القوات الأميركية مستعدة لشن الحرب الأسبوع المقبل
آخر تحديث: 2003/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ

القوات الأميركية مستعدة لشن الحرب الأسبوع المقبل

قوات أميركية خاصة أثناء تدريبات شمالي الكويت (أرشيف)

يتيح عدد ونوع القوات الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج لقائدها الجنرال تومي فرانكس أقصى حدود الحركة والتصرف في حال شنت الحرب على العراق، إذ بإمكانه شن هجوم في منتصف فبراير/ شباط المقبل أو الانتظار أسابيع أو أشهرا دون أن تتأثر فعالية القوات.

ورأى خبراء ردا على أسئلة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قادرة نظريا على التدخل عسكريا اعتبارا من الأسبوع المقبل ويمكن أن تقوم بذلك حتى مايو/ أيار، موضحين أن "أفضل الظروف" لشن هجوم تتوفر في نهاية فبراير/ شباط وبداية آذار/ مارس.

الجنرال تومي فرانكس يحيي جنوده قبل نشرهم جنوبي غربي آسيا (أرشيف)

وقال جاي فيرار من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية إن الحرب ستبدأ على الأرجح بحملة جوية مع قوات خاصة على البر وتسمح بنقل تعزيزات أخرى بسرعة لمواصلة العمليات في حال الضرورة. وسيتم عندئذ نقل الفرقة الأولى للمشاة والمدرعات المتمركزة في ألمانيا أو الفرقتين 82 و101 المجوقلتين.

وقد تجاوز عدد القوات الأميركية في منطقة الخليج الآن 60 ألف جندي، وبحلول نهاية فبراير/ شباط من المتوقع أن يصل العدد إلى 150 ألف جندي بما في ذلك القوة البرية التي يحتاجها فرانكس – أربع فرق أو أكثر من القوات المدرعة والمشاة- لتحقيق هجوم سريع وناجح حسب التوقعات الأميركية.

وذكرت مصادر وزارة الدفاع الأميركية أن عدد الجنود الأميركيين ارتفع في غضون أسبوع من 16 إلى 35 ألفا في الكويت جنوبي العراق. ويفترض أن يشكل هؤلاء طلائع القوات التي ستشارك في هجوم بري على العراق، وأوضحت المصادر نفسها أن 87 ألفا من العسكريين الأميركيين ينتشرون في المنطقة والدول المحيطة بها, من بينهم عشرة آلاف جندي في أفغانستان. ويضاف إلى هؤلاء 15718 من جنود الاحتياط تمت تعبئتهم الأسبوع الماضي.

القوات البرية

مارينز أميركيون يفرغون شحنة دبابات في الكويت (أرشيف)

وعلى الرغم من أن الاجتياح البري الرئيسي سيتم من الأراضي الكويتية حسب ما هو متوقع فإن البنتاغون يريد فتح جبهة شمالية لإبقاء القوات العراقية في حالة انقسام، وقد يتم ذلك بواسطة الفرقة الرابعة مشاة من الأراضي التركية، وذكر مسؤولون أميركيون أن معدات هذه القوة في طريقها إلى الخليج أما القوات نفسها وعددها 16.500 فهي في انتظار الأوامر للتحرك.

وقال مسؤولون أميركيون الثلاثاء إن تركيا وافقت مبدئيا على مرور حوالي عشرين ألف جندي أميركي في أراضيها لدخول شمالي العراق، وسيسمح لخمسة آلاف آخرين بالتمركز فيها لتقديم دعم لوجستي.

وعندما سئل قائد القوات المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في البنتاغون أمس عما إذا كانت القوات البرية دخلت المناطق الكردية في العراق قال في البداية إنه لا يريد مناقشة تفاصيل حركة القوات الأميركية ولكنه أضاف أنه لا يوجد "عدد كبير" شمالي العراق في الوقت الحالي.

ومن المنتظر أن يبلغ عدد القوات الأميركية في المنطقة في المدى البعيد 250 ألف جندي لكن بعض هذه القوات سيكون في الاحتياط لتدخل العراق بعد انتهاء القتال، لتقوم بدور قوة حفظ استقرار كما يقول مسؤولون في البنتاغون أو قوة احتلال كما صرح وزير الدفاع الأميركي مؤخرا.

ويقول خبراء إن مجموعات كوماندوز من القوات الخاصة العسكرية وعناصر من وكالة الاستخبارات الأميركية موجودة أصلا في العراق للقيام بمهمات استطلاعية. وسيطلب من هذه القوات خصوصا السيطرة على مطارات وحقول نفطية أو مواقع يشتبه باحتوائها أسلحة للدمار الشامل.

حاملات الطائرات

حاملة الطائرات الأميركية كونستليشن تغادر سان دييغو متجهة إلى بحر العرب (أرشيف)

ويوجد في المنطقة حاليا عدد كاف من طائرات F 15 و F16 لشن هجوم جوي على العراق في أي وقت منذ الآن، ويقوم بعضها بالفعل بمهاجمة مواقع دفاعية جنوبي العراق في إطار مراقبة ما يسمى بمناطق الحظر الجوي.

وفي غضون أسبوعين من الآن ستتم مضاعفة عدد حاملات الطائرات الموجودة الآن في مناطق يمكن منها مهاجة العراق. وقد صدرت الأوامر الآن لحاملة الطائرات USS أبراهام لنكولن وUSS ثيودور روزفلت للتوجه إلى الخليج للانضمام إلى حاملتي الطائرات USS هاري ترومان وUSS كونستليشن المتمركزتين في المنطقة.

وإذا ما انتظر الرئيس الأميركي جورج بوش بضعة أسابيع أخرى يمكن لقوات البحرية أن تحصل على حاملتين أخريين ليبلغ عددها ست حاملات طائرات، وتحمل كل واحدة 70 طائرة بما فيها المقاتلات وطائرات الاستطلاع.

المصدر : وكالات