جورج بوش يلقي خطابه عن حالة الاتحاد الذي تناول فيه موقفه تجاه العراق (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
البرلمان الأوروبي والجميعة البرلمانية لمجلس أوروبا يتبنيان قرارين يرفضان اللجوء إلى القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

مندوب العراق لدى الأمم المتحدة يفند اتهامات بليكس بالتقاعس عن تقديم معلومات بشأن برامج أسلحته المحظورة السابقة
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش تزور معامل الكحوليات التي يمتلكها مواطنون عراقيون
ــــــــــــــــــــ

يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش في الأيام المقبلة في واشنطن عددا من أقرب حلفائه الأوروبيين لمحاولة تشكيل ائتلاف تمهيدا لتدخل عسكري محتمل في العراق. ويرى المراقبون أن هذه المحادثات قد تكون آخر محاولة دبلوماسية لإقناع العراق بنزع أسلحته.

ويجتمع بوش مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في وقت لاحق من اليوم لبحث تحديد موعد نهائي محتمل لبغداد لنزع السلاح. ويجري الرئيس الأميركي غدا محادثات في منتجع كامب ديفد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أقوى حلفائه ضد العراق.

توني بلير يستقبل سيلفيو برلسكوني في لندن أمس
وقال شون ماكورماك المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن بوش وبلير سيبحثان الخطوة التالية التي يمكن اتخاذها في مواجهة ما أسماه "فشل العراق حتى الآن في نزع سلاحه والالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 1441".

ويأتي هذا النشاط الدبلوماسي المكثف قبيل ظهور وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام مجلس الأمن الأربعاء المقبل حيث من المتوقع أن يكشف عن المعلومات الاستخباراتية التي بحوزة واشنطن بشأن حيازة العراق أسلحة دمار شامل.

وكان بوش قد اعتبر أن الحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن ينظر إليها في إطار الحرب الأميركية ضد ما أسماه الإرهاب. وقال أثناء زيارته إلى ميتشيغان إن "خطر الامتناع عن التحرك وانتظار الأفضل من صدام حسين لا يشكل خيارا نفكر في المجازفة به".

جاء ذلك في الوقت الذي ناشد فيه قادة ثمان دول أوروبية الأمم المتحدة العمل على إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع ترسانته من أسلحة الدمار الشامل. وفي رسالة نشرتها صحيفة التايمز البريطانية اليوم وموقعة من رؤساء وزراء بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وهنغاريا وبولندا والدانمارك، إضافة إلى رئيس التشيك حذر القادة من أن مصداقية الأمم المتحدة على المحك في ما ترسمه من نهج للتحرك إزاء العراق.

إلا أن النواب الأوروبيين اتخذوا موقفا مخالفا فقد أعلن البرلمان الأوروبي اليوم في بروكسل معارضته لأي تحرك عسكري من طرف واحدأ في العراق, وذلك في قرار اعتمده بغالبية 287 صوتا مقابل 209. واعتبر القرار أن توجيه ضربة وقائية للعراق سيكون مخالفا للقانون الدولي.

كما اعتبرت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ في قرار آخر أن اللجوء إلى القوة ضد العراق لن يكون مبررا في الظروف الراهنة. من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في العاصمة البلغارية صوفيا أنه يجب بذل كل المساعي لتفادي حدوث انشقاق داخل ما أسماه "الائتلاف المناهض للإرهاب" بسبب الأزمة العراقية.

تصريحات البرادعي

محمد البرادعي
في هذه الأثناء أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن العراق لم ينتهك بعد ماديا قرار مجلس الأمن بنزع أسلحته، معارضا بذلك ما خلصت إليه الولايات المتحدة وبريطانيا عقب عرض تقريري البرادعي ورئيس لجنة التفتيش والتحقق هانز بليكس على مجلس الأمن.

وقال البرادعي في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إن المفتشين بحاجة إلى خمسة أشهر أخرى لتقرير خلو العراق من الأسلحة المحظورة. وأوضح أن هناك مخالفات عراقية للقرار 1441، إلا أن ذلك لم يصل إلى درجة الانتهاك المادي مؤكدا مجددا أن مجلس الأمن هو المختص في النهاية بتقرير ذلك. إلا أن البرادعي حذر العراق من أنه يجب عليه تغيير نهجه الحالي في التعامل مع عمليات التفتيش.

جاء ذلك بعد أن أنهى مجلس الأمن جلستين مغلقتين للتشاور بشأن التقريرين اللذين قدمهما هانز بليكس ومحمد البرادعي. وقد ظهرت انقسامات في المجلس بشأن مضمون التقريرين، وما إذا كان يتعين على المفتشين مواصلة عملياتهم في العراق، ففي الوقت الذي طالبت فيه فرنسا وروسيا بمنح المفتشين مزيدا من الوقت ترى واشنطن ولندن أنه لا جدوى من استمرار عمليات التفتيش.

محمد الدوري يدلي بتصريحات للصحفيين
وعلى هامش الاجتماع, أكد مندوب العراق محمد الدوري أن بلاده تعتزم التعاون بشكل فاعل مع المفتشين. كما وزع السفير العراقي وثيقة من سبع صفحات على أعضاء مجلس الأمن نفى فيها الاتهامات التي وجهها بليكس إلى العراق بالتقاعس عن تقديم معلومات بشأن برامج أسلحته الكيميائية والبيولوجية والصاروخية السابقة.

وقال الدوري في الوثيقة إن العراق تخلى عن شرط بأن تقيم الأمم المتحدة نظم رادار خاصة في المطارات العراقية قرب الموصل في الشمال والبصرة في الجنوب قبل أن يكون بإمكان طائرات التجسس الأميركية من طراز يو2 دخول منطقتي حظر الطيران. وأضاف الدوري أنه في المقابل وافقت الأمم المتحدة على إبلاغ العراق سلفا عندما تدخل طائرات الاستطلاع المنطقتين. وحذر الدوري من أن المسلمين في أنحاء العالم سيشنون هجمات على المصالح الأميركية إذا غزت الولايات المتحدة العراق.

عمليات التفتيش
وفي العراق قام الفريق الكيميائي التابع للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) بزيارة إلى معمل العوالي لإنتاج المشروبات الكحولية في إحدى ضواحي العاصمة العراقية بغداد. وقد تفقد المفتشون أقسام هذا المعمل, الذي يملكه أحد المواطنين واستفسروا عن إنتاجه. وزار المفتشون بعد ذلك مختبر الصحة المركزي في ساحة الأندلس ببغداد حيث تفقدوا المختبرات والتقوا بمسؤولي المختبر. ثم تفقدوا شركة الثرثار للمشروبات الكحولية في منطقة خان بني سعد وشركة السابع من نيسان قرب ملعب الشعب في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات