جنود الاحتلال الإسرائيلي يوقفون عددا من المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية بعد خرقهم لحظر التجول

ــــــــــــــــــــ
سترو يأسف للقرار الإسرائيلي بمنع ممثلين فلسطينيين من حضور مؤتمر لندن معربا عن أمله في أن تعيد تل أبيب النظر فيه
ــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تنفي في بيان حمل توقيعها أي علاقة لها بالعمليتين الفدائيتين، بعد أن كان بيان آخر قد نسب إليها العمليتين
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يشدد الإجراءات العسكرية داخل مدينة بيت لحم مع بدء المسيحيين الذين يتبعون التقويم الشرقي الاحتفال غدا بعيد الميلاد ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بالطرق التي تراها مناسبة بعد العمليتين الفدائيتين في تل أبيب. رافضا انتقاد الإجراءات العقابية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر "رسالة الرئيس إلى إسرائيل هي بالضبط كما كانت من قبل، وهي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ويجب عليها دائما مراعاة عواقب أسلوب ممارسة الحق في الدفاع عن نفسها".

تصعيد إسرائيلي
وقد شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم واسعة في مدن الضفة الغربية ومخيم رفح جنوبي قطاع غزة واعتقلت عددا من الناشطين الفلسطينيين وذلك ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ردا على العمليتين الفدائيتين في تل أبيب أمس واللتين أوقعتا 22 قتيلا و100 جريح بينهم عدد من العمال الأجانب.

فقد توغلت قوات الاحتلال بتغطية من المروحيات الهجومية في مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن فلسطينيين جرحا برصاص جنود الاحتلال الذين اعتقلوا ستة فلسطينيين خلال العملية التي انتهت صباح اليوم في منطقة تل السلطان برفح والتي قاموا أثناءها بنسف منزل. كما تم تدمير منزل آخر في دير البلح.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية اعتقل جيش الاحتلال ثلاثة فلسطينيين مطلوبين لإسرائيل. وفي مدينة بيت لحم أفادت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال نفذت عمليات دهم على بعد كلم واحد من كنيسة المهد واعتقلت أربعة فلسطينيين.

وسبق هذا التوغل تنفيذ المروحيات الإسرائيلية الليلة الماضية هجوما صاروخيا على مدينة غزة أطلقت خلاله ما لا يقل عن 14 صاروخا. وأسفر عن جرح ثمانية فلسطينيين وتدمير أبنية تضم ورشا للحدادة.

آثار الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي لغزة
إدانة فلسطينية
في غضون ذلك أدانت القيادة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي وعمليات القصف والتوغل. ووصفت القرارات التي أقدمت الحكومة الإسرائيلية على اتخاذها بالخطيرة وأنها تمثل تمييزا عنصريا.

ودعت في بيان لها المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لرفع العقاب الجماعي الذي تفرضه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. وقد حذر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات من تبعات القرارات التي اتخذتها إسرائيل.

وكانت الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتخذت سلسلة قرارات تمثلت بتكثيف الهجمات والعمليات العسكرية على أهداف فلسطينية محدودة. وتضيق الخناق على تحركات الفلسطينيين مسؤولين ومواطنين إضافة إلى إغلاق ثلاث جامعات فلسطينية بينها جامعتا النجاح في نابلس وبير زيت قرب رام الله.

وقد منعت القرارات الإسرائيلية الوفد الفلسطيني من التوجه إلى بريطانيا للمشاركة في مؤتمر بدعوة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وفي هذا الإطار أكد وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه مواصلة التحضيرات الفلسطينية لمؤتمر لندن المقرر الأسبوع المقبل رغم المنع الإسرائيلي.

وقد أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن أسف بلاده الشديد للقرار الإسرائيلي بمنع ممثلين فلسطينيين من حضور مؤتمر لندن معربا عن أمله أن تعيد تل أبيب النظر فيه.

منفذا عملية تل أبيب براق خلفة (يمين) وسامر النوري (يسار)
تناقض البيانات الفلسطينية
وعلى صعيد عمليتي تل أبيب الفدائيتين أمس نفت كتائب الأقصى، التابعة لحركة فتح، في بيان حمل توقيعها أي علاقة لها بالعمليتين الفدائيتين، بعد أن كان بيان آخر قد نسب إليها العمليتين.

وقالت كتائب الأقصى في البيان إنها تلتزم وتتمسك بقرارات القيادة السياسية الشرعية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات. وقالت القيادة الفلسطينية إن عمليتي تل أبيب لا تخدمان سوى الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء أرييل شارون.

وكانت حركة فتح نفت أن تكون لها أي علاقة بعمليتي تل أبيب الفدائيتين. وقال مكتب التعبئة والتنظيم للحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن براق خلفة وسامر النوري اللذين ورد اسماهما في بيان تبنى مسؤولية العملية، لا علاقة لهما بالحركة ولم يسبق لهما أن انتميا إليها.

لكن أبو قصي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى شدد في اتصال مع الجزيرة على أن كتائب الأقصى هي التي نفذت عمليتي تل أبيب، وأن البيان الصادر عن مكتب التعبئة والتنظيم للحركة هو محاولة من قيادي فتح للتملص من مسؤولية العملية، على حد تعبيره.

احتفالات بيت لحم
من جهة أخرى بدأ المسيحيون الشرقيون احتفالاتهم بعيد ميلاد السيد المسيح في كنيسة المهد ببيت لحم. وبسبب الحصار المضروب على المدينة وباقي المدن الفلسطينية, لم يشارك في هذه الاحتفالات سوى عدد قليل من المسيحيين قياسا على السنوات الماضية حيث كان يحضر إلى كنيسة المهد الآلاف من مختلف البلدان. وتزامنا مع الاحتفالات قامت إسرائيل بمداهمات عديدة في جوار الكنيسة واعتقلت ستة فلسطينيين.

ولم يكن في انتظار موكب البطارقة إلا بضع عشرات من المواطنين الفلسطينيين خوفا من قيام الجيش الإسرائيلي بفرض حظر تجول.

المصدر : الجزيرة + وكالات