غالبية شعبية تشكك بصدقية تصريحات المسؤولين العرب
آخر تحديث: 2003/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/2 هـ

غالبية شعبية تشكك بصدقية تصريحات المسؤولين العرب

أعربت نسبة 85.1% من أصل 37306 من المشاركين في استفتاء للجزيرة نت طوال ثلاثة أيام عن تشككها في جدية تصريحات المسؤولين العرب الرامية إلى الحيلولة دون وقوع هجوم على العراق.

وأظهرت هذه النسبة أزمة ثقة بين الشارع العربي وحكوماته من ناحية وعدم قدرة الأنظمة العربية على الوقوف في وجه الإدارة الأميركية التي حشدت جيوشها حول العراق ونصبت قواعدها العسكرية برا وبحرا وجوا على الأراضي العربية. كما عكست أيضا متابعة المواطن العربي للتصريحات الأميركية والعربية المتعلقة بهذا الشأن.

فبينما تؤكد واشنطن على ألسنة مسؤوليها ثقتها بأن الحكومات العربية ستدعم توجهها إذا شنت الحرب، ينفي المسؤولون العرب نفيا قاطعا صحة هذه التأكيدات.

وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية يوم 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن رئيس هيئة أركان القوات الجوية الأميركية تلقيه تطمينات سرية من الرياض بالسماح للطائرات بالإقلاع من القواعد السعودية، لكن وزير الخارجية السعودي نفى سماح بلاده للقوات الأميركية باستخدام القواعد العسكرية لتوجيه ضربة إلى العراق حتى لو أقر مجلس الأمن ذلك.

ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تتمكن فيه فرق التفتيش من الحصول على أي دليل لامتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، وفي ظل تجاوب العراق مع قرار الأمم المتحدة الأخير الذي استطاعت واشنطن انتزاعه بعد ضغوط مارستها على الكثير من الدول لتمكينها من ضرب العراق إن ثبت عدم خلوه من هذه الأسلحة.

غير أن نسبة مقدرة (12.1%) رجحت جدية التصريحات العربية وصدقها في توجهها إلى عدم التعاون في حرب قد تشن على العراق، ولعل ذلك عائد إلى قناعة هذه الفئة بأن الأنظمة العربية هي المتضرر الأول من شن مثل هذه الحرب لخشيتها من المخطط الأميركي بعد العراق، فواشنطن تسعى قدما لتغيير الأنظمة التي ترى أنها تهدد مصالحها.

ولعل هذه الفئة من المشاركين أحسنت الظن في أنظمتها العربية التي قد تكون أخذت في الاعتبار عدم رضا الجماهير العربية عن توجيه ضربة إلى العراق. وبقيت نسبة ضئيلة (2.8% ) لم تستطع أن تختار أيا من الرأيين واحتارت إزاء جدية التصريحات الرسمية، وذلك لشعورها بخطورة المأزق الذي تعيشه الأنظمة العربية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: