قوافل فرق التفتيش تمر أمس قرب لوحة جدارية للرئيس العراقي عند مدخل مدينة الموصل
ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية العراقي يبعث رسالة شكوى للأمم المتحدة تهاجم الولايات المتحدة بانتهاكها القانون الدولي بدعمها لمجموعات المعارضة
ــــــــــــــــــــ

المفتشون الدوليون يقيمون قاعدة مؤقتة لهم في الموصل ويفتشون لأول مرة البصرة
ــــــــــــــــــــ

المقاتلات الأميركية والبريطانية تهاجم مواقع في جنوبي بغداد يومي الجمعة والسبت وتصيب أهدافا دون أن تسفر عن إصابات
ــــــــــــــــــــ

رفعت الحكومة العراقية شكوى إلى الأمم المتحدة تنتقد فيها إعلان الولايات المتحدة تمويل وتدريب مجموعات المعارضة الموجودة في الخارج واعتبرته انتهاكا للقانون الدولي وللسيادة العراقية.

وجاء الاحتجاج العراقي في رسالة بعث بها وزير الخارجية ناجي صبري إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس وشكا فيها من تدخل الإدارة الأميركية في شؤون العراق الداخلية، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام العراقية.

ناجي صبري
وقال صبري إن واشنطن بتمويلها وتدريبها من وصفهم بجماعات المرتزقة في مواجهة الحكومة العراقية تخرق القانون الدولي الذي يكفل السيادة للدول، وهو ما يصل أيضا إلى حد العدوان على الدول المستقلة.

وأضاف الوزير العراقي في رسالته أن هذه التصرفات "جزء من التصرفات العدوانية والإرهابية التي تمارس ضد العراق منذ عام 1990". ورأى أن هدف تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة بتوفير الدعم للمعارضة العراقية هو "زعزعة الوضع السياسي والأمني والاجتماعي في العراق".

يذكر أن الولايات المتحدة مولت مجموعات المعارضة العراقية بملايين الدولارات في السنوات الأخيرة وساعدتها على عقد مؤتمر في لندن أواسط الشهر الماضي وتسمية لجنة تسبق تشكيل حكومة مؤقتة من أجل عراق فدرالي محتمل لمرحلة ما بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين. ويتوقع أن تعقد المعارضة مؤتمرا آخر أواسط الشهر الحالي في كردستان العراق.

وأعلن البنتاغون في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنه سيقدم تدريبا عسكريا لمئات المتطوعين من المعارضة في المجر. ومن المتوقع أن يصل فريق من الخبراء العسكريين الأميركيين إلى المجر الأسبوع المقبل لتدريب ثلاثة آلاف معارض عراقي.

وكان بوش قد قال لدى تفقد قوات أميركية في ولاية تكساس أمس الأول الجمعة إن صدام لم يحاول حتى تقديم إعلان يمكن تصديقه في التقرير الذي قدمه للأمم المتحدة قبل شهر بشأن الأسلحة التي يمتلكها. وقال إن حربا على العراق "لن تكون بغرض الغزو وإنما بهدف التحرير".

أعمال التفتيش

أعضاء فرق التفتيش يتفقدون موقعا في بغداد قبل يومين
وفي السياق وسع المفتشون الدوليون نطاق عملياتهم في العراق وأقاموا أمس قاعدة جديدة لهم في مدينة الموصل (400 كلم شمالي بغداد) بهدف الإسراع بأنشطتهم في البحث عن أسلحة العراق غير التقليدية المزعومة.

وأقيمت هذه القاعدة في فندق نينوى بالاس في الموصل لتكون مؤقتة إلى حين افتتاح مركز إقليمي يجري الإعداد له. وكان خبراء الأسلحة قد تفقدوا عدة مواقع في المدينة من قبل غير أنهم نقلوا عينات وأدوات إلى بغداد ليتم فحصها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في العراق هيرو أيوكي إن القاعدة التي يقيمها المفتشون في الموصل "ستساعدنا في الإسراع بعمليات التفتيش في جميع أنحاء البلاد خاصة المناطق الشمالية".

كما نظم المفتشون أول زيارة لهم إلى مدينة البصرة في الجنوب وهي ثاني أكبر المدن العراقية بعد العاصمة بغداد، وتفقدوا موقعين في جامعة البصرة هما كليتا الزراعة والتربية. وفي بغداد تفقدت فرق تفتيش مصنعا للجعة في منطقة خالص شمالي العاصمة ومصنع المأمون في منطقة المحمودية وشركة ابن سينا التابعة لهيئة التصنيع العسكري وشركة العبور العامة ومصنع للألمنيوم تابع لها، كما تفقدوا قاعدة طيران الجيش في الصويرة بمحافظة واسط.

غارات أميركية بريطانية

عراقيون يستمعون إلى خطبة الجمعة
وفي رابع غارة من نوعها خلال أربعة أيام هاجمت مقاتلات أميركية وبريطانية جنوبي العراق.

وقال مسؤولون عراقيون إنها قصفت أهدافا مدنية في منطقة حظر الطيران. وقال متحدث عسكري عراقي إن الطائرات المغيرة نفذت 60 طلعة مساء الجمعة وقصفت في إحدى الطلعات أهدافا مدنية، دون أن يشير المتحدث إلى خسائر بشرية كما لم يقدم تفاصيل أخرى عن الغارة.

وأضاف أن وحدات الدفاع الجوي العراقية أطلقت نيرانها على الطائرات وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في الكويت.

وفي واشنطن قال الجيش الأميركي إن طائراته العسكرية هاجمت السبت ثلاثة مواقع عراقية للاتصالات العسكرية. وقالت القيادة المركزية الأميركية ومقرها فلوريدا في بيان إن الطائرات استخدمت أسلحة دقيقة التوجيه لضرب أهداف قرب الناصرية التي تبعد نحو 270 كيلومترا جنوبي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات