طفل فلسطيني يجلس وسط أنقاض منزل أسرته الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح بغزة أمس
ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يهدم منزل عائلة محمد العطاونة أحد قادة الجهاد الإسلامي المعتقل حاليا في سجون إسرائيل، ويتراجع في اللحظة الأخيرة عن هدم منزل الشهيدة وفاء إدريس
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف يدعو إلى إستراتيجية جديدة في مواجهة المقاومة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ
القدومي يجري محادثات مع قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سورية لتأكيد ضرورة توحيد الصف في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أكثر من 40 معتقلا فلسطينيا في مركز الاعتقال عوفر غربي رام الله أصيبوا بجروح بعد أن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقمع مئات المعتقلين مستخدمة قنابل الغاز وخراطيم المياه والهري والقنابل الصوتية.

ونقل المراسل عن مؤسسات فلسطينية ترعى شؤون الأسرى قولهم إن جنود الاحتلال نكلوا بالمعتقلين وأبقوهم دون طعام طوال يوم بأكمله، وذلك بعد أن أعلن المعتقلون رفضهم التوجه والمثول أمام المحاكم العسكرية, إثر تعرض بعضهم للإذلال والإهانات.

الشهيدة وفاء إدريس

كما أفاد المراسل بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت بعد منتصف الليلة الماضية بيتا من طابقين في قرية بيت كاحل غرب مدينة الخليل, يخص عائلة محمد العطاونة أحد قادة الجهاد الإسلامي المعتقل حاليا في سجون إسرائيل.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال قد انسحبت من محيط مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين قرب رام الله, وذلك بعد أن حاولت الجرافات الإسرائيلية هدم منزل عائلة الشهيدة وفاء إدريس, منفذة إحدى العمليات الفدائية في القدس, حيث عجزت الجرافات الإسرائيلية عن المرور في أزقة المخيم الضيقة.

وفي تطور آخر فرض جيش الاحتلال حظر التجول على مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في الضفة الغربية بشكل مفاجئ وحتى إشعار آخر. وقال شهود عيان إن مواجهات بالحجارة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في حي المدبسة في مدينة بيت لحم تحديا لحظر التجول.

كما ألقى شبان فلسطينيون في مخيم الدهيشة في المدينة زجاجات حارقة على دورية عسكرية كانت تعلن عن فرض حظر التجول. ورد الجنود بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأعلن جيش الاحتلال توقيف 13 فلسطينيا مطلوبين, بينهم ستة في بيت لحم. وأشار مسؤولون فلسطينيون من جهتهم إلى توقيف أربعة من عناصر كتائب شهداء الأقصى في طولكرم وأربعة من ناشطي الجهاد الإسلامي في عنبتا.

من ناحية أخرى عثر جنود الاحتلال الخميس على جثة إسرائيلي محترقة في منطقة غور الأردن على مقربة من مستوطنة روعي على بعد نحو 15 كلم شرقي نابلس. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن قتل (آلون) وأكدت أنها تحتفظ بأوراق هويته التي وزعت صورة لها في بيانها.

وفي وقت سابق أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي هدم عشرة منازل على الأقل خلال عملية توغل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة. وقال المصدر إن قوات الاحتلال مدعومة بـ12 دبابة وآلية عسكرية وجرافتين توغلت فجر الخميس أكثر من مائتي متر في عمق الأراضي الفلسطينية بمخيم رفح ودمرت عشرة منازل تدميرا كاملا وألحقت أضرارا بعشرة منازل أخرى وسط إطلاق كثيف للنار.

وقف المذابح الإسرائيلية

فلسطينيون يشيعون الصبية الثلاثة الذين استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة أمس

في غضون ذلك ناشدت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي إرسال مراقبين لإيقاف المذابح الإسرائيلية وذلك بعد استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة صبية في أقل من 24 ساعة برصاص جنود الاحتلال.

وقالت السلطة في بيان إنها تطالب -أكثر من أي وقت مضى- اللجنة الرباعية أن تتحرك وتعمل على إرسال مراقبين لإيقاف ما ترتكبه قوات الاحتلال وتأمين انسحابها من الأراضي الفلسطينية حفاظا على عملية السلام.

وأضافت أن هناك قرارا مركزيا إسرائيليا بالاستمرار في تصعيد العدوان العسكري على "شعبنا وأرضنا ومقدساتنا ومسلسل الاغتيالات والقتل والتدمير والنسف وحتى أطفالنا لم يسلموا من وحشية وإجرام قوات الاحتلال بدون أدنى مستوى من الإنسانية".

وفي المقابل دعا الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف الحكومة إلى اتباع إستراتيجية جديدة لقمع المقاومة الفلسطينية, موضحا أنه لا تتوافر لدى اليمين واليسار الإسرائيلي حلول لهذه المشكلة.

وجاءت تصريحات كتساف لدى زيارته لعائلات قتلى الهجوم الفلسطيني يوم الجمعة الماضية على مستوطنة أوتنيل جنوبي الضفة الغربية. وقال كتساف إن الوقت حان للنظر في ما إذا كانت إسرائيل تسير في الاتجاه الصحيح في إشارة إلى السياسات التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

الحوار الفلسطيني الداخلي

فاروق القدومي (يمين) وخالد مشعل
وفي سياق آخر أجرى فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية محادثات مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سورية. وقد أجمع قادة الفصائل الفلسطينية على ضرورة توحيد الصف في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني بمختلف توجهاته وانتماءاته السياسية.

وكان القدومي قد التقى في دمشق بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وقد وصف المسؤول الإعلامي للحركة اللقاء بأنه تم في أجواء إيجابية، وسط تأكيد من الجانبين على أهمية استمرار التشاور في ضوء اجتماعات القاهرة لتشجيع الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات