البرادعي يخالف واشنطن وينفي حدوث انتهاكات عراقية
آخر تحديث: 2003/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/28 هـ

البرادعي يخالف واشنطن وينفي حدوث انتهاكات عراقية

محمد البرادعي يدلي بتصريحات للصحفيين في نيويورك
ــــــــــــــــــــ
قادة ثمان دول أوروبية يناشدون الأمم المتحدة العمل على إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع ترسانته من أسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ

فرنسا وروسيا تطالبان بمنح المفتشين مزيدا من الوقت، وواشنطن ولندن تعتبران أنه لا جدوى من استمرار عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد: ضرورات الأمن الأميركي تحتم العمل العسكري حتى في غياب أي دليل بوجود أسلحة دمار شامل في العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن العراق لم ينتهك بعد ماديا قرار مجلس الأمن بنزع أسلحته، معارضا بذلك ما خلصت إليه الولايات المتحدة وبريطانيا عقب عرض تقريري البرادعي ورئيس لجنة التفتيش والتحقق هانز بليكس على مجلس الأمن.

وقال البرادعي في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إن المفتشين بحاجة إلى خمسة أشهر أخرى لتقرير خلو العراق من الأسلحة المحظورة. وأوضح أن هناك مخالفات عراقية للقرار 1441، إلا أن ذلك لم يصل إلى درجة الانتهاك المادي. وأكد مجددا أن مجلس الأمن هو المختص في النهاية بتقرير ذلك. إلا أن البرادعي حذر العراق من أنه يجب عليه تغيير نهجه الحالي في التعامل مع عمليات التفتيش لضمان سرعة التوصل لحل سلمي للأزمة.

جانب من المؤتمر الصحفي للسفير الأميركي
جاء ذلك بعد أن أنهى مجلس الأمن جلستين مغلقتين للتشاور بشأن التقريرين اللذين قدمهما هانز بليكس ومحمد البرادعي. وقد ظهرت انقسامات في المجلس بشأن مضمون التقريرين، وما إذا كان يتعين على المفتشين مواصلة عملياتهم في العراق، ففي الوقت الذي طالبت فيه فرنسا وروسيا بمنح المفتشين مزيدا من الوقت ترى واشنطن ولندن أنه لا جدوى من استمرار عمليات التفتيش.

وعلى هامش الاجتماع, أكد مندوب العراق محمد الدوري أن بلاده تعتزم التعاون بشكل فاعل مع المفتشين. إلا أن السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون نيغروبونتي قال إن الوضع يتطلب وضع برنامج زمني محدد معتبرا أن "نافذة الفرصة المتاحة بدأت تغلق" على حد قوله. من جهته, انتقد السفير البريطاني جيريمي غرينستوك ما أسماه بمناورات "النظام العراقي وعمليات الترهيب حيال المفتشين".

الموقف الأوروبي

توني بلير
جاء ذلك في الوقت الذي ناشد فيه قادة ثمان دول أوروبية الأمم المتحدة العمل على إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع ترسانته من أسلحة الدمار الشامل. وفي رسالة نشرتها صحيفة التايمز البريطانية اليوم وموقعة من رؤساء وزراء بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وهنغاريا وبولندا والدانمارك، إضافة إلى رئيس التشيك حذر القادة من أن مصداقية الأمم المتحدة على المحك في ما ترسمه من نهج للتحرك إزاء العراق.

وطالبت الرسالة -التي لم يوقع عليها قادة ألمانيا وفرنسا- أوروبا بالوقوف صفا واحدا مع واشنطن في جهودها لنزع أسلحة العراق. وقال القادة في رسالتهم إن تقريري بلكيس والبرادعي إلى مجلس الأمن أكدا مستوى الخداع والإنكار وعدم الالتزام الذي ينتهجه الرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدين أن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها تشكل تهديدا حقيقيا للأمن العالمي. وأعربوا عن ثقتهم بأن مجلس الأمن سيتحمل مسؤولياته حيال هذه الأزمة.

القوات الأميركية

دونالد رمسفيلد وريتشارد مايرز أثناء المؤتمر الصحفي
في هذه الأثناء أقرت وزارة الدفاع الأميركية بوجود عدد قليل من القوات الأميركية في المناطقِ التي يسيطر عليها الأكراد شمالي العراق, إلى جانب عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية وبعض وسائل الإعلام.

وقد رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز في مؤتمر صحفي مشترك إعطاء مزيد من التفاصيل بشأن هذه القوات. وصرح خبراء عسكريون بأن هذه القوات تقوم حاليا بمهمات استطلاع وسيكلفون بالسيطرة على مطارات وحقول نفطية ومواقع يشتبه باحتوائها أسلحة كيميائية وبيولوجية وقواعد لصواريخ سكود فور بدء الحرب.

جورج بوش
وكرر رمسفيلد الاتهامات التي وجهها الرئيس الأميركي أمس إلى الرئيسِ العراقي وأشار إلى أنه لا يستبعد حدوث اختراق أمني عراقي للمفتشين الدوليين. وأضاف أن ضرورات الأمن الأميركي تحتم العمل العسكري حتى في غياب أي دليل بوجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وكان بوش قد اعتبر أن الحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن ينظر إليها في إطار الحرب الأميركية ضد ما أسماه الإرهاب. وقال أثناء زيارته إلى ميتشيغان إن "خطر الامتناع عن التحرك وانتظار الأفضل من صدام حسين لا يشكل خيارا نفكر في المجازفة به". وأضاف أن المسألة الأساسية هي معرفة متى سيزيل صدام حسين أسلحته مضيفا أنه من الواضح أنه لا يقوم بذلك.

من جانبه توعد الرئيس العراقي صدام حسين بأن "يحطم عنق" الولايات المتحدة، قائلا إن واشنطن ستدفع ثمنا غاليا إذا هاجمت العراق. وأوضح صدام أثناء اجتماعه مع مجموعة من ضباط الجيش العراقي بثه التلفزيون الرسمي أنه إذا صدق الأميركيون أوهامهم وهاجموا العراق فسوف تتأذى الولايات المتحدة وليس من مصلحة الشعب الأميركي أن يلحق به مثل هذا الأذى.

المصدر : الجزيرة + وكالات