جنود عراقيون يستعرضون أمام نصب الشهيد في العاصمة بغداد بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي

ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة يتفقدون موقع التويثة النووي، ومركز أبحاث ابن البيطار قرب بغداد وموقعين آخرين في الفلوجة والموصل

ــــــــــــــــــــ

صدام يحذر من مخطط أميركي لاحتلال الخليج، ويقول إن واشنطن حققت الجانب الأكبر منه بأقل ثمن ممكن
ــــــــــــــــــــ

مجموعة أولى من المدربين الأميركيين يصلون المجر لتدريب نحو ثلاثة آلاف معارض عراقي استعدادا
لحرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

تفقد عشرات من مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة أربعة مواقع على الأقل في مناطق مختلفة من العراق اليوم بحثا عن أسلحة دمار شامل بعد يوم واحد من تنفيذهم لأكبر عدد من عمليات التفتيش. وتوجه خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مركز تابع لمنظمة الطاقة النووية العراقية في منطقة التويثة جنوبي بغداد.

وتفقد فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) للمرة الثانية مركز ابن البيطار للأبحاث في منطقة التاجي شمالي بغداد.

وتفقد فريق آخر مصنع الميلاد للمبيدات الزراعية في مدينة الفلوجة، غربي العاصمة العراقية، بينما تفقد فريق ثالث, المنطقة الحرة في مدينة الموصل شمالي العراق. وفتش الخبراء أمس الأحد 16 موقعا وهو أكبر عدد لعمليات التفتيش في يوم واحد منذ عودتهم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

خطاب صدام

صدام يلقي خطابه عبر شاشة التلفزيون

وتزامنت عمليات التفتيش اليوم مع اتهام الرئيس العراقي صدام حسين للمفتشين بأنهم يمارسون نشاطات استخبارية صرفة.

وقال الرئيس العراقي في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي "إن فرق التفتيش بدلا من أن تفتش عن أسلحة التدمير الشامل راحت تهتم بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة إلى العاملين, والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالإنتاج الحربي غير المحظور وأمور أخرى وكلها أو القسم الأكبر منها عمل استخباري صرف".

كما أكد الرئيس العراقي أن العدو لا يستهدف العراق فقط، وإنما يستهدف احتلال الخليج العربي احتلالا ماديا كاملا، وأنه حقق جانبا كبيرا من الاحتلال بأقل ما يمكن من ثمن، ولكنه سيدفع الثمن فيما بعد، حسب قوله.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية جيرارد راسل إن الرئيس العراقي يتهم الأميركيين بالرغبة في احتلال الخليج، لكن التاريخ يقول إن الاحتلال الوحيد في المنطقة كان احتلال العراق للكويت. وأكد أن الوجود الأميركي والبريطاني في المنطقة هو بناء على طلب دولها، مشيرا إلى أن أفضل طريق للسلام يتمثل باعتراف العراق بوجود أسلحة دمار شامل وتدميرها.

مزابل التاريخ

ناجي صبري

من جهته اعتبر وزير خارجية العراق ناجي صبري أن تصريحات كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية المعادية للعراق سيكون مصيرها "مزابل التاريخ".

وأوضح صبري في تصريحات للصحفيين عقب الاحتفال بوضع أكاليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول بمناسبة عيد الجيش العراقي أن "أوهام وأحلام المستعمرين دائما مكانها الطبيعي مزابل التاريخ. يتوهمون ويحلمون بأحلام مستحيلة عادة, وتحيلها إرادة الشعوب إلى هذه المزابل".

وعن سير عمليات التفتيش قال إن بغداد تسهل عملهم بكل ما يؤدي إلى إظهار حقيقة الأمر وهي أن العراق لا يمتلك أسلحة دمار شامل. وأضاف "كل ما يقال ضده من جانب تجار الحروب, تجار الشر في الإدارة الأميركية هو كذب وخداع وتضليل".

تدريب المعارضة العراقية
وفي سياق آخر أعلنت وزارة الدفاع المجرية أن مجموعة أولى من المدربين
الأميركيين -الذين سيقومون بتدريب عدد من المعارضين العراقيين قد يصل إلى ثلاثة آلاف لحرب محتملة في العراق- وصلت إلى المجر. وقال متحدث باسم الوزارة إن مجموعة تضم ثلاثين من الخبراء اللوجستيين وصلت إلى قاعدة تاشار جنوبي المجر بطائرة مدنية لإعداد القاعدة لهذا الغرض.

وأضاف أن مجموعات أخرى من الخبراء والمدربين والحراس سيصلون اعتبارا من اليوم بطائرات عسكرية. وأوضح المتحدث أن دورة التدريب هذه ستبدأ في نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل. وبموجب اتفاق بين الحكومتين المجرية والأميركية يفترض أن يتم تأهيل ثلاثة آلاف عراقي على الأقل ليعملوا مترجمين أو مساعدين في نشاطات إنسانية وقطاعات أخرى في حال شن حرب على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات