عراقي يستمع لخطاب الرئيس صدام الذي ألقاه اليوم بمناسبة يوم تأسيس الجيش العراقي
ــــــــــــــــــــ
الناطق باسم المفتشين الدوليين يرفض اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين، ويقول إنهم يؤدون عملهم بمهنية عالية وليسوا جواسيس ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة يتفقدون موقع التويثة النووي ومركز أبحاث ابن البيطار قرب بغداد وموقعين آخرين في الفلوجة والموصل
ــــــــــــــــــــ
موسكو وباريس تؤكدان أن الأزمة العراقية لا يمكن تسويتها إلا في إطار الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

انتقدت الولايات المتحدة اتهامات وجهها الرئيس العراقي صدام حسين لمفتشي الأسلحة الدوليين بممارسة التجسس، ووصفتها بأنها في غير محلها وغير موفقة.

آري فلايشر
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أنها "ملاحظات مؤسفة ويجب أن يتواصل عمل المفتشين".

وشجب أيضا إشادة الرئيس العراقي بالعمليات الفدائية الفلسطينية، وقال "ما من عذر لمرتكبي العمليات الانتحارية. إن الإشادة العلنية بالذين يقتلون الأبرياء لهو أمر مرعب من قبل صدام حسين".

كما رفض الناطق باسم المفتشين الدوليين في العراق هيرو يواكي اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين، وقال إن المفتشين "ليسوا جواسيس وهم يقومون بعملهم بشكل مهني وموضوعي".

وكان الرئيس العراقي اتهم صباح اليوم المفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباري صرف. وقال في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي "إن فرق التفتيش بدلا من أن تفتش عن أسلحة التدمير الشامل راحت تهتم بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة إلى العاملين, والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالإنتاج الحربي غير المحظور وأمور أخرى, وكلها أو القسم الأكبر منها عمل استخباري صرف".

عمليات التفتيش

مفتشو الأسلحة أثناء توجههم أمس إلى شركة صدام في الفلوجة غربي بغداد
من جهة أخرى زار عشرات المفتشين أربعة مواقع على الأقل في مناطق مختلفة من العراق اليوم, بحثا عن أسلحة دمار شامل بعد يوم واحد من تنفيذهم لأكبر عدد من عمليات التفتيش. وتوجه خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مركز تابع لمنظمة الطاقة النووية العراقية في منطقة التويثة جنوبي بغداد.

وتفقد فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) للمرة الثانية مركز ابن البيطار للأبحاث في منطقة التاجي شمالي بغداد.

وتفقد فريق آخر مصنع الميلاد للمبيدات الزراعية في مدينة الفلوجة غربي العاصمة العراقية، بينما تفقد فريق ثالث المنطقة الحرة في مدينة الموصل شمالي العراق. وفتش الخبراء أمس الأحد 16 موقعا, وهو أكبر عدد لعمليات التفتيش في يوم واحد منذ عودتهم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

الاستعدادات للحرب
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن أكبر حاملة طائرات بريطانية
وعلى متنها جنود وطائرات مقاتلة ستغادر إلى الخليج السبت المقبل.

وأوضحت متحدثة باسم الوزارة أن حاملة الطائرات "آرك رويال" -وهي أضخم الحاملات البريطانية الثلاث وتستطيع نقل 686 جنديا من البحرية و366 من سلاح الجو- ستنضم إلى السفينة الحربية "إتش إم إس كارديف" التي تجوب مياه الخليج حاليا.

وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون أعلن يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أمام البرلمان أن مجموعة بحرية بريطانية مؤلفة من حاملة الطائرات "آرك رويال" وعدد كبير آخر من السفن الحربية المرافقة ستبحر في يناير/ كانون الثاني, للمشاركة في تدريبات في الخليج والمحيط الهندي.

وأوضح آنذاك أن أسطول البحرية الملكية البريطانية سيضم إضافة إلى "آرك رويال" الفرقاطتين "ليفربول" و"مارلبورو" وناقلة النفط التي تقوم بعمليات التزود بالوقود "أورانج ليف", وكذلك سفينة الدعم اللوجستي "فورت فيكتوريا" وغواصة نووية هجومية.

الموقف الروسي الفرنسي

دومينيك دو فيلبان
وفي سياق متصل أعلن مسؤول دبلوماسي روسي رفيع المستوى أن موسكو وباريس تعتبران أن الأزمة العراقية لا يمكن تسويتها إلا في إطار الأمم المتحدة, وذلك قبل يومين من زيارة وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إلى موسكو وفي وقت تشدد فيه واشنطن تهديداتها العسكرية ضد بغداد.

وقال مساعد وزير الخارجية الروسية ألكسي مشكوف لوكالة إيتار تاس للأنباء إن روسيا وفرنسا تريدان أن" تتم تسوية القضية العراقية طبقا للقانون الدولي وعلى أساس تطبيق حازم لقرارات مجلس الأمن".

وأضاف أن "موسكو وباريس تعاونتا بفاعلية في تطبيق القرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين لم يتواصل التطابق في موقفيهما من الأزمة العراقية فحسب بل تعزز أيضا".

وطبقا للقرار 1441, فإن أي "انتهاك صريح" من جانب السلطات العراقية لتعهداتها في مجال نزع الأسلحة قد يقود إلى "عواقب وخيمة", أي إلى تدخل عسكري، غير أن أي قرار بالتدخل العسكري يجب أن يتخذه مجلس الأمن. وألمحت الولايات المتحدة إلى أنها يمكن أن تتدخل عسكريا من دون موافقة الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات