رجال الشرطة والإنقاذ في موقع أحد الهجومين بتل أبيب

ــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في حي تل السلطان جنوب قطاع غزة وطائرات الأباتشي تقصف المنطقة بالصواريخ
ــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تعتبر أن مخططي ومنفذي العمليات الفدائية يضربون عرض الحائط بالمصلحة الفلسطينية العليا وقرارات القيادة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن وباريس تسارعان إلى الإدانة وتصفان الهجومين بالعمل الإرهابي
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الدبابات الإسرائيلية توغلت في حي تل السلطان جنوب قطاع غزة. وأشار إلى أن طائرات الأباتشي قصفت المنطقة بالصواريخ. وقالت الأنباء إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت 20 صاروخا على ورش حدادة وخراطة شرق مدينة غزة وإن القصف أدى إلى انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء المدينة. وقد أصيب عدد من الفلسطينيين حسب التقارير الأولية.

وذكر شهود عيان أن أرتال الدبابات والمدرعات الإسرائيلية تحتشد قرب مخيم رفح للاجئين.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب اجتماعات الطاقم الوزاري الأمني برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون.

فتح تنفي
وفي هذه الأثناء نفت حركة فتح ما أعلن في وقت سابق بأن كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية للحركة الفلسطينية هي التي نفذت الهجومين الفدائيين اللذين أسفرا عن مصرع 23 شخصا وجرح 100 آخرين إضافة إلى استشهاد منفذيهما.

وكانت كتائب الأقصى قد ذكرت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن منفذي الهجومين هما براق عبد الرحمن خلفه وسامر عماد النوري من مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأضاف البيان أن الفدائي الأول فجر نفسه في محطة الحافلات القديمة بشارع روشينا المكتظ ومن ثم تبعه الثاني وفجر جسده في الشارع المقابل.

رجال الإسعاف ينقلون مصابا
وقد توعدت كتائب شهداء الأقصى بشن المزيد من الهجمات مؤكدة أن الهجومين الأخيرين يأتيان ردا على تدمير قوات الاحتلال لمنازل عائلات الفدائيين الفلسطينيين.

السلطة تدين
وأدانت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي عمليتي تل أبيب وأعلنت أنها ستلاحق مدبريها بكل حزم. ووصف البيان الهجومين بأنهما عمل إرهابي أودى بحياة مدنيين إسرائيليين وعمال أجانب.

ودعت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية إلى عدم القيام برد انتقامي مؤكدة أنها ترفض بشدة منطق الانتقام الذي يبرر به البعض مثل هذه العمليات. كما دعت القيادة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري بما يمكن السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية من تحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها لضبط الأوضاع الأمنية.

واعتبر البيان أن مخططي ومنفذي هذه العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين يضربون عرض الحائط بالمصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وقرارات القيادة الفلسطينية بهذا الخصوص.

العمليتان

قوات الشرطة في أحد المقاهي المتضررة
وأفاد مراسل الجزيرة بأن فدائيين فلسطينيين كانا يحملان كمية متفجرات كبيرة جدا فجرا نفسيهما بفارق دقائق بمحطة الحافلات المركزية سابقا وسوق تجارية قريبة في شارعين متوازيين بحي نيفي شعنان في تل أبيب.

وأدى ذلك إلى انفجارات شديدة في المنطقة التي تكثر بها المحال التجارية والمقاهي التي يرتادها الإسرائيليون. وأضاف المراسل أن بعض الضحايا من العاملين الأجانب الذين يقطنون هذه المنطقة. وقال شهود عيان إن الانفجارات كانت شديدة وإن دمارا هائلا لحق ببنايات قريبة مما أدى إلى إصابة بعض السكان داخل منازلهم.

ووجهت الشرطة الإسرائيلية ووزارة الصحة نداءات إلى العمال الأجانب الذين أصيبوا بجروح وبينهم عدد كبير يعمل بطريقة غير قانونية, للتوجه إلى المستشفيات وألا يقلقوا على وضعهم غير القانوني.

وقد اتهم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ما أسماه "تنظيمات إرهابية" فلسطينية بتنفيذ عمليتي تل أبيب "لإشاعة الفوضى" قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في إسرائيل يوم 28 يناير/ كانون الثاني الحالي. وقال المتحدث آفي بازنر إن هذه التنظيمات تسعى أيضا لإشاعة الفوضى في إسرائيل قبل الهجوم العسكري الأميركي المحتمل على العراق.

ردود فعل
وقد أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجومين واعتبرهما "عملا إرهابيا وحشيا" على حد وصف المتحدث باسم البيت الأبيض.

كما أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن استنكاره الشديد لهجومي تل أبيب ووصفهما في بيان صادر عن قصر الإليزيه بأنهما أعمال إرهابية تثير الإدانة المطلقة على حد تعبيره.

من جهته اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن عمليتي تل أبيب نتيجة للاستفزازات الإسرائيلية، وأدان العمليات التي تستهدف المدنيين. وقال ماهر إن الاستفزازات الإسرائيلية تخلق أجواء تجعل الأمل يتلاشى والإحباط يصيب البعض مما يؤدى إلى حدوث مثل هذه العمليات.

وجاء ذلك في تصريحات عقب لقاء ماهر في القاهرة مع زعيم حزب ميريتس الإسرائيلي المعارض يوسي ساريد ووزير العدل العمالي السابق الذي انضم إلى ميريتس يوسي بيلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات