جورج بوش يدلي بتصريحات بشأن العراق وبجواره كولن باول(أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
البرلمان الأوروبي يعلن معارضته لأي تحرك عسكري من طرف واحد في العراق
ــــــــــــــــــــ

موسكو ترفض تغيير النظام العراقي وتركيا تعلن أنه إذا دخلت قوات تركية للعراق فسيكون ذلك لوقف تدفق اللاجئين وليس للقتال ــــــــــــــــــــ
البرادعي يعلن أن العراق لم ينتهك بعد ماديا قرار مجلس الأمن وفرق التفتيش تزور معامل إنتاج مشروبات كحولية
ــــــــــــــــــــ

صعدت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب العراق وأعلنت أن فرصة التوصل إلى حل سلمي للأزمة مسألة أسابيع وليست أشهرا. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر اليوم إن الرئيس الأميركي جورج بوش لديه حاليا "جبلا من الأدلة" على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وليس بحاجة لأن "يزداد هذا الجبل ارتفاعا". أوضح المتحدث أن الرئيس بوش سيجري اتصالات مكثفة في الأسابيع المقبلة في إطار المسعى الدبلوماسي النهائي لتسوية الأزمة.

وأكد فليشر في مؤتمر صحفي أن نفي الرئيس العراقي صدام حسين أحد وسائل تسوية الأزمة سلميا وأعرب عن أمله في أن يتم ذلك لأنه سيؤدي لارتياح لدى واشنطن. وأوضح المتحدث الأميركي أن جهود الحل السلمي والحديث عن نفي صدام لا يؤثر على وتيرة الاستعدادات الأميركية للحرب.

ويستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش في الأيام المقبلة في واشنطن عددا من أقرب حلفائه الأوروبيين لمحاولة تشكيل ائتلاف تمهيدا لتدخل عسكري محتمل في العراق.

ويجتمع بوش مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في وقت لاحق من اليوم لبحث تحديد موعد نهائي محتمل لبغداد لنزع السلاح. ويجري الرئيس الأميركي غدا محادثات في منتجع كامب ديفد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أقوى حلفائه ضد العراق. وأعرب البيت الأبيض عن ارتياحه للرسالة التي وجهتها ثماني دول أوروبية تعبيرا عن دعمها للولايات المتحدة في الأزمة العراقية.

الرسالة الأوروبية

دومينيك دو فيلبان
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل الأوروبية على الرسالة, فقد رفض وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ما أسماه "مواجهة أوروبا بأوروبا أخرى" وقال إن هذه الرسالة "إسهام في الجدل القائم" بشأن هذا الموضوع منذ تفجر الأزمة العراقية.

وجدد دو فيلبان في كلمة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي التأكيد على ضرورة الحزم تجاه العراق والحرص في الوقت نفسه على البحث عن حل للأزمة في إطار الأمم المتحدة.

من جهته كشف وزير الخارجية المجري لازلو كوفاكس أن توني بلير ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار كان لهما الدور الرئيسي في إقناع بقية الدول الموقعة بتبني الرسالة. وأعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا- أن رسالة القادة الأوروبيين لا تساهم في التوصل إلى موقف أوروبي مشترك.

وناشد قادة ثماني دول أوروبية في رسالتهم الأمم المتحدة العمل على إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع ترسانته من أسلحة الدمار الشامل. ونشرت صحيفة التايمز البريطانية الرسالة اليوم وموقعة من رؤساء وزراء بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والمجر وبولندا والدانمارك، إضافة إلى رئيس التشيك حذر القادة من أن مصداقية الأمم المتحدة على المحك في ما ترسمه من نهج للتحرك إزاء العراق.

إلا أن النواب الأوروبيين اتخذوا موقفا مخالفا فقد أعلن البرلمان الأوروبي اليوم في بروكسل معارضته لأي تحرك عسكري من طرف واحد في العراق, وذلك في قرار اعتمده بغالبية 287 صوتا مقابل 209. واعتبر القرار أن توجيه ضربة وقائية للعراق سيكون مخالفا للقانون الدولي.

كما اعتبرت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ في قرار آخر أن اللجوء إلى القوة ضد العراق لن يكون مبررا في الظروف الراهنة.

إيغور إيفانوف
من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في العاصمة البلغارية صوفيا أنه يجب بذل كل المساعي لتفادي حدوث انشقاق داخل ما أسماه "الائتلاف المناهض للإرهاب" بسبب الأزمة العراقية. وأوضح إيفانوف أن الهدف المشترك للمجموعة الدولية نزع السلاح العراقي وليس تغيير نظام بغداد.

وفي أنقرة أعلن وزير الخارجية التركي يشار ياكيش في مؤتمر صحفي أنه إذا دخلت قوات تركية العراق, فسيكون ذلك لوقف تدفق اللاجئين المحتمل وليس للقتال.

تصريحات البرادعي
في هذه الأثناء أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن العراق لم ينتهك بعد ماديا قرار مجلس الأمن بنزع أسلحته، معارضا بذلك ما خلصت إليه الولايات المتحدة وبريطانيا عقب عرض تقريري البرادعي ورئيس لجنة التفتيش والتحقق هانز بليكس على مجلس الأمن.

البرادعي يدلي بتصريحات بشأن العراق في مقر الأمم المتحدة
وقال البرادعي في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إن المفتشين بحاجة إلى خمسة أشهر أخرى لتقرير خلو العراق من الأسلحة المحظورة. وأوضح أن هناك مخالفات عراقية للقرار 1441، إلا أن ذلك لم يصل إلى درجة الانتهاك المادي مؤكدا مجددا أن مجلس الأمن هو المختص في النهاية بتقرير ذلك. إلا أن البرادعي حذر العراق من أنه يجب عليه تغيير نهجه الحالي في التعامل مع عمليات التفتيش.

وفي العراق قام الفريق الكيميائي التابع للجنة أنموفيك بزيارة إلى معمل العوالي لإنتاج المشروبات الكحولية في إحدى ضواحي العاصمة العراقية بغداد. وقد تفقد المفتشون أقسام هذا المعمل, الذي يملكه أحد المواطنين واستفسروا عن إنتاجه. وزار المفتشون بعد ذلك مختبر الصحة المركزي في ساحة الأندلس ببغداد حيث تفقدوا المختبرات والتقوا بمسؤولي المختبر. ثم تفقدوا شركة الثرثار للمشروبات الكحولية في منطقة خان بني سعد وشركة السابع من نيسان قرب ملعب الشعب في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات