تحميل الدول العربية الكبرى مسؤولية ضعف الأمة
آخر تحديث: 2003/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/6 هـ

تحميل الدول العربية الكبرى مسؤولية ضعف الأمة

حمل أغلبية المشاركين في استطلاع أجرته الجزيرة نت الأنظمة العربية الكبرى مسؤولية حالة الضعف التي تنتاب العالم العربي في الوقت الراهن. فقد صوت 83.2% من أصل 37704 مشاركين لصالح توجيه اللوم إلى الدول العربية الكبرى بشأن ضعف الموقف العربي الرسمي.

ولعل التحركات الأميركية والغربية الرامية إلى ضرب العراق وتقسيم المنطقة وما يقابلها من سبات عربي بل ويتعداه إلى التعاون مع واشنطن والسماح لها باستخدام أراضي دول عربية وأجوائها ومياهها إن قررت الأخيرة خوض الحرب، كانت مبررات لموقف هذه الفئة الكبيرة من المصوتين.

يضاف إلى ذلك موقف المملكة العربية السعودية الأخير الذي أعلنه وزير الخارجية سعود الفيصل الثلاثاء بأن بلاده ستقرر إذا ما كانت ستؤيد أي هجوم عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة على العراق أم لا، بعد أن ترى أدلة مقدمة من الأمم المتحدة على أن بغداد تطور أسلحة دمار شامل. ولم يكن الموقف الرسمي المصري بعيدا عن ذلك.

كما أن الموقف العربي الرسمي لم يكن بأحسن حالا بالنسبة للقضية الفلسطينية، فبينما تقوم قوى الاحتلال الإسرائيلي بالقتل والتشريد وجرف للأراضي وهدم للمنازل تكتفي الأنظمة العربية بالشجب والاستنكار. زيادة على ذلك فإن موقف مصر ومحاولتها لجمع الفصائل الفلسطينية لحثها على وقف المقاومة والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لم يكن عند مستوى طموحات الشارع العربي.

دبابة أميركية تشارك في ترديبات عسكرية في الكويت (أرشيف)
وفي الوقت الذي ألقى فيه المصوتون جل لومهم على الأنظمة العربية, لم يلقوا بالتبعة على الولايات المتحدة الحريصة على تحقيق مصالحها الخاصة إلا نسبة 7.1% من المشاركين الذين يدركون أن واشنطن التي تنهج سياسة القطب الواحد، تسيطر على زمام الأمور في العالم.

واعتبرت نسبة مقاربة للنسبة السابقة (6.7%) أن مسؤولية التردي والضعف تقع على عاتق الدول العربية الصغرى، ولم يقبل هؤلاء المشاركون بوضع اللائمة على السياسة الأميركية في المنطقة على اعتبار أن أي أمة هي التي تصنع مواقفها وتستطيع أن تكون صاحبة إرادة قوية أو ألا تكون.

وقد تظن هذه الفئة أن الدول العربية الكبرى لم تتمكن من تدعيم الموقف العربي بسبب مواقف الدول الصغرى المنصاعة للإرادة الأميركية. فإن سماح دولة مثل قطر بقيام أكبر قاعدة أميركية على أراضيها وسماح البحرين بوجود الأسطول البحري الأميركي الخامس في مياهها ووجود الآلاف من قوات الجيش الأميركي على أرض الكويت، أمور لعبت دورا في إضعاف الموقف الرسمي العربي.

ولم ترجح نسبة ضئيلة 3% أيا من الخيارات الثلاثة المطروحة ربما لقناعتها بأنها كلها عوامل تتسبب في ضعف الموقف الرسمي العربي أو لظنها بأن الشعوب العربية التي تقبل بهذه الأنظمة الحاكمة، مسؤولية عن هذا الضعف الذي نعيشه.

المصدر : الجزيرة