ممرضة تنقل جثة من بين 13 آخرى قتلت في هجوم البليدة
كثفت الجماعات المسلحة هجماتها على العسكريين والمدنيين في الجزائر، وأفادت تقارير إذاعية وصحفية رسمية بأن 16 شخصا بينهم تسعة من الجنود قتلوا في أعمال عنف وقعت يومي السبت والأحد في أنحاء متفرقة في البلاد.

وقالت الإذاعة الرسمية إن رئيس بلدية الشطايبي قرب عنابة (600 كلم جنوبي الجزائر العاصمة) ومعاونه قتلا وأصيب السائق بجروح مساء الأحد في كمين نصبه مسلحون مجهولون لسيارة يستقلونها.

وأوضحت الإذاعة من جهة أخرى أن عسكريا جزائريا قتل أيضا الأحد وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار وقع أثناء عملية تمشيط في منطقة عين الدفلى (160 كلم غربي العاصمة).

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة الوطن أن ستة من عناصر قوى الأمن قتلوا السبت بأيدي مجموعة مسلحة في منطقة البويرة (منطقة القبائل 120 كلم جنوبي شرقي العاصمة)، وقالت الصحيفة نفسها إن اثنين من عناصر المليشيا المحلية المسلحة عثر عليهما مذبوحين في المنطقة نفسها أمس الأحد.

وذكرت صحيفة أخرى أن خمسة من أعضاء الجماعات المسلحة في باتنة بمنطقة الأوراس الجبلية على بعد 430 كلم جنوبي شرقي العاصمة. ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من الإعلان عن مقتل 56 شخصا وجرح 19 آخرين فضلا عن اختطاف فتاتين في هجمات استهدفت عائلات وعسكريين.

الاشتباه بعلاقة القاعدة

بقع من الدماء في منزل عائلة جزائرية تعرضت لمجزرة جماعية في البليدة السبت الماضي

في هذه الأثناء اتهمت الصحف الجزائرية تنظيم القاعدة بالتورط في هجوم باتنة شرقي البلاد يوم السبت بسبب ما يتردد عن وجود علاقة بين الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب بالقاعدة. وذكرت صحيفة ليبرتيه أن أعضاء بتنظيم القاعدة من جنسية يمنية اشتركوا في العملية الدموية بمنطقة باتنة.

واعتبر هجوم باتنة السبت الماضي والذي قتل فيه 42 عسكريا فضلا عن إصابة 19 بجروح خطيرة أسوأ هجوم يتعرض له الجيش الجزائري منذ اندلاع أعمال العنف عام 1992. ونسب الهجوم إلى الجماعة السلفية التي دأبت على استهداف عناصر الجيش الجزائري وقوات الأمن بشكل خاص.

وفي هجوم آخر قتل من يعتقد أنهم نشطاء في الجماعة الإسلامية المسلحة التي يتزعمها أبو تراب الرشيد أفراد عائلتين قرويتين في منطقة البليدة (50 كلم جنوبا).

وجاء تصاعد أعمال العنف بعد أربعة أشهر على مقتل أحد مسؤولي تنظيم القاعدة ويدعى أبو محمد اليمني (عماد عبد الواحد أحمد علوان) في منطقة باتنة الذي قدم إلى الجزائر لمقابلة عماري صايفي ويلقب بعبد الرزاق البارة مسؤول الجماعة الجزائرية في هذه المنطقة.

وفي السياق نفسه قالت صحيفة جزائرية اليوم إن السلطات الأمنية تحقق مع إسلامي مغربي يشتبه في صلته بالقاعدة حاول التسلل إلى تونس عبر الجزائر للسفر بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية.

ونقلت صحيفة النصر عن مصادر أمنية قولها إن التحقيقات الأولية كشفت أن المغربي الذي ألقي القبض عليه يوم السبت ولم يكن يحمل وثائق دخل الجزائر مشيا على الأقدام. وقد أمر المدعي العام لدى محكمة مدينة القالة القريبة من الحدود مع تونس بإيداع المشتبه به الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق.

المصدر : وكالات