسكرية

حاملة الطائرات ثيودور روزفلت أثناء انطلاقها من أحد الموانئ الأميركية متوجهة للخليج

في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة الأميركية حشد قواتها العسكرية في منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق.

فقد أقلعت الليلة الماضية ثلاث قاذفات أميركية من طراز بي/1 من قاعدتها في داكوتا شمال الولايات المتحدة متوجهة إلى منطقة الخليج.

وقال الملازم ميغان فريل المتحدث باسم قاعدة إيلسوورث الجوية إن طائرة شحن عملاقة من طراز سي/5 تحمل معدات أقلعت أيضا مشيرا إلى احتمال توجه حوالي 300 شخص إلى منطقة الخليج في نهاية الأسبوع الجاري.

ومن المقرر أن ترسل هذه القاعدة طائرات أخرى من طراز بي/1 و500 رجل إلى المنطقة في إطار الاستعدادات لحرب محتملة على العراق.

وتقول المصادر العسكرية الأميركية إن واشنطن تستعد أيضا لإرسال وحدات من قوات الحرس الوطني في فلوريدا دعيت للانضمام إلى قوات أخرى من الاحتياط والحرس الوطني قوامها 56 ألفا أرسلت من قبل إلى الخليج. وتجمعت القوات الجديدة في قاعدة ستيوارت في فلوريدا ليتم إرسالها من هناك مباشرة إلى الكويت.

وفي سياق متصل أعلنت أستراليا اليوم أن قواتها المسلحة تستعد لحرب محتملة على العراق وذلك بعد نشر أنباء عن تعبئة قوات خاصة للمشاركة في هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة.

وأكد نائب رئيس الوزراء الأسترالي جون إندرسن وجود استعدادات للحرب، لكنه عبر في الوقت نفسه عن أمله في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وأوضحت صحيفة "ذي أستراليان" أن السلطات الأسترالية أوقفت العطل لأفراد وحدات الكوماندوز في القوات الجوية الخاصة.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن كانبيرا يمكن أن ترسل قوات خاصة وثلاث سفن حربية وأربع مقاتلات من طراز إف أي/18 وطائرتين للدوريات البحرية بي سي/3 أوريون وطائرتين أخريين للتزويد بالوقود "بي/707.

المصدر : الجزيرة + وكالات