عرفات أثناء لقائه موراتينوس في رام الله

ــــــــــــــــــــ
عبد ربه: الوفد الفلسطيني سيبذل قصارى جهده للذهاب إلى لندن، والأوروبيون يضغطون على إسرائيل للتراجع عن موقفها ــــــــــــــــــــ
موراتينوس يبلغ عرفات في رام الله بأن اللجنة الرباعية توصلت إلى الصياغة النهائية لخارطة الطريق ــــــــــــــــــــ
مصر تعلن أنها لم تصل إلى أي اتفاق مع المستشار الأمني لشارون الذي زار القاهرة اليوم
ــــــــــــــــــــ

دعا الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء إسرائيل إلى رفع حظر السفر المفروض على المفاوضين الفلسطينيين لحضور مؤتمر عن الشرق الأوسط الأسبوع القادم في لندن، معتبرا أن القرار يكرس الكراهية والتطرف.

وقال الاتحاد في بيان أصدرته اليونان الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي إن قرار حظر سفر الفلسطينيين لحضور المؤتمر يعرقل الجهود المبذولة لإنهاء إراقة الدماء في المنطقة.

وذكرت كريستينا غالاتش المتحدثة باسم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن رد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على العملية الفدائية المزدوجة في تل أبيب يدعو للأسف، مشيرة إلى وجود جهود بريطانية تبذل حاليا لتغيير هذا الموقف.

وأضافت في تصريحات لها بالعاصمة البلجيكية بروكسل "نحن نتفهم جيدا صعوبة الظروف الحالية.. لكن ليس بمنع الناس من حضور المؤتمر".

ياسر عبد ربه

وأبلغ وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه الصحفيين في رام الله بأن الوفد الفلسطيني سيبذل قصارى جهده للذهاب إلى لندن رغم القرارات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الأوروبيين يضغطون على إسرائيل للتراجع عن موقفها.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بذل جهود لاستضافة محادثات مع الفلسطينيين عن السلام وإصلاح السلطة الفلسطينية في 14 يناير/ كانون الثاني الحالي رغم القرار الإسرائيلي منع خروج المسؤولين الفلسطينيين من المناطق الفلسطينية.

والاتحاد الأوروبي عضو في لجنة وسطاء الشرق الأوسط الرباعية إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والتي دعاها بلير إلى مناقشة إصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية طالبت بها واشنطن شرطا لإقامة الدولة الفلسطينية.

عرفات يلتقي موراتينوس
وفي السياق نفسه اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس برام الله لبحث التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

وأبلغ موراتينوس عرفات بأن اللجنة الرباعية توصلت إلى الصياغة النهائية لخطة خارطة الطريق التي دعت إليها الولايات المتحدة من أجل إعادة عملية السلام إلى مسارها في الشرق الأوسط.

وقال عقب الاجتماع مع عرفات إن الاتحاد الأوروبي سيحاول إقناع إسرائيل بالسماح للوفد الفلسطيني السداسي بالمشاركة في محادثات السلام بلندن.

وأضاف المبعوث الأوروبي "مازلنا نأمل أن تسمح إسرائيل للمسؤولين الفلسطينيين بالتوجه إلى لندن كي نعيد عملية السلام إلى مسارها الصحيح".

وذكر أنه أبلغ عرفات بأن الاتحاد الأوروبي يحثه على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الاتحاد يدعم ويؤيد بحزم الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي ترعاه مصر.

عرفات وغريتا دويسنبرغ عقب لقائهما

واجتمع عرفات أيضا مع قيادات المجلس التشريعي الفلسطيني والوفد الفلسطيني الذي منعته إسرائيل من السفر إلى بريطانيا للمشاركة في مؤتمر للسلام. وتركزت المحادثات على الوضع الراهن في ظل ازدياد وطأة الاحتلال الإسرائيلي.

كما التقى الرئيس الفلسطيني غريتا دويسنبرغ زوجة رئيس البنك المركزي الأوروبي والتي أعربت عن تعاطفها مع القضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني.

وأعربت غريتا مرارا عن مناصرتها للفلسطينيين وانتقادها للاحتلال الإسرائيلي. وكانت في السابق قد لوحت بالعلم الفلسطيني من شرفة منزلها في العاصمة الهولندية أمستردام وهو ما أغضب الجماعات المؤيدة لإسرائيل.

مصر لم تتفق مع مبعوث لشارون

أحمد ماهر

وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أنه لم يتفق مع مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي إفرايم هاليفي في المباحثات التي جرت بينهما في العاصمة المصرية اليوم.

وأكد ماهر أن زيارة هاليفي إلى القاهرة تأتي في إطار المساعي المصرية من أجل حل القضية الفلسطينية على أساس قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية, مشيرا إلى أن هاليفي أبدى رغبة مبدئية في عودة حكومة بلاده إلى مائدة المفاوضات.

وذكر مسؤول مصري في وقت سابق أن القاهرة ستؤكد لهاليفي الرئيس السابق للموساد أن التصرفات الإسرائيلية تهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما تهدد أمن واستقرار المنطقة.

تعطيل الدستور الفلسطيني

سليم الزعنون

من ناحية أخرى حمّلت القيادة الفلسطينية في اجتماع طارئ اليوم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعطيل إقرار دستور الدولة الفلسطينية المزمع إقامتها في المستقبل بمنع انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي من صلاحياته إقرار الدستور.

وقد عقدت القيادة اجتماعا طارئا برئاسة عرفات دعت إليه ممثلين عن المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية والوزراء الفلسطينيين من أجل مناقشة القرار الإسرائيلي منع انعقاد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني لتقديم المسودة الأولى لدستور الدولة الفلسطينية المفترض إنشاؤها في المستقبل.

وقال رئيس المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية سليم الزعنون إن "الأمل ضعيف بأن تتراجع إسرائيل عن موقفها بمنع عقد المجلس المركزي وتكون إسرائيل قد عطلته وتتحمل مسؤولية ذلك".

وأضاف أن الفلسطينيين طلبوا من الجهات الدولية التدخل والضغط على إسرائيل لعقد جلسة المجلس المركزي الذي عطل الحصار الإسرائيلي عقده منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من 27 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات