عمال إنقاذ إسرائيليون يسعفون مستوطنا أصيب في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون قرب رام الله أمس
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تفرض حظر تجول على الخليل، وتبدأ عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين مطلوبين
ــــــــــــــــــــ

الجهاد وحماس يتوعدان بشن مزيد من العمليات الفدائية ردا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أعادت انتخاب شارون
ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن وحدات من الدبابات والمشاة التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي شنت فجر اليوم عملية واسعة النطاق في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وقالت المراسلة إن 20 دبابة وجرافة دخلت الخليل حيث فرض الجنود الإسرائيليون حظر تجول وعزلوا المدينة إلى أحياء منفصلة على نحو لا تستطيع فيه السيارات المدنية التنقل فيها، مضيفة أنهم بدؤوا أيضا عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين مطلوبين، كما قاموا بحملة دهم وإغلاق للمؤسسات ومراكز الشرطة في المدينة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن هذه العملية التي يمكن أن تستمر عدة أيام تأتي ردا على سلسلة هجمات على إسرائيل في الخليل ومحيطها, أسفرت عن مقتل 22 من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة. وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 19 فلسطينيا في الضفة أثناء الليل من بينهم أربعة من منطقة الخليل.

صبيان فلسطيني يرشقان بالحجارة دبابة إسرائيلية قرب جنين أمس

وفي وقت سابق جرح مستوطنان أحدهما إصابته خطيرة برصاص أطلقه مقاومون فلسطينيون قرب رام الله. وأوضحت مصادر إسرائيلية أن فلسطينيين فتحوا النار على السيارة التي كانت تقل المستوطنين على الطريق المؤدية إلى مستوطنة عوفرا على بعد سبعة كلم شمالي شرقي رام الله.

وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني أمس الأربعاء برصاص جنود الاحتلال أثناء عملية توغل للدبابات الإسرائيلية بمنطقة جباليا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن ناهض مبارك أبو دحروج (19 عاما) أصيب برصاصة في رأسه مما أدى إلى مقتله على الفور.

كما جرح ما لا يقل عن 20 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال عدد منهم في حالة الخطر، أثناء اشتباكات اندلعت في منطقة تل السلطان برفح بمحاذاة الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر خلال عمليات تجريف للأراضي قامت بها قوات الاحتلال أثناء توغلها بالمنطقة.

وقد اعترف الجانب الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده أثناء اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في محيط مستوطنة رفح يام التي كانت تجري على مقربة منها عمليات التجريف عندما فتح جنود الاحتلال النار على فتية وأطفال تجمهروا في المكان.

وقد تبنت كتائب سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي الهجوم على مستوطنة رفح يام. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

استمرار المقاومة
في سياق متصل توعدت حركة الجهاد الإسلامي بشن مزيد من العمليات الفدائية وجولات جديدة من المقاومة المسلحة في إطار ردها على نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أعادت انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. ورأت الحركة في بيان لها أن الإسرائيليين صوتوا من خلال النتيجة على مواصلة الحرب على الفلسطينيين.

من جهته قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن شارون فشل خلال وجوده في السلطة العامين الماضيين في تنفيذ وعوده بجلب الأمن والازدهار الاقتصادي للإسرائيليين، مؤكدا أنه لا يرى أي داع لأن تحتفل إسرائيل بإعادة انتخابه.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التصعيد سيكون سيد الموقف في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيواصلون المقاومة.

عرفات وشارون

ياسر عرفات أثناء المقابلة التي أجراها معه تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلية
سياسيا أبدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فورا والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح في مقابلة مع تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلية أمس أنه جاهز للقاء شارون اعتبارا من هذه اللحظة.

وأشار إلى أن الفلسطينيين مصرون على العودة إلى المفاوضات بأسرع ما يمكن، مؤكدا استعداده للدعوة إلى هدنة عامة. وقال إن القيادة الفلسطينية أعلنت هذا الموقف أكثر من مرة وفي كل المناطق وبوضوح. وأعرب عرفات عن أمله في قيام السلام في "أرض السلام".

لكن إسرائيل رفضت على الفور عرض عرفات وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء الإسرائيلي آفي بازنر لوكالة الصحافة الفرنسية إن تل أبيب تعتبر عرفات خارج اللعبة وما يقوله لا يؤخذ في الاعتبار. واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مرة أخرى عرفات بالإرهاب وبأنه "لا يمكن أن يكون شريكا". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض في السابق الاجتماع بعرفات مطالبا بإقالته من منصبه قبل استئناف محادثات السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات