عشرات الشهداء ومئات الجرحى نتيجة التصعيد الإسرائيلي
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ

عشرات الشهداء ومئات الجرحى نتيجة التصعيد الإسرائيلي

طفل فلسطيني استشهد أثناء عملية التوغل الأخيرة في غزة

ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف التصعيد والحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ
الفصائل الفلسطينية تفشل في الاتفاق على بيان ختامي لحوار القاهرة وتقرر إعطاء ردها النهائي بشأن الوثيقة المصرية المقترحة يوم الرابع من الشهر القادم
ــــــــــــــــــــ

حذر وزير الصحة الفلسطيني أمس من تدهور الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية نتيجة التصعيد الإسرائيلي وقتل الأطفال والمدنيين. وقال أحمد الشيبي في بيان إن 33 شهيدا بينهم ثمانية أطفال قتلوا على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء القصف بالصواريخ والقذائف والرصاص تجاه المنازل خلال أسبوع واحد فقط.

وأوضح الوزير أن عدد الجرحى خلال نفس الفترة وصل إلى 198 جريحا. وأكد أن الجنود الإسرائيليين مازالوا يتعمدون منع سيارات الإسعاف لنقل الشهداء وإنقاذ الجرحى، وناشد المنظمات الدولية والإنسانية التدخل الفوري لإنهاء التصعيد الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض منزل دمره القصف الإسرائيلي الأخير لغزة

وأسفرت عمليات جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من مدن الضفة والقطاع أمس عن استشهاد سبعة فلسطينيين على الأقل بينهم طفلان وجرح آخرين.

ففي جنين استشهد أربعة فلسطينيين أثناء المواجهات العنيفة التي اندلعت في المدينة ومخيمها بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة لاعتقال ناشطين.

والشهداء هم يوسف سعدي (20 سنة) الناشط في حركة الجهاد الإسلامي ومحمد طوباسي (25 سنة) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، ونضال الكستوني (25 عاما) ورشاد العرابي (28 عاما)، في حين أصيب طفلان يتراوح عمرهما بين الـ11 والـ13 برصاص قناص إسرائيلي. كما أصيب مصور فلسطيني يعمل لحساب وكالة الصحافة الفرنسية في ساقه أثناء تغطيته للمواجهات.

وفي غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين عندما دمر انفجار منزل ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال فلسطينيون إن المنزل أصيب بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية في حين زعم جيش الاحتلال أن الثلاثة قتلوا عندما كانوا يصنعون قنبلة.

وأصدرت حماس بيانا توعدت فيه بالانتقام للشهداء محمد محمد سلامة (15 عاما) وشقيقته صابرين محمد سلامة (13 عاما) ومحمد العطل (27 عاما) العضو في كتائب الشهيد عز الدين القسام.

من جهة أخرى أفاد مسؤول أمني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه بأن الجانب الإسرائيلي سيسلم نظيره الفلسطيني اليوم جثث ثلاثة شهداء فلسطينيين قتلهم الجيش الإسرائيلي في رفح خلال اليومين الماضيين.

وأوضح المسؤول أن اثنين من الشهداء قتلا مساء أول أمس قرب مستوطنة جنوبي قطاع غزة في حين سقط الشهيد الثالث في رفح برصاص الاحتلال مساء أمس. وأشار إلى أنه لم تتوفر تفاصيل عن الشهداء الثلاثة أو ملابسات مقتلهم.

إحكام الحصار

طفل يقف بشارع خال من المارة في البلدة القديمة بالخليل بسبب حظر التجول الذي يفرضه الاحتلال

على الصعيد ذاته طالبت السلطة الفلسطينية أمس المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف التصعيد والحصار والإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية.

وقالت السلطة في بيان إن قوات الاحتلال واصلت إحكام طوق الحصار والإغلاق على كافة المدن والمناطق الفلسطينية في الضفة والقطاع وأغلت المعابر ومنعت الدخول والمغادرة وعزلت ثلاثة ملايين مواطن فلسطيني عن العالم.

وأضافت أن "الغطرسة الإسرائيلية وصلت إلى حد منع أعداد كبيرة من حجاج بيت الله الحرام من مغادرة الأراضي الفلسطينية لأداء فريضة الحج"، وفي الوقت نفسه أغلقت الحرم الإبراهيمي بالخليل في وجه المواطنين في حين سمحت للمستوطنين بالدخول إليه دون أدنى اكتراث بالمقدسات الإسلامية.

وكانت إسرائيل قد شددت الخناق حول المدن والمناطق الفلسطينية قبيل الانتخابات الإسرائيلية التي انتهت مساء أمس وأسفرت عن فوز رئيس الوزراء أرييل شارون. وقال مسؤولون إسرائيليون إن هذا الإجراء تم بناء على معلومات مخابراتية بشأن اعتزام نشطين فلسطينيين شن هجمات داخل إسرائيل أثناء التصويت. ودانت منظمات دولية هذا الإجراء باعتباره عقابا جماعيا.

الحوار الفلسطيني
وفي القاهرة أفاد مراسل الجزيرة بأن الفصائل الفلسطينية فشلت في الاتفاق على بيان سياسي لنتائج الحوار الذي اختتم أمس في القاهرة. وقررت الفصائل إعطاء ردها النهائي بشأن الوثيقة المصرية المقترحة يوم الرابع من الشهر القادم.

محمد نزال

وقالت مصادر فلسطينية للجزيرة في القاهرة إنه لم يتم حسم قضية العمليات الفدائية، فقد أكدت حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي أن من حق كل منظمة الاستمرار في العمل الفدائي وفقا لأجندتها السياسية الداخلية في ظل عدم وجود قيادة فلسطينية موحدة.

كما أكدت مصادر هذه المنظمات أن لديها ملاحظات رئيسية بالغة الصعوبة يجب حسمها قبل انضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

وحمّل عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال في بيان رسمي أطرافا فلسطينية لم يحددها مسؤولية فشل المفاوضات بسبب "تعنتها وإصرارها على فرض رؤيتها على كل الفصائل الفلسطينية". وأكد في تصريح للجزيرة أن أبرز نقاط الخلاف تضمنت استمرار المقاومة وارتباط ذلك بالاعتراف بالشرعية الدولية التي تعني الاعتراف بإسرائيل وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أن وفد حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل أبدى مرونة كبيرة وطرح صيغا عديدة ليخرج المجتمعون ببيان مشترك، لكن كان هناك إصرار على تضمين البيان مواقف تخالف إستراتيجية حماس وفصائل أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات