بليكس يتحدث للمستشار الرئاسي عامر السعدي خلال زيارته الأخيرة لبغداد

ــــــــــــــــــــ
توني بلير يجري محادثات اليوم في كامب ديفد مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ

روسيا تؤكد أنها ستستخدم جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية لتفادي مواجهة بشأن العراق في مجلس الأمن ــــــــــــــــــــ
متحدث رئاسي أرجنتيني يعلن أن الرئيس إدواردو دوهالدي سيبلغ بوش هاتفيا اليوم بعدم نية الأرجنتين المشاركة في حرب محتملة
ــــــــــــــــــــ

وجه العراق الدعوة إلى كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لإجراء محادثات في بغداد قبل أن يرفعا تقريريهما إلى مجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط القادم.

ودعا عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين كلا من بليكس والبرادعي لزيارة بغداد قبل العاشر من الشهر المقبل أي قبل أربعة أيام من التقرير الذي سيقدمه المسؤولان إلى مجلس الأمن في 14 فبراير/ شباط المقبل.

محمد الدوري
وقام سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري بتسليم الدعوة إلى بليكس في نيويورك الليلة الماضية. وقال المسؤول الدولي إنه سيرد على هذه الدعوة بعد أن يجري مشاورات مع البرادعي الذي عاد لتوه إلى مقره في فيينا.

وقال الدوري بعد لقائه مع بليكس إن المحادثات المقبلة "ستتناول كل شيء يتعلق بما لديهم من أسئلة وما لدينا من إجابات"، مشيرا إلى أن هذه المسألة تتعلق بالحرب والسلام.

وقال العراق في بيان صدر في بغداد إن المناقشات ستتناول مسائل نزع السلاح التي أثارها بليكس والبرادعي في تقريريهما إلى مجلس الأمن في السابع والعشرين من الشهر الحالي. وفي ذلك الوقت قال بليكس إن العراق لم يجب عن أسئلة مهمة معلقة عن برامجه الخاصة بأسلحته غير التقليدية في تقرير بغداد الذي سلمته للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويتوقع أن يكون اجتماع مجلس الأمن في الرابع عشر من فبراير/ شباط المقبل حاسما إذ كرر بليكس اتهامه السابق للعراق، خصوصا وأن الولايات المتحدة حذرت من أن الجهود الدبلوماسية ستنتهي في غضون أسابيع لا أشهر.

الموقف الروسي
وعلى سياق متصل قالت روسيا إنها ستحاول تفادي مواجهة بشأن العراق في مجلس الأمن. وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أثناء زيارة لبلغاريا إن بلاده ستستخدم جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية "لتفادي وضع يكون فيه من الضروري أن تستخدم (موسكو) حق النقض".

إيغور إيفانوف يتحدث إلى نظيره الأميركي كولن باول بمقر مجلس الأمن في نيويورك (أرشيف)

ودعا إيفانوف العراق إلى أن يتقيد بشكل كامل بقرار الأمم المتحدة رقم 1441 الذي قال إنه يشير فقط إلى نزع أسلحة بغداد المزعومة للدمار الشامل.
وأوضح أن بعض الدول تحاول ربط هذا القرار بالإطاحة بالرئيس العراقي، مؤكدا أنه إذا حاول أحد استخدام القرار لحل مشكلات أخرى بما في ذلك التدخل في الشؤون الداخلية للعراق "فإننا سنجد صعوبة في الوصول إلى قرار مشترك في مجلس الأمن".

وقال الوزير الروسي إن المعلومات الجديدة التي ستقدمها الولايات المتحدة عن الأسلحة العراقية يجب تمريرها إلى المفتشين الدوليين بعد الجلسة التي سيعقدها مجلس الأمن الأسبوع القادم حتى يمكن التأكد من صحتها.

الحرب المحتملة
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد وصل إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الخطوة القادمة في المواجهة مع العراق. وسيجتمع بلير مع بوش في منتجع كامب ديفد الرئاسي اليوم الجمعة. ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات إلى تحديد مهلة لبغداد للامتثال لمطالب الأمم المتحدة بنزع سلاحها غير التقليدي المزعوم.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض شين مكورماك إنهما سيناقشان الخطوات القادمة في ضوء ما سماه امتناع العراق حتى الآن عن نزع سلاحه والتقيد بقرار الأمم المتحدة 1441.

وفي الأرجنتين أعلن مصدر حكومي في بوينس أيرس أمس أن الرئيس الأرجنتيني إدواردو دوهالدي سيبلغ اليوم الجمعة نظيره الأميركي جورج بوش هاتفيا بأن بلاده لن تشارك في حرب محتملة بين الولايات المتحدة والعراق. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأرجنتينية لويس فيردي إن التوتر بين الولايات المتحدة والعراق سيكون في صلب هذه المحادثات الهاتفية ولكنه لم يوضح موعد هذه المحادثات. وكانت حكومة الرئيس الأرجنتيني الأسبق كارلوس منعم قد أرسلت عام 1991 كتيبتين عسكريتين لدعم التدخل الأميركي في العراق.

أما كندا فقد أعلن رئيس وزرائها جان كريتيان أمس أن قرار مجلس الأمن الدولي 1441 قد يكون كافيا "للسماح بعمل" عسكري ضد العراق. ويرى مراقبون أن تصريح كريتيان هذا يشير إلى أنه ابتعد للمرة الأولى عن فرنسا وألمانيا اللتين تطالبان بصدور قرار آخر من مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات