فرق التفتيش تصل إلى مقر هيئة الرقابة الوطنية العراقية
ــــــــــــــــــــ
اللواء حسام أمين يعتبر إجراءات تجميد الحركة داخل مجمع هيئة الرقابة غير مبررة، ومحمد الدوري يطالب المفتشين بالتصرف بطريقة حضارية
ــــــــــــــــــــ

عمليات التفتيش تتواصل في عدة مواقع ببغداد والبصرة والموصل
ــــــــــــــــــــ

واشنطن ولندن تواصلان إرسال الحشود العسكرية إلى الخليج
ــــــــــــــــــــ

حوصر مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة اليوم الأحد لست ساعات في دائرة الرقابة الوطنية العراقية بسبب تفتيش مفاجئ لفرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة لأحد المواقع القريبة داخل المجمع الذي يوجد في الدائرة. ولم يسمح مفتشو الأمم المتحدة لمحمد الدوري بالخروج من المبنى الذي كان يوجد فيه لزيارة المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين.

وقال الدوري للصحفيين إنه دخل لزيارة خاصة وفجأة منع من الخروج من المجمع بسبب وجود فرق التفتيش. وأضاف "أعتقد أن هناك أعمالا غير مبررة ويمكن أن تتصرف فرق التفتيش بطريقة أفضل وأكثر حضارية".

وأكد المدير العام لدائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين للصحفيين أن فريق التفتيش الكيماوي وصل في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي وانتهت عمليات التفتيش بعد ست ساعات. وقال إن الفريق قام دون مسوغ فني ضروري بتجميد حركة المجمع كله.

وأوضح المسؤول العراقي أن هذا المجمع يضم عشر وحدات تنظيمية تابعة لهيئة التصنيع العسكري والتابعة لوزارات الصناعة والنقل والمواصلات والتجارة. وأضاف أن فريق التفتيش كان من المفترض أن يجمد حركة البحث في شركة الباسل فقط وهي الشركة المقصودة بالتفتيش ويجعل الحركة حرة بالنسبة لبقية المجمع، واعتبر أن ما حدث تشدد غير مطلوب.

حسام أمين

وأشار أمين إلى أن شركة الباسل للبحوث الكيماوية موقع معلن وتم تفتيشه قبل عشرة أيام من قبل فريق تفتيش كيماوي.

وأثناء التفتيش الذي استمر أكثر من ست ساعات، أوقف المفتشون السيارات والناس وقام مفتش بتصوير سيارات في حين فتش آخرون سيارات أخرى. وتم إيقاف الموظفين المغادرين للمبنى أيضا وخضعوا لتفتيش دقيق.

وواصل المفتشون عمليات البحث في بغداد والتي تفقدوا فيها مستشفى الرشيد العسكري ومنطقة الرمادي على بعد 120 كلم غرب العاصمة العراقية. كما تفقدوا شركة السابع من نيسان جنوب شرق بغداد.

وزارت فرق التفتيش اليوم مواقع عدة في العراق من بينها مستشفى ابن سينا التعليمي في الموصل وجامعة البصرة التي تركزت فيها الزيارات على الكليات العلمية. كما سافر فريق نووي نحو 100 كلم غرب العاصمة إلى شركة صدام العامة حيث يوجد مصنع للكربون.

الموقف الروسي

سيرغي إيفانوف

وفي الوقت الذي واصلت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا حشد قواتهما للحرب قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن روسيا ستعتبر أي عمل عسكري تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق دون موافقة الأمم المتحدة عملا غير مشروع وغير مبرر.

واعتبر إيفانوف أن الاستعدادات العسكرية الأميركية يمكن أن تكون للتلويح بالسلاح لممارسة ضغط نفسي على بغداد أو أن تكون تحضيرا حقيقيا لعمل عسكري على العراق. وأعرب عن اعتقاده بأن القيادة الأميركية ستستند لاتخاذ قرارها على النتائج التي سيتوصل إليها المفتشون الدوليون وعلى مناقشة هذه المسألة في مجلس الأمن الدولي.

ودعا إيفانوف المفتشين إلى تسليم قرار واضح للغاية ونهائي بشأن وجود أو عدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

حشود عسكرية
وتستعد الولايات المتحدة وبريطانيا لإرسال قوات إضافية تنضم إلى عشرات الآلاف من الجنود المحتشدين بالفعل في الخليج تحسبا لشن حرب محتملة على العراق.

فعلى الجانب الأميركي يجري تحميل السفينة كمفورت بأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية، مع استعداد هذه السفينة "المستشفى" التابعة للبحرية الأميركية للإبحار بحلول يوم غد الاثنين من بالتيمور متوجهة إلى المحيط الهندي للانضمام إلى القوات الأميركية المحتشدة في منطقة الخليج وحولها.

وفي لندن أكدت مصادر صحفية بريطانية أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ستشرع في نشر قواتها بالخليج يوم 15 يناير/ كانون الثاني الجاري ليتحدد بذلك أول موعد لنشر قوات أوثق حلفاء واشنطن في حرب محتملة على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات