هانز بليكس في طريقه إلى اجتماع مجلس الأمن

ــــــــــــــــــــ
بليكس يتهم العراق بانتهاك الحظر الدولي واستيراد محركات صواريخ ووقود خام يمكن استخدامه في تصنيع وقود الصواريخ
ــــــــــــــــــــ

رئيس لجنة أنموفيك يعتبر أن العراق لم يجب عن عدد كبير من الأسئلة في تقريره عن الأسلحة ــــــــــــــــــــ
البرادعي يؤكد أن أنابيب الألومنيوم المشتبه في أنها جزء من برنامج عراقي للأسلحة النووية غير مناسبة لهذا الغرض
ــــــــــــــــــــ

اتهمت الولايات المتحدة العراق مجددا بحيازة أسلحة دمار شامل وذلك ردا على تصريحات رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس التي أكد فيها أن فرق التفتيش لم تعثر على أدلة تثبت وجود أسلحة محظورة في العراق حتى الآن.

وأطلع بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الخميس مجلس الأمن في جلسة مغلقة على تحليل لتقرير التسلح العراقي ونتائج عمليات التفتيش في العراق. واتهم بليكس أثناء الجلسة بغداد بأنها انتهكت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة وقامت باستيراد محركات صواريخ ووقود خام يمكن استخدامه في تصنيع وقود الصواريخ.

وصرح بليكس للصحفيين عقب الجلسة أنه أبلغ المجلس بأن العراق لم يجب عن عدد كبير من الأسئلة في تقريره عن الأسلحة المؤلف من 12 ألف صفحة، لكن فريقه لم يجد أي أدلة أثناء بحثه عن أسلحة دمار شامل.

وأشار إلى أن فريقه سيبدأ إجراء مقابلات مع علماء وخبراء عراقيين في غضون أسبوع. وقال بليكس إنه يحق للمفتشين أن يستجوبوا العلماء وعراقيين داخل العراق أو خارجه لكن "لا نستطيع إرغام أحد على ذلك ولكن إذا تحدثوا إلينا فيجب أن نوفر لهم الحماية".

من جهته قال البرادعي إن هناك حاجة لمزيد من المعلومات التي يجب على العراق تقديمها للمفتشين وإنه لم يتم عقد مقابلات مع العلماء على انفراد. ولكنه لم يذكر ما إذا كانت هذه المقابلات ستجرى خارج العراق.

محمد البرادعي
وأعلن البرادعي أن أنابيب الألومنيوم المشتبه في أنها جزء من برنامج عراقي للأسلحة النووية غير مناسبة لهذا الغرض. وأضاف البرادعي أن مفتشي الأسلحة في العراق خلصوا إلى أن هذه الأنابيب يبدو أنها تخص برنامجا لإنتاج صواريخ مثلما قالت بغداد وليس لتخصيب اليورانيوم بهدف إنتاج أسلحة نووية.

وأضاف البرادعي أن المفتشين الدوليين سيضاعفون جهودهم من أجل الحصول من العراق على لائحة كاملة بالعلماء الذين يعملون على برامج خاصة بأسلحة الدمار الشامل.

وقد اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي أن تقرير العراق عن برامجه العسكرية يشكل "سعيا متعمدا للخداع", ويمثل في نظر واشنطن انتهاكا واضحا جديدا لالتزامات العراق.

في هذه الأثناء دعت الصين وفرنسا إلى منح مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق الفرصة كاملة لأداء مهامهم وتقديم تقريرهم إلى مجلس الأمن. جاء ذلك في ختام مباحثات أجراها وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دوفيلبان في بكين مع نظيره الصيني تانغ جيا شوان.

أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقد أكد لأعضاء حكومته أن عمليات التفتيش مازالت مستمرة وأن موعد تقديم أول تقرير لمجلس الأمن يوم 27 يناير/ كانون الثاني الجاري ليس مهلة لتقديم تقرير نهائي عن عمليات التفتيش، مشددا على أنه يجب منح المفتشين وقتا كافيا لأداء مهمتهم على أكمل وجه. واعتبر بلير رغم ذلك أن واشنطن لا تريد تأجيل أي حرب متوقعة.

الموقف العراقي

اللواء حسام أمين أثناء المؤتمر الصحفي
في هذه الأثناء أعلن مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين استعداد بغداد للإجابة عن ما سمي أسئلة النقاط العالقة في تقرير التسلح العراقي والتي أعلن عنها في وقت سابق اليوم رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد أن العراق مستعد للإجابة عن الأسئلة التي توجه إليه ويعتقد أن معظم المسائل أو كلها يمكن حلها خلال مرحلة المراقبة والمناقشات الفنية التي يمكن إجراؤها بين الجانبين.

وأوضح أمين أن عمليات التفتيش اليومية تؤكد مصداقية ما أعلنته بغداد أنها لا تمتلك أسلحة محظورة.

وأضاف المسؤول العراقي أن ما ذكرته مجلة تايمز الأميركية أن المفتشين سيبدؤون في غضون أسبوع باصطحاب علماء عراقيين إلى قبرص لاستجوابهم، فكرة غير رسمية. وجدد أمين موقف العراق من أنه لا ضرورة لاستجواب العلماء خارج البلاد.

المفتشون في طريقهم إلى موقع عراقي
على صعيد آخر، أشار عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقي إلى أن بلاده ستقدم شكوى لهانز بليكس ومحمد البرادعي عند زيارتهما بغداد نهاية الأسبوع المقبل وذلك بشأن بعض الأسئلة التي يطرحها مفتشو الأسلحة دون مبرر ولا علاقة لها بالتفتيش على أسلحة الدمار الشامل.

من جهة ثانية تفقد مفتشو الأسلحة اليوم مواقع عراقية متفرقة وسط تعاون من المسؤولين العراقيين ووسط احتجاجات من منظمات وجمعيات مختلفة تزور بغداد هذه الأيام.

وقد أكد الرئيس العراقي صدام حسين أن التهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة بشن هجوم محتمل على العراق "لا تخيف العراقيين لأنهم ليسوا من النوع الذي يخاف وجربوا العدو وقاتلوه". جاء ذلك أثناء استقبال نجليه قصي صدام حسين عضو القيادة لحزب البعث العربي الاشتراكي المشرف على الحرس الجمهوري وعدي صدام حسين المشرف على فدائيي صدام وعدد من المقاتلين.

حشود أميركية
في هذه الأثناء يتواصل تدفق الحشود العسكرية الأميركية على المنطقة استعدادا لضرب العراق. وأعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في الكويت اليوم أن تعزيزات جديدة من القوات الأميركية وصلت إلى الكويت أمس الأربعاء لتنضم إلى أكثر من 15 ألف جندي منتشرين هناك استعدادا لحرب محتملة على العراق. وامتنع المتحدث عن تحديد حجم القوات الجديدة التي وصلت.

من جهة أخرى بدأ الجيش الأميركي إرسال معدات ثقيلة تشمل بلدوزرات ومعدات بناء من قاعدة فيلسيك التدريبية الأميركية في ألمانيا إلى منطقة الخليج. وتم تحميل أكثر من خمسمائة قطعة من المعدات والعربات الثقيلة التي تستخدم في شق الطرق وبناء الجسور والمخيمات لنقلها بواسطة نحو 250 قاطرة من مدينة فيلسيك شرق ألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات