جورج بوش أثناء إلقائه خطابه أمام الجنود في قاعدة فورت هود بولاية تكساس

ــــــــــــــــــــ
بوش: صدام حسين أظهر بشكل مؤكد ازدراءه للأمم المتحدة ولقرارها االذي يطالب العراق بنزع سلاحه، مختارا طريق التحدي
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يصدر أوامر إلى وحدات عسكرية إضافية بالتحرك إلى منطقة الخليج تشمل قوات متمركزة حاليا في ألمانيا وولايتي كاليفورنيا وتكساس
ــــــــــــــــــــ
المعارضة العراقية تعتزم عقد اجتماع في مدينة أربيل شمالي العراق في غضون أسبوعين لتعزيز مصداقيتها كبديل للرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بشن حرب حاسمة على العراق إذا رفضت بغداد نزع أسلحة الدمار الشامل التي تملكها. وقال بوش لآلاف الجنود في قاعدة فورت هود في كيلين بولاية تكساس إنه "إذا تطلب الأمر استخدام القوة لنزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، ولتأمين بلادنا وحفظ السلام ستتصرف أميركا بتأن وعلى نحو حاسم وستنتصر لأننا لدينا أفضل جيش في العالم".

وأكد بوش جاهزية بلاده للتحرك عسكريا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استخدام القوة العسكرية سيكون الخيار الأخير. واعتبر الرئيس الأميركي أن نظام الحكم في بغداد يشكل تهديدا للولايات المتحدة. وقال "النظام العراقي استخدم في السابق أسلحة دمار شامل، فهو لا يملك هذه الأسلحة فحسب, بل استخدمها ضد دول أخرى وضد شعبه نفسه".

وأوضح أن الرئيس العراقي صدام حسين أظهر بشكل مؤكد ازدراءه للأمم المتحدة ولقرارها الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي يطالب العراق بنزع سلاحه، مختارا طريق التحدي. وأضاف "إذا حدد صدام مصيره برفضه نزع الأسلحة وبتجاهله لرأي العالم فستقاتلون ليس لقهر أي أحد ولكن من أجل تحرير الناس".

قوات إضافية للخليج

قوات أميركية تشارك في مناورات بالصحراء الكويتية قرب الحدود مع العراق (أرشيف)
في غضون ذلك تتواصل عمليات الحشد العسكري الأميركي مع صدور أوامر من البنتاغون إلى وحدات عسكرية إضافية بالتحرك إلى منطقة الخليج. وقال مسؤولون إن أوامر بهذا الشأن صدرت إلى قوات متمركزة حاليا في ألمانيا. وأخرى متمركزة في كاليفورنيا إضافة إلى وحدات دفاع جوية صاروخية في تكساس.

وذكرت مصادر عسكرية الجمعة أن وحدات من مشاة البحرية الأميركية والقوات الخاصة وسلاح الجو وأسراب طائرات F-16 تلقت أوامر بالانتشار في منطقة الخليج. وهؤلاء العسكريون هم من بين 25 ألف جندي أمر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الشهر الماضي بانتشارهم تمهيدا لحرب محتملة ضد العراق.

كما تمت تعبئة طائرات رادار من طراز "جوينت ستارز" متخصصة في كشف تحركات الآليات عن بعد والمتمركزة في ولاية جورجيا إلى جانب طائرات للتزويد بالوقود.

وتعد الولايات المتحدة لنشر 11 ألف جندي من فرقة المشاة الثالثة من ولاية جورجيا في الخليج مدربين تدريبا خاصا على القتال في الصحراء، لينضموا إلى نحو 60 ألف جندي موجودين في المنطقة قد يتضاعف عددهم في الأسابيع القادمة.

تقرير المفتشين

هانز بليكس
من ناحية أخرى قال كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في العراق هانز بليكس الجمعة إن التقرير الذي سيقدمه قريبا إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص برامج التسلح العراقية سيتضمن نتائج فحوص معملية لعينات أخذت من العراق.

وأوضح بليكس –الذي يعتزم زيارة بغداد بين 18 و20 الشهر الجاري- في تصريحات للصحفيين أنه يعتزم توجيه أسئلة إلى بعض المسؤولين العراقيين بخصوص تقرير التسلح المؤلف من 12 ألف صفحة الذي سلمه العراق للأمم المتحدة الشهر الماضي.

ومن المقرر أن يقدم بليكس تقريرا مبدئيا إلى مجلس الأمن الخميس المقبل وتقريرا آخر أكثر تفصيلا في 27 يناير/كانون الثاني الجاري بشأن تقييمه للتقرير العراقي والنتائج التي توصل إليها المفتشون حتى ذلك التاريخ.

وقد واصل خبراء الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش بحثا عن الأسلحة العراقية الجمعة. وتفقدوا أربعة مواقع بينها موقع في محافظة البصرة جنوبي العراق.

حامد البياتي
المعارضة العراقية
على صعيد آخر أعلنت جماعات المعارضة العراقية الرئيسية الجمعة أنها تعتزم عقد اجتماع في مدينة أربيل شمالي العراق في غضون أسبوعين لتعزيز مصداقيتها كبديل للرئيس صدام حسين.

وقال حامد البياتي المسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق إن جماعات المعارضة اتفقت من حيث المبدأ على عقد اجتماع بالعراق في منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري لكن القرار النهائي يظل في أيدي قادة المعارضة.

ويسيطر على مدينة أربيل الحزب الديمقراطي الكردستاني. ولكن البعض اقترح نقل مكان الاجتماع إلى تركيا وهو اقتراح لم يستبعده البياتي نهائيا. ونقلت إذاعة العراق الحر الجمعة عن متحدث باسم وزارة الخارجية التركية قوله إن جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني طلب من السلطات التركية الموافقة على عقد الاجتماع في أنقرة بدلا من أربيل.

وكان قد تم اختيار لجنة من 65 عضوا تهيمن عليها الجماعات الست وهي -المؤتمر الوطني العراقي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والوفاق الوطني العراقي والحركة الملكية الدستورية- في مؤتمر للمعارضة عقد في لندن الشهر الماضي كي تكون مثل حكومة في المنفى.

المصدر : وكالات