فلسطينية تجلس وسط متعلقاتها عقب تدمير جرافات الاحتلال لمنزلها في مخيم رفح للاجئين الخميس الماضي


هدمت الجرافات الإسرائيلية ثلاثة منازل فلسطينية في جنوب قطاع غزة أمس رغم الانتقادات الأميركية للسياسة الإسرائيلية في هدم منازل الفلسطينيين.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن جرافات مصفحة تابعة لقوات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل كبيرة في مخيم رفح للاجئين قرب حدود قطاع غزة مع مصر.

وقد أطلق الجنود الإسرائيليون النار في الهواء لتفريق مجموعة من الناشطين المحتجين –المتضامنين مع الفلسطينيين والقادمين من عدة دول- حاولوا منع الجنود من الدخول إلى أطراف المخيم بوضع أجسادهم على الأرض أمام الجرافات.

عائلة فلسطينية تتفقد بقايا منزلها الذي دمره الاحتلال في رفح
وقد حاول جنود الاحتلال تفريق النشطاء الأعضاء في جماعة يطلق عليها حماية المواطنين الدولية بإطلاق غازات مسيلة للدموع ودخان باتجاههم فضلا عن إطلاق العيارات النارية في الهواء، وحاولوا تغطيتهم بالرمال ولكنهم لم يتراجعوا من المنطقة ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وزعم بيان لقوات الاحتلال بأن المباني التي دمرت كانت مهجورة وأن مسلحين فلسطينيين كانوا يستخدمونها في إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقنابل على القوات التي تحرس الحدود.

يشار إلى أن قوات الاحتلال دمرت قبل يومين عشرة منازل في المنطقة نفسها وتدمر منذ فترة طويلة منازل كثير من الفلسطينيين بزعم أنها تأوي مسلحين فلسطينيين وتعتبر مداخل لأنفاق تستخدم لتهريب السلاح القادم من مصر. وتهدف إسرائيل إلى خلق منطقة واسعة خالية من المباني في منطقة رفح لتكون حاجزا أمنيا.

وانضمت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل الإستراتيجية إلى المنتقدين الدوليين لسياسة هدم المنازل التي تتبعها إسرائيل ويصفها الفلسطينيون وجماعات حقوق الإنسان بأنها عقاب جماعي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ريتشارد باوتشر إن واشنطن تقر بحاجة إسرائيل لاتخاذ تدابير مشروعة ضد المقاومة، لكن سياسة تشريد السكان عبر هدم منازلهم وممتلكاتهم تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وتقوض الثقة بين الطرفين.

كمين

أطفال فلسطينيون يتجمعون حول نار أشعلت للتدفئة عند نقطة تفتيش أبو هولي الإسرائيلية في غزة
وفي قطاع غزة أيضا أطلقت قوات الاحتلال نيران مدفعيتها نحو شاب فلسطيني زعمت أنه حاول التسلل إلى أحد المستوطنات، إلا أنها فشلت بعد ذلك في العثور عليه للاعتقاد بأنه تمكن من الفرار.

وفي وقت لاحق قال أطباء إن شابا بدويا (21 عاما) أصيب بشظايا قنبلة في المنطقة نفسها، وقالت عائلته إنه كان في طريقه إلى منزله عندما أصيب بجروح متوسطة بنيران دبابة.

وفي الضفة الغربية أصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليه ضمن مجموعة من الفتيان كانوا يرشقون الجنود بالحجارة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقال فلسطينيون إن الشاب محمد حجي (18 عاما) أصيب برصاصة في رأسه عندما أطلق جنود دورية إسرائيلية النار عليه في قرية برقة شمالي نابلس.

وفي وقت سابق أصيب خمسة جنود إسرائيليين بجروح طفيفة في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون لقوات لدى اقتحامها مدينة جنين بالضفة الغربية في الساعات المبكرة من صباح السبت.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المسلحين الفلسطينيين فتحوا النيران على جنود إسرائيليين كانوا في دورية عسكرية أثناء عملية البحث عن رجال المقاومة. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال المدعومة بالمدرعات أرغمت على الانسحاب بعدما لاقت مقاومة عنيفة من الفلسطينيين.

السلطة تحذر فتح

مسيرة مسلحة لكوادر فتح بخان يونس في ذكرى انطلاقة الحركة
وفي تهديد هو الأول من نوعه وجهت السلطة الفلسطينية تحذيرا شديد اللهجة إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات من القيام بممارسات غير مسموح بها اعتقادا منها أنها فوق غيرها من الفصائل.

وأعربت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان لها عن أسفها لظهور أفراد مسلحين وملثمين في احتفالات الحركة في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقتها, محذرة من "الوقوع في فخ الاعتقاد الخاطئ بأن حركة فتح مسموح لها ما ليس بمسموح للآخرين". وأكدت أنها لن تترد في تطبيق القانون دون تحيز على الجميع.

وأشار البيان إلى أن الوزارة التي يرأسها هاني الحسن –وهو من القيادات العليا في الحركة- دعت عددا من مسؤولي حركة فتح للحضور إلى الوزارة للمساءلة كما شكلت لجنة منها ومن الأمن الوطني لمحاسبة من لم يلتزم من الأفراد غير المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات