بلير يدعو لإصدار قرار دولي جديد قبل مهاجمة العراق
آخر تحديث: 2003/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ

بلير يدعو لإصدار قرار دولي جديد قبل مهاجمة العراق

جورج بوش وتوني بلير أثناء لقاء سابق في كامب ديفد

ــــــــــــــــــــ
شرودر يؤكد أن ألمانيا لن تتخلى عن معارضتها للحرب، واليونان لا تستبعد إمكانية عقد قمة أوروبية بشأن العراق إذا كان لا بد من اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن
ــــــــــــــــــــ

بليكس ينفي اتهامات واشنطن لبغداد، والبرادعي يضع مجموعة شروط لزيارة العراق من بينها قبول استخدام طائرات التجسس يو/2 في عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ
بغداد تتحدى واشنطن أن تقدم إلى المفتشين الدوليين أدلة تثبت حيازتها أسلحة محظورة
ــــــــــــــــــــ

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى استصدار قرار ثان لمجلس الأمن قبل تدخل عسكري في العراق. وقال بلير في مقابلة أجرتها معه شبكة (CNN) "سيكون أمرا جيدا الحصول على قرار ثان". وتأتي هذه التصريحات قبل ساعات من لقاء بلير مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض لبحث الإستراتيجية التي سيعمل وفقها الطرفان حيال المواجهة مع العراق.

وقال مراسل الجزيرة إن بلير سيسعى خلال القمة التي تستمر ساعتين لإقناع بوش باستصدار قرار جديد من مجلس الأمن لتخفيف حدة المعارضة في بلاده وأوروبا للحرب. في المقابل أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن ألمانيا لن تتخلى عن معارضتها للحرب ضد العراق، وإن على شركائها العمل معها على إيجاد حل سلمي بشأن الأزمة.

وفي هذا الإطار قال رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إنه لا يستبعد إمكانية عقد قمة للاتحاد بشأن العراق إذا كان لا بد من اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن. وقال سيميتيس "لن ندعو إلى عقد قمة استثنائية بسبب رسالة ثمانية قادة أوروبيين أعلنوا دعمهم للولايات المتحدة في الأزمة العراقية بل سيكون هناك قمة فقط إذا كان لا بد من اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الصدد".

نفي اتهامات أميركية

هانز بليكس
في هذه الأثناء نفى رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس سلسلة من الاتهامات أطلقتها الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكدا أن فرق التفتيش لم تعثر على ما يؤكد هذه الاتهامات.

ورأى بليكس في حديث لصحيفة نيويورك تايمز اليوم أن الحصيلة القاسية حيال العراق التي عرضها على مجلس الأمن الاثنين الماضي لا تبرر شن الحرب, لكنه اعترف بأن "الدبلوماسية تحتاج إلى أن تدعم بالقوة وعمليات التفتيش والضغوط".

من جهته طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم العراق بتحقيق تقدم في تعاونه مع مفتشي الأسلحة الدوليين كشرط للاستجابة لدعوة بغداد له لزيارتها وإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين.

وأوضح أنه يتعين على العراق أن يظهر استعدادا للسماح برحلات الاستطلاع التي تقوم بها طائرات من طراز يو/2 وبإجراء مقابلات مع علماء عراقيين على انفراد دون وجود مسؤولين عراقيين.

وأضاف البرادعي للصحفيين في مطار فيينا بعد وصوله من نيويورك "نحتاج إلى التأكد قبل الذهاب من أنهم مستعدون للمضي قدما بشأن هذه القضايا". وطالب بأن يتم ضمان أن يلتقي مسؤولو التفتيش الدوليون بأعلى مستوى في القيادة العراقية.

تحد عراقي

ناجي صبري
وبموازاة ذلك تحدى العراق الولايات المتحدة أن تقدم إلى المفتشين الدوليين أدلة تثبت حيازته أسلحة محظورة.

ففي رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري حكومة الولايات المتحدة إلى أن تقدم فورا ما تدعيه من أدلة إلى لجنة (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد صبري في الرسالة التي بثتها وكالة الأنباء العراقية ضرورة أن تقدم هذه الأدلة فورا ليتسنى للمنظمتين الشروع بتحقيقاتهما وإعلام مجلس الأمن والمجتمع الدولي بمدى صحة هذه الادعاءات.

وقال مدير الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين اليوم إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيقدم إلى مجلس الأمن في الخامس من فبراير/ شباط المقبل تقريرا "خاليا من أي أدلة" تثبت حيازة العراق أسلحة غير تقليدية كما تقول واشنطن.

وأكد أمين للصحفيين في بغداد أن العراق سيفتح المواقع التي سيذكرها باول في تقريره بوصفها مواقع يشتبه بأنها تستخدم لتطوير أسلحة محظورة.

وبخصوص الموضوعات التي ستتم مناقشتها إذا ما وافق بليكس والبرادعي على زيارة العراق قبل العاشر من الشهر المقبل قال المسؤول العراقي إن المحادثات ستتركز على النقاط التي برزت في تقريريهما إلى مجلس الأمن في السابع والعشرين من الشهر الحالي إضافة إلى الأمور العالقة وأي أمور أخرى يريانها مهمة.

ومن المقرر أن يعرض وزير الخارجية كولن باول الأربعاء القادم على مجلس الأمن الدولي أدلة تقول واشنطن إنها تثبت حيازة العراق لهذه الأسلحة.

عمليات التفتيش
في هذه الأثناء واصل مفتشو الأمم المتحدة اليوم الجمعة تفقد المزيد من المواقع العراقية المشتبه فيها. وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهوا إلى ثلاثة مواقع على الأقل قرب بغداد.

فقد زار خبراء الصواريخ التابعون شركة (7 نيسان) على بعد 30 كلم شرقي العاصمة العراقية. وتعمل هذه الشركة في برامج الصواريخ العراقي. كما زار فريق من خبراء الأسلحة الكيميائية شركة معدات زراعية في ضاحية الوزيرية ببغداد، بينما زار فريق ثالث شركة اليرموك المملوكة للدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: