أقارب بعض ضحايا 11 سبتمبر يشبكون أيديهم مع أيادي مواطنين عراقيين في بغداد تعبيرا عن وقوفهم ضد الحرب على العراق
يستعد آلاف المتطوعين من جماعات غربية وإسلامية من مختلف أرجاء العالم للاحتشاد في بغداد كدروع بشرية تضامنا مع الشعب العراقي إذا بدأت القذائف تنهمر عليه, وهو ما يعتبرونه مهمة سلام في اللحظة الأخيرة.

ويقول كين نيكولاس "إذا بدأت الحرب سأكون في أكثر المواقع المعرضة للقصف.. أريد أن أكون حيث تسقط القنابل", ويرى نيكولاس أنه إذا كان هناك احتمالات بسقوط أعداد كبيرة من القتلى الغربيين فإن هذا يشكل إحراجا سياسيا كبيرا.

ونيكولاس ضابط سابق في مشاة البحرية الأميركية شارك في حرب الخليج عام 1991, لكنه اليوم عضو في مجموعة تدعى "نحن الشعب" التي تسعى إلى حشد المتطوعين للانضمام إلى القافلة التي ستغادر لندن هذا الشهر. وتعتزم المجموعة السفر عبر عواصم أوروبا والشرق الأوسط لتصل إلى العراق أوائل فبراير/ شباط المقبل.

وفي الأردن بدأت جماعات يسارية وإسلامية ومنظمات مدافعة عن الحقوق المدنية تنظيم حملة تهدف إلى حشد مائة ألف متطوع لتشكيل دروع بشرية في العراق.

ويؤكد منظمو الحملة من لجنة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق، أن الكثيرين استجابوا لهذه المبادرة وسيشاركون في القافلة التي ستغادر الأردن الأسبوع المقبل. ويعتقد رئيس اللجنة حاكم الفايز أن الحرب على العراق حرب ضد الأمة العربية بأسرها.

ومن المواقف المشابهة الرافضة لضرب العراق ما قامت به جماعة "أسر من أجل غد يسوده السلام" التي تضم بعض أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، إذ توجهت إلى العراق قبل أيام في زيارة تستمر أسبوعا.

ولتجنب إعطاء انطباع بأنهم موالون للرئيس العراقي صدام حسين, فإن بعض المتطوعين من بين العديد من الجماعات والمنظمات الخيرية التي تنظم رحلات للعراق يرفضون شعار "الدرع البشري" وينتقدون حكومة صدام بقدر انتقادهم خطط الحرب الأميركية البريطانية.

وقال العديد من النشطاء إنهم على دراية كاملة بالجرائم التي يزعم أن صدام ارتكبها سواء فيما يتعلق بقمع العراقيين أو بقدراته التسليحية التي تعد مصدر قلق رئيسي لدى الغرب.

من جانبها رحبت بغداد بالجهود الراهنة، ورأى سعد قاسم حمود أحد المسؤولين الحكوميين البارزين أن هذا رد فعل عربي ودولي عملي على حشد القوات في الخليج والدول المجاورة.

ويرى البعض أن خطط حشد دروع بشرية قد أعادت إلى الأذهان ذكريات حرب الخليج عام 1991 عندما احتجز الرئيس العراقي صدام حسين آلافا من الغربيين كرهائن بعد غزوه للكويت، ووضع بعضهم قرب المواقع الحساسة في محاولة لتجنب الهجمات.

المصدر : رويترز