فلسطينيون يشيعون شهيدين في غزة أمس

ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تمنع آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر وتعيد عشرات المسافرين من معبر رفح الحدودي
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تتحدث عن اتصالات بريطانية إسرائيلية حول مشاركة وفد فلسطيني منعته إسرائيل من حضور محادثات لندن
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد فجر اليوم الأربعاء في خان يونس جنوبي قطاع غزة برصاص الجيش الإسرائيلي. وقالت المصادر إن الشاب أيمن حنيدق (30 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصة من الأعيرة الثقيلة التي أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاهه غربي مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأشارت إلى أن جثمان الشهيد وصل إلى مستشفى ناصر في خان يونس. وأكد مصدر أمني أن جرافة عسكرية بحماية دبابات عدة "قامت فجر اليوم بعملية تجريف في أراضي المواطنين وتسوية منازل فلسطينية كانت دمرتها في السابق قرب مستوطنة نافيه دكاليم".

وذكر شهود أن "اشتباكا مسلحا وقع بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة نافيه دكاليم قبل مقتل حنيدق بحوالي نصف ساعة والذي استشهد قرب منزله في المخيم".

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا خلال توغل لدبابات الاحتلال في مخيم المغازي بقطاع غزة أمس. وقال شهود عيان إن أحد الشهداء قتل بقصف من مروحية إسرائيلية وهو في سيارته، واستشهد الآخران خلال اشتباكهما مع القوات الإسرائيلية قرب المخيم.

كما نفذ جيش الاحتلال فجر أمس عملية توغل في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة هدم خلالها مبنى مكونا من ثلاثة طوابق ومنزلا. وجرح أثناء العملية ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال, بينهم موظف محلي في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وصفت حالته بأنها حرجة جدا.

الحصار وهدم المنازل
في هذه الأثناء شددت إسرائيل من إجراءات الحصار على الفلسطينيين وأغلقت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ومنافذهما برا وبحرا, ومنعت جميع المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين من السفر خارجها والتنقل بين المدن الفلسطينية.

كما أشار مسؤول فلسطيني إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع آلافا من العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أعمالهم داخل إسرائيل, عبر معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة والخط الأخضر.

وأوضح أنه تمت إعادة نحو أربعة آلاف عامل من أصل المسموح لهم بالعمل داخل إسرائيل والذين يصل عددهم إلى 13500 عامل. في حين أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن البحرية الإسرائيلية فرضت مساء الاثنين حصارا بحريا على سواحل قطاع غزة, ومنعت الصيادين من ممارسة أعمالهم.

عجوز فلسطيني يقف أمام منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في خان يونس أمس

من جهة أخرى تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبان في مخيم قلنديا قرب الحاجز العسكري المقام جنوبي مدينة رام الله, وقد هدمت حتى الآن ثلاثة مبان. وتدعي قوات الاحتلال أن عمليات إطلاق نار تأتي من المنطقة باتجاه الحاجز العسكري الإسرائيلي.

كما هدمت اليوم منزلين لمواطنين فلسطينيين، أحدهما مطارد والآخر شارك في تنفيذ عملية مستوطنة إيتمار تل العام الماضي. ويقع المنزلان في قريتي بيت دجن وبيت فوريك شرقي نابلس في الضفة الغربية.

وبدأت إسرائيل -منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال قبل أكثر من 27 شهرا- بسياسة هدم منازل منفذي ومدبري العمليات الفدائية, أو المنازل القريبة من مناطق عسكرية إسرائيلية. وحذرت السلطة الفلسطينية من مغبة استمرار سياسة هدم البيوت, مشيرة إلى أن عدد المنازل التي هدمتها إسرائيل يصل إلى نحو ثلاثة آلاف منزل. وقد اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية 16 فلسطينيا، 10 منهم في قرية تل بنابلس والآخرون في منطقتي جنين والخليل.

تحركات لإنقاذ لقاء لندن
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة -التي لم تنتقد صراحة قرار إسرائيل منع مسؤولين فلسطينيين كبار من المشاركة في مؤتمر حول الشرق الأوسط الأسبوع المقبل في لندن- أنها تجري اتصالات مع البريطانيين والإسرائيليين.

وكرر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر القول أمس الثلاثاء أن واشنطن "تأسف" للأحداث التي حملت الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ قرارها, تاركا على ما يبدو للبريطانيين مهمة ممارسة ضغوط على تل أبيب.

ريتشارد باوتشر
وقال باوتشر إن "البريطانيين يجرون اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية في هذا
الشأن". وأضاف "نجري اتصالات مع البريطانيين والإسرائيليين أيضا". وأوضح "إننا نرحب بالمبادرة البريطانية التي نأمل أن تنجح, لكن من الضروري الآن الانتظار لنرى ما سيحصل".

وقد طلب رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمس من نظيره الإسرائيلي أرييل شارون السماح للمسؤولين الفلسطينيين بالمشاركة في المؤتمر. وألمح متحدث باسم بلير إلى أن المؤتمر قد يلغى إذا منع المندوبون الفلسطينيون من المشاركة فيه، لكنه أعرب عن الأمل في أن يعيد الإسرائيليون "النظر في قرارهم وأن يسمح للمندوبين الفلسطينيين بالمشاركة" في مؤتمر لندن.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد يوم الاثنين أن إسرائيل قررت منع مندوبين فلسطينيين من المشاركة في المؤتمر الذي ينظمه توني بلير, بسبب العملية المزدوجة التي أسفرت عن مقتل 22 شخصا يوم الأحد في تل أبيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات