استئناف التفتيش وبغداد تشكك بأمنيات بوش السلمية
آخر تحديث: 2003/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/1 هـ

استئناف التفتيش وبغداد تشكك بأمنيات بوش السلمية

أحد أعضاء فرق التفتيش الدولية يتفقد موقعا عراقيا
ــــــــــــــــــــ
بوش يعرب عن أمله في ألا تضطر الولايات المتحدة لخوض حرب ضد بغداد ويشكك في عزم العراق على التخلي عن أسلحته
ــــــــــــــــــــ

العراق يقول إن المفتشين لم يشاهدوا أي شيء يدعم مزاعم أميركية وبريطانية بأن البلاد ما تزال بها أنشطة أسلحة محظورة
ــــــــــــــــــــ

طائرات أميركية وبريطانية تقصف منشآت للاتصالات تابعة لقوات الدفاع الجوي العراقية قرب بلدة الكوت جنوب شرقي بغداد
ــــــــــــــــــــ

واصل خبراء الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش بحثا عن الأسلحة العراقية. وقال مسؤولون عراقيون إن المفتشين تفقدوا أربعة مواقع مشتبها بها من بينها موقع في محافظة البصرة جنوبي العراق.

فرق التفتيش تتفقد موقع شركة الفتح ببغداد أمس

وتوجه فريق من خبراء الصواريخ إلى شركة الرشيد الحكومية الواقعة على بعد 60 كلم جنوب شرقي بغداد. وتعمل الشركة التي تديرها لجنة التصنيع العسكري في صناعة أجزاء ميكانيكية لصواريخ ذاتية الدفع تعمل بالوقود الصلب.

وقال مسؤولون عراقيون إن فريقا من خبراء الأسلحة الكيماوية تفقد شركة باسل بمنطقة النهروان، وتضم المنشأة عدة مصانع تجريبية تعمل في إنتاج بعض المواد الكيماوية بالطلب لحساب شركات أخرى. وكان قد أعلن في السابق أن هذا الموقع يعمل في إنتاج معدات وكيماويات ذات استخدام مزدوج.

وتوجه فريق ثالث إلى منطقة الرمادي على بعد 110 كلم غربي بغداد، في حين توجه فريق خبراء في الأسلحة البيولوجية إلى البصرة على بعد 550 كلم جنوبي بغداد.

وكان رئيس دائرة الرقابة العراقية اللواء حسام محمد أمين -المسؤول العراقي عن التنسيق بين السلطات العراقية ومفتشي الأسلحة- قد أعلن أن المفتشين تفقدوا حتى يوم أمس الخميس 230 موقعا, وترددوا على بعض هذه المواقع أكثر من مرة. وأشار إلى أنه قد تم تجهيز ست مروحيات لكي يستخدمها المفتشون في جولاتهم.

اللواء حسام محمد أمين

وقال اللواء أمين إن المفتشين لم يشاهدوا أي شيء يدعم مزاعم أميركية بريطانية بأن البلاد ما تزال بها أنشطة أسلحة محظورة. وأضاف أن أنشطة المفتشين تثبت أن البيانات العراقية جديرة بالتصديق وأنه لا أساس من الصحة للمزاعم الأميركية, متهما المسؤولين الأميركيين بالكذب لأسباب سياسية.

ووصف الزيارة المزمعة لرئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس إلى بغداد في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري بأنها خطوة إيجابية.

شكوك عراقية
وفي نفس السياق كذب مسؤولون عراقيون تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش, أعرب فيها عن أمله في انتهاء أزمة الأسلحة العراقية سلميا وألا تصل إلى الحرب.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن مسؤول عراقي -لم تسمه- القول إنه من الصعب أن يكون بوش قد تغير فجأة وأصبح منطقيا, في وقت يمضي فيه قدما بمخططاته لحشد قواته العسكرية في المنطقة لشن حرب باتت شبه أكيدة على العراق.

طارق عزيز

وفي وقت سابق اتهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الولايات المتحدة بالإعداد لغزو العراق, على الرغم من تعاون بغداد مع الأمم المتحدة وتنفيذها لمطالبها.

من جانبه طالب طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي المسؤولين العرب بأن يكونوا على مستوى المسؤولية، مؤكدا أن الحرب إذا وقعت لن تستهدف العراق وحده بل كل الأمة العربية.

وبالأمس جدد بوش تحذيراته للرئيس العراقي صدام حسين بنزع الأسلحة، وأعرب عن أمله في ألا تضطر الولايات المتحدة لخوض حرب ضد العراق. لكنه أعرب في الوقت نفسه عن شكوكه إزاء عزم العراق التخلي عن أسلحته.

ودعا ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية الرئيس العراقي صدام حسين أن يختار اللجوء السياسي إذا عرض عليه, لتجنب الحرب وتفادي هزيمة عسكرية نكراء.

حصار المدن

تدريبات عسكرية أميركية في صحراء الكويت

في هذه الأثناء قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن القوات الأميركية ستفرض على الأرجح حصارا على المدن العراقية, وتطوق العاصمة بغداد وتتفادى القتال بالشوارع في المرحلة الأولى من أي حرب تشنها على العراق.

وقال في مقابلة صحفية نشرت في إسرائيل اليوم دون أن يتكهن بموعد بدء الحرب "في تقديري سيقوم الأميركيون بمحاصرة المناطق المعمورة مع التركيز على بغداد ولن يدخلوا في قتال من منزل إلى منزل في المرحلة الأولى".

وكرر موفاز تعهد إسرائيل بالبقاء على هامش أي صراع في الخليج تقوده واشنطن حليفتها الإستراتيجية إلا إذا هاجمها العراق بالصواريخ. ووصف قدرة العراق على إطلاق صواريخ على إسرائيل أو شن هجوم جوي بأنها محدودة. وكان موفاز قد أجرى محادثات في واشنطن الشهر الماضي مع كبار المسؤولين الأميركيين.

في غضون ذلك قال الجيش الأميركي إنه سيرسل وحدة خاصة من القوات الأميركية المسلحة الموجودة في ألمانيا إلى الخليج, في غضون الأسابيع القليلة القادمة قبل حلول منتصف فبراير/ شباط المقبل. وتتألف هذه القوة من 800 من المتخصصين في الكتيبة 130 الهندسية والكتيبة 120 الاستخبارية، إضافة إلى 300 آخرين من القوات الجوية.

وتعتبر الخطوة جزءا من عملية انتشار القوات الأميركية الجوية والبرية والبحرية في المنطقة والآخذة في التسارع, بينما لا يزال الرئيس الأميركي يدرس بتمعن قرار شن الحرب على العراق.

يذكر إن الولايات المتحدة سترسل 11 ألف جندي إلى المنطقة مدربين تدريبا خاصا على القتال في الصحراء، لينضموا إلى نحو 60 ألف جندي موجودين في المنطقة.

وفي السياق ذاته هاجمت طائرات تابعة لقوات التحالف الأميركية البريطانية الليلة الماضية موقعا بمنطقة الحظر جنوبي العراق. وقالت واشنطن إن الطائرات استخدمت أسلحة توجه بدقة, لإصابة منشآت للاتصالات تابعة لقوات الدفاع الجوي العراقية قرب بلدة الكوت على بعد 160 كلم جنوب شرقي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: