شيراك يحذر من مخاطر استخدام القوة لحل أزمة العراق
آخر تحديث: 2003/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/7 هـ

شيراك يحذر من مخاطر استخدام القوة لحل أزمة العراق

المفتشون يغادرون موقعا عقب تفتيشه في بغداد اليوم
ويمرون قرب لوحة يظهر فيها الرئيس العراقي صدام حسين

ــــــــــــــــــــ
شرودر يؤكد استقلالية بلاده في قراراتها حيال العراق، ويشدد على ضرورة بذل أقصى الجهود للتوصل إلى نزع سلاح هذا البلد بلا حرب
ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يتفقدون سبعة مواقع على الأقل في وسط العراق بينها ثلاثة مواقع للصواريخ
ــــــــــــــــــــ

بليكس والبرادعي يستعدان لرفع تقرير إلى مجلس الأمن اليوم يتضمن تحليلا مفصلا للإقرار الذي قدمته بغداد عن برامج الأسلحة وتقييما أوليا لعمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن اللجوء إلى القوة يعد من أسوأ الحلول لتسوية الأزمة العراقية، مؤكدا أنه إقرار بالفشل من قبل المجتمع الدولي.

شيراك يتحدث في مؤتمر صحفي سابق بباريس

وقال شيراك أمام صحفيين في باريس "أردنا في الأزمة العراقية ومنذ البداية تغليب الحل السلمي معتبرين أنه من غير المطروح التفكير في تدخل عسكري لما يمكن أن يخلفه من تبعات إنسانية وإستراتيجية وسياسية, إلا في حال الفشل الكامل لكل الخيارات الأخرى وبالطبع فقط بناء على قرار من مجلس الأمن الدولي".

وأكد أن بلاده ستواصل في هذا الاتجاه ولن تدخر جهدا في أن يتم تطبيق القرار 1441 بصورة كاملة، وستحتفظ بطبيعة الحال في هذا السياق بحريتها المطلقة في تقدير الأمور بناء على كل الفرضيات.

وفي برلين أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر سيادة بلاده فيما يتعلق بقراراتها حول المسألة العراقية. وقال في تجمع انتخابي للاشتراكيين الديمقراطيين الذين يتزعمهم في مدينة إيمدن شمالي ألمانيا إن "ما نفعله وما لا نفعله تقرره برلين"، مشددا على ضرورة بذل أقصى الجهود للتوصل إلى نزع سلاح العراق بلا حرب.

غير أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من جهته قال إن العراق يواجه عواقب وخيمة إذا لم يلتزم بقرارات الأمم المتحدة، لكنه أكد أن الوقت مازال يسمح بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وقال سترو الذي يزور جاكرتا حاليا في مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي حسن ويراجودا إنه ليس هناك ما يدعو لعدم إمكان نزع أسلحة الدمار الشامل بشكل سلمي إذا اتبع الرئيس العراقي صدام حسين القواعد.

عمليات التفتيش

مروحية مفتشي الأسلحة تستعد للهبوط قرب مصنع للفوسفات غربي بغداد أمس الأول

وفي العراق أجبر الطقس السيئ مفتشي الأسلحة على التخلي عن عمليات تفتيش من الجو لمواقع مشتبه بها، لكن الخبراء على الأرض واصلوا عملهم بحثا عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

وقال شهود عيان إن ثلاث مروحيات تابعة للأمم المتحدة تحمل خبراء أسلحة عادت إلى بغداد بسبب سوء الأحوال الجوية فوق شمال غرب العراق. وحلقت المروحيات التي كانت ترافقها مروحيتان عراقيتان نحو ساعة قبل أن تتخلى عن مواصلة مهمتها.

وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء آخرين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهوا إلى سبعة مواقع على الأقل في وسط العراق.

وتوجه خبراء صواريخ إلى ثلاثة مواقع هي منشأة الرفاه في بغداد والحارث في التاجي على بعد 15 كلم شمالي العاصمة والميلاد في اليوسفية على بعد 20 كلم جنوبي بغداد. كما توجه خبراء أسلحة كيماوية إلى منشأة الرياح في التاجي، والعينية في بيجي على بعد 180 كلم شمالي العاصمة.

وبينما زار فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية مختبرا طبيا في بغداد، توجه فريق تابع لوكالة الطاقة الدولية إلى منشأة القادسية شمال شرق العاصمة.

وجاءت أعمال التفتيش قبل ساعات من الموعد المقرر لقيام كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس والمدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي برفع تقرير إلى مجلس الأمن يتضمن تحليلا مفصلا للإقرار الذي قدمته بغداد عن برامج الأسلحة وتقييما أوليا لعمليات التفتيش.

الاستعدادات للحرب

جنود أميركيون من كتيبة المشاة الثالثة يستعدون لمغادرة جورجيا إلى الكويت الاثنين الماضي

في غضون ذلك واصلت الولايات المتحدة الأميركية حشد قواتها العسكرية في منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق. وقد وصلت لهذا الغرض تعزيزات جديدة من القوات الأميركية إلى الكويت.

وقال متحدث عسكري أميركي إن هذه القوات وصلت أمس إلى الكويت من دون تحديد حجمها أو تشكيلها.

وفي واشنطن أعلن مسؤولون أمس أن قوات الكتيبة الثالثة من المشاة بدأت مغادرة قواعدها في جورجيا متوجهة إلى الكويت.

وينتشر حاليا أكثر من 15 ألف جندي أميركي في الكويت داخل وفي محيط العديد من المعسكرات التي أقيمت مؤخرا في الصحراء شمال البلاد. وقد أجرت هذه القوات تمارين كثيرة في الأسابيع الأخيرة وبعضها بالرصاص الحي في منطقة قريبة من الحدود بين الكويت والعراق.

وتقول المصادر العسكرية الأميركية إن واشنطن تستعد أيضا لإرسال وحدات من قوات الحرس الوطني في فلوريدا دعيت للانضمام إلى قوات أخرى من الاحتياط والحرس الوطني قوامها 56 ألفا أرسلت من قبل إلى الخليج. وتجمعت القوات الجديدة في قاعدة ستيوارت بفلوريدا ليتم إرسالها من هناك مباشرة إلى الكويت.

وفي الإطار نفسه أقلعت الليلة الماضية ثلاث قاذفات أميركية من طراز بي/1 من قاعدتها في داكوتا شمال الولايات المتحدة متوجهة إلى منطقة الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات